انقطاع التيار الكهربائي في عدة ولايات جزائرية بسبب عطل فني وسط موجة حر

اضطرابات في التموين بالكهرباء عبر عدد من الولايات بسبب “عطب تقني”
الصورة: أرشيف عبر Echoroukonline

شهدت عدة ولايات جزائرية انقطاعات في التيار الكهربائي، يوم الأحد، بسبب عطل فني في الشبكة تزامن مع موجة حر شديدة اجتاحت البلاد. وأفادت تقارير محلية بأن هذه الانقطاعات طالت مناطق متفرقة عبر عدد من الولايات، مما أثار استياء السكان في ظل الظروف الجوية القاسية. وقد عزت السلطات المعنية، بما في ذلك شركة Sonelgaz، سبب هذا الخلل إلى ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية. أدت موجات الحر الشديدة والرطوبة المرتفعة إلى إجهاد كبير على البنية التحتية الكهربائية، مما أسفر عن العطل الفني المسجل الذي أثر على إمدادات الطاقة في عدة مناطق. وقد تسببت هذه الظروف الجوية القاسية في حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة عبر عدد من الولايات بسبب عطل فني رئيسي.

تفاصيل العطل الفني وأسبابه

وقع العطل الفني الرئيسي في منشأة كهربائية رئيسية ببلدية سيدي عقبة (Sidi Okba) في ولاية بسكرة (Biskra). أدى هذا العطل إلى حدوث تقلبات متتالية في الشبكة الكهربائية، مما أثر على جزء من الولايات الشرقية للبلاد. وتحديداً، تسببت موجات الحر الشديدة والرطوبة العالية في حدوث هذا الخلل الفني المسجل في المنشأة. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن التقلبات في ولايات أخرى تعزى لأسباب محلية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة الشديدة، ولا ترتبط مباشرة بالعطل الفني الذي شهدته منشأة سيدي عقبة. هذا التمييز يوضح أن هناك أسباباً متعددة وراء انقطاعات التيار الكهربائي، بعضها مركزي والبعض الآخر محلي.

جهود الاستجابة والفرق الفنية

بدأت الفرق الفنية تدخلاتها فوراً لإعادة إمدادات الكهرباء إلى المناطق المتأثرة فور وقوع العطل. وقد جرى حشد فرق الطوارئ التابعة لشركة Sonelgaz في الولايات المتضررة، حيث عملت على تحديد مواقع الأعطال وإصلاحها. تركزت الجهود على معالجة الخلل الفني الذي طرأ على منشأة سيدي عقبة الرئيسية في ولاية بسكرة، والذي كان السبب المباشر للتقلبات في الشبكة. استجابت الفرق الفنية للأعطال المحلية الأخرى التي تفاقمت بفعل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والرطوبة. تهدف هذه التدخلات إلى استعادة الاستقرار الكامل للشبكة الكهربائية وضمان عودة التيار إلى جميع المشتركين بأسرع وقت ممكن. وتعمل هذه الفرق بكفاءة عالية للتغلب على التحديات التي فرضتها الظروف الجوية القاسية والأعطال الفنية.

تطمينات حول عودة التيار الكهربائي

أكدت شركة سونلغاز (Sonelgaz) حشد موظفيها على مدار الساعة لمعالجة الأعطال وتحقيق استقرار الشبكة الكهربائية في الولايات المتضررة. وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الرامية لاستعادة إمدادات الكهرباء بشكل كامل بعد الانقطاعات التي شهدتها عدة مناطق. ويتم حشد موظفي الشركة لضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ قد ينشأ.

من جانبه، صرح خليل هدنة، مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة (Ministry of Energy and Renewable Energies)، بأن "جميع الإمدادات ستعود تدريجياً إلى طبيعتها"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لضمان عودة التيار الكهربائي إلى كافة المشتركين في أقرب وقت. وتؤكد هذه التصريحات أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لإصلاح العطل وإعادة الاستقرار للشبكة. وتعمل السلطات على طمأنة المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة وأن جهوداً مكثفة تبذل لإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال الممكنة.

زيارات رسمية للمركز الوطني للتحكم

زار رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن (Aïmene Benabderrahmane)، ووزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة مصطفى قيطوني (Mustapha Guitouni)، ومستشار رئيس الجمهورية كمال سيدي سعيد (Kamal Sidi Saïd)، المركز الوطني للتحكم في الشبكة الكهربائية بالعاصمة. تأتي هذه الزيارة في سياق المتابعة المستمرة للأوضاع المتعلقة بانقطاع التيار الكهربائي في عدة ولايات جزائرية. وقد اطلع المسؤولون خلال الزيارة على سير العمليات في المركز والجهود المبذولة لإدارة الأزمة واستعادة التيار الكهربائي. وتؤكد هذه الزيارة الاهتمام الحكومي البالغ بضمان استقرار إمدادات الطاقة وتقديم الدعم اللازم للفرق الفنية العاملة على حل المشكلة.