توفي النائب في المجلس الشعبي الوطني، عبد الحق بن بوالعيد، يوم السبت، حسبما أفادت مصادر إعلامية محلية. ويأتي هذا النبأ ليختتم مسيرة شخصية سياسية بارزة في الجزائر، ويترك فراغاً في المشهد السياسي الوطني. كان بن بوالعيد نجل مصطفى بن بوالعيد، أحد أبطال الثورة الجزائرية وقادتها التاريخيين. ولم ترد تفاصيل فورية حول سبب الوفاة حتى لحظة نشر هذا التقرير، لكن الخبر أثار موجة من التعازي والتقدير لمسيرة الفقيد. وشغل عبد الحق بن بوالعيد مقعداً في البرلمان الجزائري، وكان معروفاً بكونه شخصية عامة نشطة ومساهمة في الشأن الوطني، حيث قدم جهوداً ملموسة في خدمة قضايا المواطنين. وقد ترك رحيله أثراً كبيراً في الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء، نظراً لمكانته ودوره الفعال.
مسيرة الفقيد وولاؤه للوطن
في أعقاب نبأ الوفاة، صرح رئيس المجلس الشعبي الوطني، عزوز نصري، بأن الفقيد عبد الحق بن بوالعيد خدم الوطن بإخلاص وتفانٍ، وظل وفياً لمبادئه وقيمه التي آمن بها طوال حياته. وأكد نصري أن بن بوالعيد حافظ على الإرث الوطني العظيم الذي تركه والده، مصطفى بن بوالعيد، الذي يُعد من أبرز أبطال الثورة الجزائرية ومفجريها. وأشار نصري إلى أن الفقيد كان مثالاً يحتذى به في الالتزام بخدمة المصلحة العامة، مكرساً جهوده لتعزيز مؤسسات الدولة.
وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني، في تصريح له، أن "الفقيد ظل وفياً للإرث الوطني الذي تركه والده، وكان فخوراً بانتمائه إلى مدرسة الشهداء، كما ساهم من موقعه في خدمة الأمة ومؤسساتها بكل جدية ومسؤولية". وتُظهر هذه التصريحات الرسمية التزام الفقيد الراحل بمسيرة والده الثورية، وتفانيه في خدمة الجزائر وشعبها. وقد انعكس ذلك بوضوح في مسيرته البرلمانية، حيث كان يُعرف بنشاطه الملحوظ ومساهماته القيمة في أعمال المجلس الشعبي الوطني، مدافعاً عن قضايا الوطن والمواطنين. وقد شهد له بذلك زملاؤه وكل من تعامل معه في مختلف المحافل، مؤكدين على نزاهته وحرصه على أداء واجبه الوطني.
إرث عائلة ثورية مجيدة
يُعرف عبد الحق بن بوالعيد بكونه نجل البطل الشهيد مصطفى بن بوالعيد، الذي يُعد من أبرز قادة الثورة التحريرية الجزائرية ومفجري ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 المجيدة. وقد ارتبط اسم الفقيد ارتباطاً وثيقاً بإرث والده الثوري، الذي ترك بصمة عميقة ولا تُمحى في تاريخ الجزائر ونضالها من أجل الاستقلال. هذا الارتباط العائلي أضفى على مسيرة عبد الحق بن بوالعيد بعداً وطنياً خاصاً ومكانة مرموقة، حيث كان يُنظر إليه كامتداد طبيعي لجيل الرواد الذين كافحوا وضحوا بأرواحهم من أجل استقلال البلاد وحريتها. وقد عكس هذا الإرث العائلي التزامه العميق بالعمل العام وخدمة الأمة، محافظاً على القيم والمبادئ السامية التي ناضل من أجلها والده الشهيد. كان الفقيد يمثل حلقة وصل بين جيل الثورة وجيل الاستقلال، حاملاً على عاتقه مسؤولية صيانة الذاكرة الوطنية وتعزيز قيمها، وملتزماً بالمثل العليا التي رسخها الآباء المؤسسون.
تعازي رسمية ورثاء الفقيد
في بادرة تعكس مكانة الفقيد، بعث رئيس المجلس الشعبي الوطني، عزوز نصري، رسالة تعزية إلى عائلة الفقيد عبد الحق بن بوالعيد، معرباً عن خالص مواساته وصادق تعازيه في هذا المصاب الجلل. وذكر نصري في رسالته أن "الفقيد ظل وفياً للإرث الوطني الذي تركه والده، وكان فخوراً بانتمائه إلى مدرسة الشهداء، كما ساهم من موقعه في خدمة الأمة ومؤسساتها". وأكد رئيس المجلس الشعبي الوطني أن الفقيد عبد الحق بن بوالعيد قد ساهم بفعالية من منصبه البرلماني في خدمة الوطن ومؤسساته الدستورية، مقدماً نموذجاً في التفاني والإخلاص. وأضاف نصري أن الجزائر فقدت بوفاة بن بوالعيد أحد أبناء الأسرة الثورية المجيدة، مشيداً بمسيرته الحافلة بالعطاء والتزامه الثابت تجاه وطنه وشعبه. وقد عبرت هذه التعازي عن حجم الخسارة التي يمثلها رحيل شخصية وطنية بهذا الحجم، والتي تركت بصمات واضحة في مسيرة بناء الدولة.