تواصل قوات الأمن الجزائرية عملياتها المكثفة لمكافحة عصابات الأحياء ووضع حد للعنف باستخدام الأسلحة البيضاء المحظورة. وقد شملت هذه العمليات تدخلات متفرقة في عدة ولايات عبر أنحاء البلاد، مما أسفر عن توقيف عدد كبير من المشتبه بهم وحجز كميات معتبرة من الأسلحة البيضاء الممنوعة. تهدف هذه الحملات الأمنية الصارمة إلى استعادة الأمن والطمأنينة في الأحياء المتضررة من هذه الظواهر الإجرامية وتجفيف منابع الجريمة.
عمليات أمنية في ولايات مختلفة
في ولاية الطارف، فككت مصالح أمن دائرة الذرعان عصابة أحياء ناشطة في بث الرعب ونشر انعدام الأمن بين السكان. وقد أسفرت هذه العملية الأمنية النوعية عن توقيف ستة أفراد من العصابة، فيما حجزت قوات الأمن كمية معتبرة من الأسلحة البيضاء المحظورة كانت بحوزة المشتبه بهم. وصرحت الشرطة ببيان رسمي يوم الثلاثاء حول تفاصيل هذه العملية التي جرت في الطارف، مؤكدة على الجهود المبذولة لضمان سلامة المواطنين.
بالانتقال إلى ولاية البليدة، ألقت فرق الشرطة القضائية والأمن الحضري بمدينة بوفاريك القبض على خمسة مشتبه بهم في قضيتين منفصلتين. جاءت هذه التوقيفات بعد متابعة دقيقة لمقاطع فيديو توثق اعتداءات باستخدام الأسلحة البيضاء المحظورة. تعلقت القضية الأولى باعتداء مجموعة من الأشخاص على صاحب محل تجاري ليلاً، حيث ساعد مقطع فيديو قدمه الضحية في تحديد هويات الجناة. وفي هذه القضية، تم توقيف أربعة أشخاص وحجز أربع قطع من الأسلحة البيضاء. أما القضية الثانية في البليدة، فكانت تتعلق باعتداء بسلاح أبيض في مكان عام، حيث تعرض الضحية لإصابات استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي ولاية تيبازة، نجحت قوات الأمن في تفكيك عناصر عصابة أحياء كانت تنشط في مدينة حجوط. وقد تورطت هذه العناصر في نشر الرعب والاعتداء على المواطنين والإخلال بالنظام العام، مما يؤكد على التحديات الأمنية التي تواجهها بعض المناطق.
تفكيك شبكات إجرامية في العاصمة
فكت المصالح العملياتية في ولاية الجزائر العاصمة خلال الأسبوع الماضي ست شبكات إجرامية كانت تنشط كعصابات أحياء. ضمت هذه الشبكات 42 فردًا، من بينهم أشخاص لديهم سوابق قضائية، مما يشير إلى خطورة وتجذر هذه الظواهر الإجرامية. وكشفت التحقيقات عن تورط هذه الشبكات في نشر الرعب وانعدام الأمن بين سكان عدة أحياء بالعاصمة، مما أثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين. كما بيّنت التحقيقات تورط هذه الشبكات في الاتجار بالمواد المؤثرة عقليًا والاعتداء على المواطنين باستخدام الأسلحة البيضاء المحظورة، ما يبرز الطبيعة المتعددة الجوانب لأنشطتهم الإجرامية.
أسفرت العمليات الأمنية في الجزائر العاصمة عن حجز 700 كبسولة من المواد المؤثرة عقليًا، بالإضافة إلى 15 غرامًا من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين. كما تم ضبط 58 قطعة سلاح أبيض محظور من مختلف الأنواع والأحجام، مما يعكس مدى تسلح هذه العصابات. وشملت المضبوطات أيضًا 5 ألعاب نارية، و3 مشاعل بحرية، و3 قنابل غاز مسيل للدموع، ما يدل على استعدادهم للمواجهة. إضافة إلى ذلك، حجزت القوات الأمنية سيارة سياحية ومبلغ 21,800,000 سنتيم جزائري، الذي يُعتقد أنه من عائدات الاتجار بالمخدرات، مما يكشف عن الجانب الاقتصادي لهذه الجرائم. استندت هذه العمليات في الجزائر العاصمة إلى معلومات عملياتية وتحقيقات ميدانية مكثفة، مما أتاح تحقيق هذه النتائج الإيجابية.
تداعيات وتوجيهات رئاسية
تأتي هذه العمليات ضمن جهود المصالح الأمنية المتواصلة لمكافحة عصابات الأحياء وتجفيف منابع الجريمة في مختلف الولايات. وقد شدد الرئيس عبد المجيد تبون على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بحزم وبشكل لا يتهاون، مؤكداً على أولوية حماية المواطنين والممتلكات. وتورطت العناصر الموقوفة في نشر الرعب والاعتداء على المواطنين والإخلال بالنظام العام، مما يستدعي تطبيق أقصى العقوبات. وقد تم تقديم المشتبه بهم أمام النيابة المختصة بتهم تشمل تكوين جمعية أشرار، والانضمام إلى عصابات الأحياء، ونشر الرعب، والإخلال بالنظام العام، وحيازة مواد مؤثرة عقليًا بغرض البيع، وذلك لضمان تطبيق العدالة بحقهم.