أعلنت المديرية العامة للضرائب عن توسيع نطاق المستفيدين من إجراء التسوية الضريبية الطوعية الاستثنائية، لتفتح الباب أمام فئة جديدة من المكلفين. يهدف هذا التوسع إلى إتاحة الفرصة أمام المزيد من الأفراد والكيانات لتسوية أوضاعهم الضريبية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال الضريبي وتسهيل الإجراءات على المكلفين.
يشمل الإجراء الآن الملفات التي خضعت لتدقيق ضريبي وصدرت لها جداول تقييم خلال عام 2026. يمثل هذا التعديل خطوة هامة لتغطية حالات كانت قد استبعدت سابقاً من هذا النوع من التسويات، مما يعكس مرونة في التعامل مع الملفات الضريبية المعلقة.
يتيح هذا الإجراء للمكلفين، سواء كانوا أفراداً أو كيانات اعتبارية، تسوية أوضاعهم الضريبية المتعلقة بجميع الضرائب والحقوق والواجبات المستحقة حتى تاريخ 31 ديسمبر 2025. يهدف ذلك إلى تقديم حل شامل للالتزامات الضريبية المتراكمة ضمن فترة زمنية محددة، مما يقلل من الأعباء الإدارية على المكلفين ويساهم في تسوية النزاعات الضريبية.
تفاصيل الإجراء الجديد للمسارعة بالدفع وآلياته
يمكن إلغاء جداول التقييم بعد إتمام الدفع الكامل خلال عشرة أيام، وذلك ضمن الإجراءات الجديدة المعلنة. هذه الإمكانية تتيح للمكلفين إنهاء التزاماتهم بسرعة وفعالية. يمكن للمكلفين الاستفادة من هذه التسوية عبر الاشتراك فيها وسداد ضريبة موحدة بنسبة 8 بالمائة. يتوجب على المكلفين الاشتراك في إعلان التسوية الضريبية الطوعية ودفع الضريبة الموحدة المقدرة. لا يتم إلغاء جدول التقييم إلا بعد السداد الكامل للضريبة الموحدة المقدرة، مما يضمن استيفاء الشروط المطلوبة قبل إتمام الإلغاء.
تعتمد القاعدة الضريبية لحساب هذه الضريبة، المحددة بنسبة 8 بالمائة، على مجموع الزيادات في القواعد الضريبية الخاضعة للضريبة المدرجة في جدول التقييم ذي الصلة. هذه الآلية تضمن تحديداً واضحاً للمبلغ المستحق بناءً على الزيادات الفعلية. تُسجل المبالغ المدفوعة على أقساط في حساب إيداع لدى محصّل الضرائب، وتبقى مودعة حتى السداد الكامل للضريبة المعلنة، على ألا يتجاوز ذلك 31 ديسمبر 2026. في حال الدفع الكامل دفعة واحدة، يتم إلغاء جدول التقييم الصادر تلقائياً في غضون عشرة أيام كحد أقصى من تاريخ الاشتراك في التسوية الضريبية الطوعية، مما يوفر حافزاً للدفع الفوري. أما بالنسبة للدفعات المقسطة، فيجب تقديم إقرار واحد لهذه الضريبة يتضمن المبلغ الإجمالي للحقوق المستحقة والإشارات المرجعية لجدول التقييم الفردي. إذا لم يسدد المبلغ الإجمالي قبل 31 ديسمبر 2026، تخصص المبالغ المدفوعة تلقائياً لتسوية جدول التقييم الصادر، مما يضمن عدم ضياع أي مبالغ مدفوعة.
المديرية العامة للضرائب توضح آلية التنفيذ وتحديد المواعيد
أصدرت المديرية العامة للضرائب توجيهاً جديداً بتاريخ 30 يوليو 2026، يقدم توضيحات إضافية بشأن تطبيق إجراء التسوية الضريبية الطوعية الاستثنائية، المنشأ بموجب المادة 93 من قانون المالية لعام 2026. وقد تم تعديل نطاق التطبيق بقرار صادر بتاريخ 3 يونيو 2026، والذي استكمل قراراً سابقاً بتاريخ 24 فبراير 2026، مما يعكس عملية تطوير مستمرة للإجراءات. يؤكد هذا التعديل التوضيحات الواردة في التوجيه رقم 15 بتاريخ 5 أبريل 2026، مما يضمن الاتساق والوضوح في التعليمات الصادرة. يُمنح المكلفون مهلة حتى 31 ديسمبر 2026 للانضمام إلى هذا النظام، وهي فترة كافية لتمكينهم من اتخاذ الترتيبات اللازمة.
يجب أن يكون جدول التسوية مصحوباً بإشعار يسلم باليد أو بالبريد المسجل مع إشعار بالاستلام، يدعو المكلف للاشتراك في التسوية الضريبية الطوعية قبل 31 ديسمبر 2026. ويتعين على المصالح الضريبية إصدار جداول التسوية لعمليات التدقيق المعلقة بحلول 1 ديسمبر 2026، مما يضع حداً زمنياً واضحاً للإجراءات الإدارية.
شروط الاستفادة من التسوية الضريبية للفئات المستهدفة
يشمل الإجراء أيضاً الأفراد الذين صدرت بحقهم جداول تقييم فردية خلال عام 2026، بشرط أن تكون هذه الجداول ناتجة عن عمليات تدقيق ضريبي أجريت في عام 2026 أو الأعوام السابقة. وتعتبر جداول التقييم الفردية المؤهلة هي تلك التي سُجلت خلال عام 2026، مما يحدد بوضوح الفئة المستفيدة.
يمكن سداد الضريبة الموحدة المقدرة إما دفعة واحدة أو على أقساط، مما يوفر مرونة للمكلفين في إدارة تدفقاتهم النقدية.
الآثار المترتبة على التوسع الجديد واستئناف التدقيق
دخلت ملفات التدقيق الضريبي لعام 2026 رسمياً ضمن نظام التسوية الضريبية، مما يوسع قاعدة المستفيدين بشكل كبير. يهدف التعديل بشكل أساسي إلى توسيع نطاق المستفيدين من التسوية الضريبية الطوعية، لتشمل شرائح أوسع من المكلفين.
في سياق متصل، يجب مواصلة إجراءات التدقيق الضريبي المتعلقة باستغلال البيانات المقارنة أو البدء فيها إذا كانت السنوات المالية المعنية معرضة لخطر الانتهاء، وذلك لضمان عدم ضياع أي حقوق ضريبية. وقد قررت المديرية العامة للضرائب استئناف جميع عمليات التدقيق الضريبي المعلقة، بغض النظر عن شكلها أو مرحلتها، إلى حين إصدار جدول تسوية، مما يؤكد التزام المديرية باستكمال الإجراءات الضريبية المعلقة. هذا القرار يشمل جميع عمليات التدقيق الضريبي التي كانت قد علقت سابقاً، ويؤكد على أهمية استكمالها لضمان الشفافية والامتثال.