اندلع حريق مأساوي في سكن للطالبات بإحدى المدارس الداخلية المخصصة للفتيات في كينيا، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة 73 آخرين. ولم تُعرف بعد أسباب هذا الحادث المفجع الذي وقع في المدرسة الداخلية المخصصة للفتيات. تتواصل التحقيقات المكثفة من قبل السلطات المعنية لكشف ملابسات الحريق وتحديد العوامل التي أدت إلى اندلاعه في المبنى السكني. وقد هرعت فرق الإغاثة والطوارئ إلى الموقع فور تلقيها البلاغ لتقديم المساعدة للمتضررات ونقل المصابات إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي حلت بالمدرسة.
تفاصيل الحادث المروع
اندلع الحريق المأساوي الذي تسبب في إصابة 73 شخصاً ووفاة 16 آخرين في سكن الطالبات بكينيا خلال ساعات الليل المتأخرة، وتحديداً في وقت مبكر من فجر اليوم. فقد ذكر الصليب الأحمر الكيني أن فرق الإنقاذ تلقت بلاغاً عن الحريق حوالي الساعة 3:30 صباحاً، مما يشير إلى أن الكارثة وقعت بينما كانت الطالبات نائمات في مهاجعهن، الأمر الذي فاقم من صعوبة عمليات الإجلاء والإنقاذ. وقد استجابت فرق الطوارئ فوراً للبلاغ، حيث هرعت إلى موقع الحادث في محاولة لإخماد النيران المشتعلة وتقديم المساعدة العاجلة للمتضررات. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد السبب الدقيق لاندلاع هذا الحريق المدمر وملابساته، مع التركيز على جمع الأدلة وتحليلها لكشف الحقيقة وراء هذه الفاجعة.
حصيلة الضحايا والإصابات
أسفر الحريق عن مصرع ما لا يقل عن 16 شخصاً، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية. وتعمل فرق البحث والإنقاذ على تحديد هوية الضحايا الذين لقوا حتفهم في الحريق، وهي مهمة تتطلب وقتاً وجهداً نظراً للظروف الصعبة التي خلفها الحريق. بينما تستمر عمليات الإغاثة في موقع الحادث، تم نقل المصابين البالغ عددهم 73 إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وتتفاوت حالات المصابين بين إصابات طفيفة نتيجة الاختناق أو السقوط، وحروق خطيرة تتطلب عناية طبية مكثفة. وتتضافر جهود الجهات المعنية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطالبات الناجيات وأسرهن في أعقاب هذه المأساة، في محاولة للتخفيف من آثار الصدمة النفسية التي تعرضن لها.
موقع الحادث والجغرافيا المحيطة
وقع الحادث في مدرسة "أوتوميسي" (Otomesi) الداخلية المخصصة للفتيات، والتي تقع في منطقة غيلغيل. وتُعد هذه المنطقة جزءًا من مقاطعة ناكورو، التي تبعد نحو 120 كيلومترًا شمال غرب العاصمة الكينية، نيروبي. وتبعد منطقة غيلغيل نفسها حوالي 100 كيلومتر شمال العاصمة نيروبي، مما يجعلها منطقة ذات كثافة سكانية متوسطة وتعتمد على الخدمات المقدمة من المدن الكبرى. وتشتهر مقاطعة ناكورو ببحيرتها الوردية ومنتزهها الوطني، وهي معالم طبيعية تجذب السياح، لكنها اليوم تشهد حادثاً مأساوياً يلقي بظلاله على المنطقة. وتعمل السلطات المحلية بالتعاون مع فرق الطوارئ على تأمين الموقع وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
حوادث حرائق سابقة في المدارس الكينية
تُلقي هذه المأساة الضوء مجدداً على قضية سلامة المدارس الداخلية في كينيا، حيث شهدت البلاد حوادث مماثلة في الماضي. ففي سبتمبر 2024، تُوفي 21 طالباً إثر حريق دمر مهجعهم بالقرب من مدينة نييري، في حادث أثار حينها تساؤلات حول إجراءات السلامة. كما شهدت كينيا حوادث مأساوية سابقة أكثر فتكاً، ففي عام 2001، أودى حريق بمدرسة في مقاطعة ماتشاكوس بحياة 67 طالباً، مما يسلط الضوء على تكرار هذه الكوارث في المؤسسات التعليمية بالبلاد. تثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات جدية حول معايير السلامة المتبعة في المدارس الداخلية الكينية، وضرورة مراجعة شاملة للوائح والتدابير الوقائية لضمان سلامة الطلاب في هذه المؤسسات التعليمية. وتطالب العديد من الجهات بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.