أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عزم الحكومة الكولومبية المُقبلة على فتح سفارة لبوغوتا في مدينة القدس الفلسطينية المحتلة. واعتبرت الحركة أن هذا التوجه يمثل "تراجعًا عن المواقف النبيلة للشعب الكولومبي، في الوقوف إلى جانب القضايا العادلة"، وذلك وفقاً لبيانها الرسمي الصادر بهذا الشأن. ووصفت حماس القرار بأنه "غير مسؤول، وتعدٍ على حقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكدة أنه "يتعارض مع أحكام القانون الدولي والقرارات الأممية الصادرة عن المنظمات الدولية". ودعت الحركة السلطات الكولومبية إلى "التراجع الفوري عن هذا القرار الخطير" الذي يمس بمكانة القدس والقانون الدولي.
ردود فعل حماس على القرار الكولومبي
اعتبرت حركة حماس الاتفاق الذي تم بين وزير الخارجية الإسرائيلي ووزير الخارجية الكولومبي المكلف، والذي يقضي بالاستئناف الكامل للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، وفتح سفارة كولومبية في القدس، بأنه "قرارًا غير مسؤول" و"تعديًا صارخًا على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة". ووصفت الحركة هذا الاتفاق بأنه "تراجع عن المواقف النبيلة للشعب الكولومبي، في وقوفه الدائم إلى جانب القضايا العادلة للشعوب المضطهدة"، مؤكدة أنه "يتعارض بشكل واضح وصريح مع أحكام القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالوضع القانوني لمدينة القدس".
وفي سياق إدانتها، دعت حماس الحكومة الكولومبية إلى عدم منح حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواجه اتهامات ومطالبات من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أي غطاء دبلوماسي أو شرعية دولية من خلال هذه الخطوة. كما طالبت الحركة بـ"التراجع الفوري عن هذا القرار الخطير" الذي يمكن أن تكون له تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة. وشددت حماس على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن أي محاولة لتغيير وضعها القانوني تعتبر باطلة ولاغية.
خلفية العلاقات الكولومبية الإسرائيلية
جاءت هذه التطورات بعد فترة من التوتر في العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل. ففي شهر مايو من عام 2024، أعلن الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، غوستافو بيترو (Gustavo Petro)، عن قطع بلاده لعلاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل. وقد جاء هذا القرار الحاسم رداً على ما وصفه الرئيس بيترو بـ "حرب الإبادة الجماعية" التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة، معرباً عن موقفه المبدئي تجاه الأحداث الجارية في المنطقة وتضامنه مع الشعب الفلسطيني.
في المقابل، جاء الاتفاق على استئناف العلاقات الكولومبية مع إسرائيل، بما في ذلك نية فتح سفارة في القدس، بعد فوز المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا (Abelardo de la Espriella) في الانتخابات الرئاسية الكولومبية التي جرت في شهر يونيو الماضي. ويعتبر هذا التطور تحولاً جذرياً في توجه السياسة الخارجية لكولومبيا، خاصة بعد الموقف السابق الذي اتخذه الرئيس بيترو بقطع العلاقات الدبلوماسية، مما يعكس تغيراً في الأولويات السياسية للدولة اللاتينية.
مطالب حماس للحكومة الكولومبية
طالبت حركة حماس الحكومة الكولومبية بـ "التراجع الفوري عن هذا القرار الخطير" المتعلق باعتزامها فتح سفارة في القدس المحتلة، مؤكدة على ضرورة التزام كولومبيا بالقرارات الدولية. وشددت الحركة على أن هذا التوجه يمثل "قرارًا غير مسؤول، وتعديًا على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف"، مشيرة إلى أنه يتناقض مع المواقف التاريخية للشعب الكولومبي الذي لطالما دعم القضايا العادلة.
كما أكدت حماس أن قرار فتح السفارة في القدس "يتعارض مع أحكام القانون الدولي والقرارات الأممية" التي تعتبر القدس مدينة محتلة، واصفة إياه بأنه "تراجع عن المواقف النبيلة للشعب الكولومبي، في وقوفه إلى جانب القضايا العادلة للشعوب". ودعت الحركة السلطات الكولومبية إلى عدم تقديم أي غطاء دبلوماسي لحكومة نتنياهو، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، مما يلقي بظلال من الشك على أي تعاون دبلوماسي أو سياسي معها.