يواجه جياني إنفانتينو تمردًا متزايدًا داخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وكشفت صحيفة الغارديان أن التحركات لعقد الاجتماع بدأت قبل اندلاع الأزمة المتعلقة بخطة بيع حصة كأس العالم. وذكرت تقارير أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF) أصدرَا لاحقًا بيانات تنتقد إنفانتينو وتدعوان إلى مراجعة شاملة لحوكمة الفيفا. تعكس هذه التطورات تصاعد التوترات داخل الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية.
محاولات عقد جمعية عمومية استثنائية
يسعى عدد من أعضاء مجلس الفيفا لعقد اجتماع جمعية عمومية استثنائية. ويسعى المعارضون إلى تسريع عقد هذا الاجتماع حيث سيُطلب من إنفانتينو تقديم تفسيرات. ويُعد مجلس الفيفا الهيئة الرئيسية لاتخاذ القرارات داخل الاتحاد، ويضم 28 ممثلاً من الاتحادات القارية الستة، وثمانية نواب للرئيس، بالإضافة إلى إنفانتينو نفسه.
تنص لوائح الفيفا على أن موافقة 19 من أصل 37 عضواً كافية للدعوة إلى جمعية عمومية استثنائية. ولا يُتوقع عقد الاجتماع العادي التالي لمجلس الفيفا قبل نوفمبر/تشرين الثاني. ويوجد مسار آخر لعزل إنفانتينو يتضمن عقد مؤتمر استثنائي للفيفا للتصويت على سحب الثقة. ويمكن تفعيل اقتراح سحب الثقة إذا طلبت 43 جمعية وطنية رسمياً عقد مؤتمر استثنائي.
جدل حول رفع حظر لاعب والتدخلات الخارجية
طالب بعض أعضاء مجلس الفيفا بمراجعة مستقلة للقرار غير المسبوق برفع الحظر عن اللاعب فولارين بالوغون (Folarin Balogun) خلال بطولة كأس العالم. وتجدر الإشارة إلى أن شركة ثرايف كابيتال (Thrive Capital) يملكها جوشوا كوشنر (Joshua Kushner)، شقيق جاريد كوشنر (Jared Kushner) صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المتوقع أن تتصاعد التحركات لإقالة إنفانتينو من منصبه إذا رفض تكليف بمراجعة مستقلة لقضية بالوغون. سبق قرار رفع الحظر عن بالوغون مكالمات هاتفية متعددة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان أعضاء المجلس المعارضون يعتزمون المطالبة باستقالة إنفانتينو في حال رفضه مراجعة مستقلة لقضية بالوغون. وقدم الاتحاد النرويجي لكرة القدم شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية، متهماً الفيفا بانتهاك الحياد السياسي والاستسلام لضغوط ترامب بخصوص قضية بالوغون. أكدت الفيفا أن القرار المتعلق ببالوغون اتُخذ وفقاً للإجراءات القانونية المعتادة وبشكل مستقل من قبل لجنة الأخلاقيات. ولم تنشر الفيفا بعد التقرير المكتوب المتعلق بالتحقيق في قضية بالوغون.
دعم وانقسام داخل أروقة الفيفا
أصبح معارضو إنفانتينو أكثر جرأة بعد تراجعه عن خطة بيع حصة كأس العالم، وذلك نتيجة لضغوط من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وقد أعلن الفيفا سحب مشروع بيع حصة كأس العالم في الساعات الأولى من السبت الماضي. تجاوز عدد معارضي إنفانتينو عشرة أعضاء قبل الكشف عن خطته السرية لبيع 20% من شركة تشغيل كأس العالم الجديدة لشركة ثرايف كابيتال (Thrive Capital). تمثل أوروبا وأمريكا الشمالية 14 عضواً من أصل 37 عضواً في مجلس الفيفا.
في المقابل، يواصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (CONMEBOL) تقديم دعمهما الكامل لإنفانتينو. وأصدر الاتحاد القطري لكرة القدم بياناً يؤكد فيه دعمه لاستمرار إنفانتينو رئيساً للفيفا. وقد أدى هذا الدعم من الاتحاد القطري لكرة القدم إلى إغلاق الباب فعلياً أمام رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، للترشح لرئاسة الفيفا. وقد حصل إنفانتينو حتى الآن على أكثر من 200 رسالة دعم لترشحه لإعادة الانتخاب، مع الإشارة إلى أن هذه الرسائل يمكن سحبها.
مستقبل الرئاسة والبدائل المحتملة
تجري مشاورات غير رسمية لإيجاد مرشحين محتملين لخلافة إنفانتينو. يعتمد مستقبل أي حملة انتخابية على استعداد رئيس الكونكاكاف (CONCACAF)، فيكتور مونتالياني (Victor Montagliani)، للمنافسة ضد إنفانتينو. ويواجه رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الذي خسر أمام إنفانتينو عام 2016، مهمة أصعب إذا افتقر إلى الدعم الكامل من اتحادات قاراته. يحل الموعد النهائي لتسجيل المرشحين لرئاسة الفيفا في 18 نوفمبر.