إسبانيا في صدمة: اتهامات للمغرب بإنشاء مركز تجسس واستخدام برنامج بيغاسوس

الإسبان مصدومون: هل أنشأ المخزن مركزا للتجسس في إسبانيا؟
الصورة عبر Echoroukonline

```markdown

تُواجه المغرب اتهامات بإقامة مركز للتجسس والاستماع وجمع المعلومات الاستخباراتية في الأراضي الإسبانية، ما أثار صدمة في إسبانيا وسط تقارير عن استخدام برنامج بيغاسوس. هذه الاتهامات، التي تشير إلى أن المخابرات المغربية متهمة بإنشاء مركز للتجسس والاستماع وجمع المعلومات الاستخباراتية في الأراضي الإسبانية، تضع العلاقات الثنائية تحت المجهر وتثير قلقاً واسع النطاق. تأتي هذه التطورات في أعقاب تطورات سياسية شهدت اعتراف إسبانيا بحكم المغرب الذاتي للصحراء الغربية ودفاعها عن ترشيح المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، مما يزيد من تعقيد المشهد ويطرح تساؤلات حول مدى الثقة بين البلدين.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية رسمية أن الأنشطة التجسسية المزعومة للمغرب بدأت في عام 2019، وشكلت نقطة تحول في طبيعة العلاقات الأمنية بين البلدين. تضمنت هذه الأنشطة استهداف عدد كبير من الهواتف، حيث كانت نسبة كبيرة من هذه الهواتف المستهدفة تعود لمواطنين إسبان، مما يثير تساؤلات حول مدى الاختراق الأمني المزعوم وحجم الأهداف داخل الأراضي الإسبانية. وقد أدت هذه التقارير إلى تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسبانية بشأن سلامة المعلومات الوطنية والسيادة الرقمية للبلاد.

اتهامات بالتجسس على مسؤولين إسبان

استهدف التجسس المزعوم العديد من الإسبان، وخاصة أولئك العاملين في الأجهزة الأمنية الذين زاروا المغرب في مهام رسمية، وفقاً لما ورد في التقارير. هذه الأهداف الحساسة تشير إلى محاولة اختراق مباشر لأجهزة الدولة الإسبانية، مما يمثل تهديداً للأمن القومي. وتشير التقارير إلى أن هواتف المسؤولين الإسبان الذين زاروا المغرب قد تم اختراقها باستخدام برنامج "بيغاسوس" (Pegasus) التجسسي، وهو ما يمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة والثقة المتبادلة بين دولتين يفترض أن تكون بينهما علاقات تعاون.

وفي مارس 2019، تم استهداف هاتف العقيد ألبيرتو أغيليرا (Alberto Aguilera)، رئيس قسم المعلومات في الجهاز الأمني المسؤول عن كاتالونيا (Catalonia)، خمس مرات ببرنامج بيغاسوس. هذا الاستهداف المتكرر لمسؤول رفيع المستوى في جهاز أمني إسباني يثير تساؤلات جدية حول مدى الاختراق الأمني المحتمل والنوايا وراء هذه العمليات، ويوضح مدى الجرأة في استهداف شخصيات أمنية حساسة. تعكس هذه الحادثة مستوى متقدماً من القدرات التجسسية المزعومة التي استخدمت ضد شخصيات حساسة، مما يثير مخاوف جدية بشأن أمن المعلومات الحكومية.

يشير المقال إلى أن المغرب ربما اخترق شركات الاتصالات الإسبانية، واستهدف هواتف الأفراد المدرجين في قوائمها السوداء. هذه المزاعم، في حال ثبوتها، تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى العلاقات بين البلدين، وتثير مخاوف واسعة بشأن أمن البيانات الشخصية والوطنية. وتتجاوز هذه العمليات المزعومة مجرد استهداف الأفراد لتشمل البنية التحتية الحيوية للاتصالات في إسبانيا، مما يعرض خصوصية المواطنين وبياناتهم للخطر.

دور الإمارات وبرنامج بيغاسوس الخبيث

ذكرت تقارير أن برنامج بيغاسوس التجسسي كان هدية من الإمارات العربية المتحدة إلى المغرب. وقد استُخدمت ملايين الدولارات الإماراتية لشراء هذا البرنامج المتطور، مما يكشف عن استثمار كبير في القدرات الاستخباراتية وتوسيع نطاق المراقبة السيبرانية. وأفادت التقارير أن الإمارات اشترت البرنامج وأعادت توزيعه على كيانات صديقة، واصفة هذا التوزيع بالمشابه لاشتراك "نتفليكس" (Netflix)، مما يوحي بوجود شبكة أوسع من المستفيدين من هذا البرنامج التجسسي ونظام فعال لتوزيعه.

ويشير التحليل إلى وجود "مثلث خطير" في عملية التجسس هذه، يضم كلاً من إسرائيل (Israel) كجهة مصنعة لبرنامج بيغاسوس، والإمارات العربية المتحدة كجهة شارية وموزعة، والمغرب كجهة منفذة لعمليات التجسس. هذا المثلث يبرز التعاون المحتمل بين دول متعددة في مجال التجسس السيبراني، ويشير إلى شبكة معقدة من العلاقات الاستخباراتية. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الغارديان" (The Guardian) في 16 يوليو أن المغرب تجسس على آلاف الضحايا، مما يؤكد النطاق الواسع للعمليات المزعومة التي تتجاوز الأهداف الإسبانية وتشمل أفراداً آخرين.

تداعيات عمليات التجسس المغربية

تثير إمكانية خيانة المغرب لإسبانيا وتشغيله لمركز تجسس أو خلايا أمنية على الأراضي الإسبانية قلق البرلمان الإسباني وقوات الأمن والصحافة بشكل متزايد. هذه المزاعم تضع العلاقات بين البلدين في موضع تساؤل وتستدعي تدقيقاً أمنياً وسياسياً واسع النطاق داخل إسبانيا، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في العلاقات الثنائية التي يفترض أن تكون مبنية على الثقة والتعاون. إن هذه التقارير قد تؤدي إلى توترات دبلوماسية كبيرة وتغيير في طبيعة العلاقات الاستراتيجية.

كما يُزعم أن المغرب قام بالتجسس على معارضين مغاربة، وصحفيين، وصحراويين، وجزائريين. هذه الاتهامات تشير إلى نطاق أوسع لعمليات التجسس المزعومة التي تتجاوز الأهداف الإسبانية المحددة وتشمل أطرافاً أخرى في المنطقة، مما يزيد من التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالقضية. وتؤكد هذه الادعاءات على طبيعة التجسس العابرة للحدود وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين الدول، مما يثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان وحرية التعبير في المنطقة. ```