طالبت حركة النهضة الجزائرية مؤخرًا بتغيير اللغة الأجنبية الأولى في النظام التعليمي، داعية إلى جعل الإنجليزية هي اللغة الأجنبية الأساسية في جميع المراحل التعليمية. وأكد محمد ذويبي، الأمين العام للحركة، مجددًا موقف الحزب الثابت والداعم للتقييم المستمر للمنظومة التربوية في البلاد. وكانت الحركة قد أرسلت في وقت سابق رسالة رسمية إلى رئيس الجمهورية بشأن هذا الموضوع الحيوي، مبينة فيه رؤيتها للإصلاح اللغوي والتعليمي.
وتدعو حركة النهضة، في سياق رؤيتها للإصلاح، إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى في جميع المراحل التعليمية، من التعليم الابتدائي وحتى الجامعي. كما تقترح الحركة نقل اللغة الفرنسية إلى مستوى التعليم الثانوي، لتكون إلى جانب لغات أجنبية أخرى كالألمانية والإيطالية والإسبانية، مما يتيح للطلاب خيارات أوسع في تعلم اللغات. ويهدف هذا التغيير المقترح، بحسب الحركة، إلى خدمة مصلحة الطالب الجزائري بشكل مباشر ومساعدته على مواكبة متطلبات العصر الحديث والتطورات العالمية المتسارعة، بما يضمن له التنافسية في سوق العمل الدولي.
رؤية النهضة لإصلاح التعليم
رحب محمد ذويبي، الأمين العام لحركة النهضة، بالخطوات التي تهدف إلى إزالة الحواجز اللغوية أمام الكفاءات الجزائرية، مشدداً على أهمية تعزيز الانفتاح على البحث العلمي والمعرفة والتواصل الدولي. وأشار ذويبي إلى أن هذه المبادرات تسهم بشكل فعال في تحقيق رؤية الحركة الشاملة لإصلاح التعليم في الجزائر، والتي تركز على بناء جيل مؤهل ومتمكن.
وفي سياق متصل، أكد ذويبي أن إصلاح المنظومة التربوية يجب أن يعكس هوية الدولة الجزائرية الأصيلة، كما حددها بيان أول نوفمبر التاريخي. وشدد على أهمية التوافق التام بين المنهج التعليمي والقيم الوطنية الراسخة، لضمان بناء جيل واعٍ بهويته ومستقبله، قادر على المساهمة بفاعلية في تقدم الوطن.
ووفقاً لرؤية الحركة، يتضمن هذا الإصلاح تأسيس مدرسة جزائرية أصيلة متجذرة في قيمها وتراثها، وفي الوقت ذاته منفتحة على العالم أجمع. تهدف هذه المدرسة إلى إعداد جيل يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بما يخدم مصالح الجزائر المستقبلية ويعزز مكانتها على الساحة الدولية، مع التركيز على الكفاءة والابتكار.
موقف الحركة من الانتخابات المحلية
ترأس ذويبي اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات بمقر الحزب الوطني يوم السبت، حيث خُصص اللقاء لعرض ومناقشة تقييمات الانتخابات التشريعية الأخيرة، إضافة إلى التحضير الجاد للانتخابات المحلية المقبلة. وخلال الاجتماع، وجه ذويبي الشكر الجزيل للمواطنين الذين صوتوا لقوائم الحركة، وكذلك لأعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات ونشطاء الحزب على جهودهم وتفانيهم في العمل الميداني.
وشدد ذويبي على أهمية مواصلة العمل بنفس الجدية والروح العالية من أجل الانتخابات المحلية القادمة، داعياً الجميع إلى بذل المزيد من الجهد لضمان أفضل النتائج وتحقيق تطلعات القاعدة الشعبية. وعلق ذويبي على أداء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (INAA)، واصفاً إياها بالإنجاز الهام ومؤسسة دستورية رائدة في مسار الديمقراطية الجزائرية. كما دعا إلى معالجة النقائص التي سجلت خلال الانتخابات التشريعية لضمان عدم تكرارها في الانتخابات المحلية، مؤكداً على ضرورة الشفافية والنزاهة في جميع مراحل العملية الانتخابية. واستعرض ذويبي المخاوف التي أثارتها الحركة خلال تفاعلاتها مع المواطنين خلال الحملة الانتخابية الماضية في جميع أنحاء الجزائر، مؤكداً على أهمية الاستماع إلى صوت الشارع وتضمين مطالبهم في الأجندة السياسية للحزب.
تطلعات الحوار الوطني
أعرب محمد ذويبي، الأمين العام لحركة النهضة، عن أمله في أن يكون الحوار الوطني مع الأحزاب السياسية، الذي وافق عليه الرئيس تبون، حوارًا جادًا وصادقًا وهادئًا. وأشار ذويبي إلى أن هذا الحوار يمثل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا الهامة التي تواجه البلاد، ووضع أسس لمستقبل أفضل يسوده الاستقرار والتنمية.
كما تطلع الأمين العام إلى أن تلبي مخرجات هذا الحوار أولويات المرحلة القادمة، وأن تستجيب لتطلعات المواطنين ومخاوفهم المشروعة، بما يعزز الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة. وشدد ذويبي على أهمية أن يضمن الحوار الوطني الحفاظ على سيادة الدولة واستقلالية القرار السياسي، بما يعزز الاستقرار والتنمية الشاملة في الجزائر ويحمي مصالحها العليا.