إليكم المقال الموسّع بالكامل:
خصصت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أكثر من 3 آلاف حقيبة مدرسية مجهزة بكامل اللوازم للأسر المتضررة من الحرائق في ولاية جيجل. وتأتي هذه العملية تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي شدد على ضرورة تقديم الدعم الشامل للمتضررين من الكوارث الطبيعية لضمان عودتهم إلى حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن. وتشرف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، على هذه المبادرة الإنسانية التي تستهدف المتضررين من الحرائق التي اجتاحت عددًا من ولايات وسط وشرق البلاد خلال الفترة الماضية، مخلفةً أضراراً مادية ونفسية جسيمة طالت ممتلكات الأسر ومصادر رزقها. وقد استقبلت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية جيجل المساعدات المدرسية المخصصة لتوزيعها على الأسر المستهدفة، مؤكدةً جاهزيتها لإنجاح هذه العملية وتسهيل وصول الدعم إلى مستحقيه.
تفاصيل عملية التوزيع الميداني
تستند عملية توزيع الحقائب المدرسية المجهزة بالكامل على معطيات ميدانية دقيقة، تم جمعها بواسطة 124 خلية جوارية للتضامن منتشرة في ولاية جيجل. وقد عملت هذه الخلايا بشكل مكثف على الأرض لتحديد الأسر الأكثر تضرراً من الحرائق التي اجتاحت المنطقة، وذلك لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بفعالية وشفافية، وتجنب أي تداخل أو إقصاء للمستحقين الفعليين. وتضمنت المهام الموكلة لهذه الخلايا تقييم الاحتياجات الفعلية للطلاب وأسرهم في المناطق المتضررة، مما سمح بتوجيه الدعم بشكل موجه ومحدد يلبي المتطلبات الأساسية للعودة إلى مقاعد الدراسة، ويضمن حصول كل طالب على المستلزمات الضرورية لبدء عام دراسي جديد. وتُشرف مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية جيجل على التنسيق المباشر والمستمر مع هذه الخلايا لضمان سلاسة عملية التوزيع وشفافيتها، وذلك في إطار الجهود الرامية لتخفيف العبء عن كاهل الأسر التي فقدت ممتلكاتها ومصادر رزقها بسبب الكوارث الطبيعية الأخيرة، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لأبنائها تمكنهم من مواصلة تعليمهم دون عوائق.
دعم نفسي للأطفال المتضررين
في سياق متصل بجهود دعم الأسر المتضررة من حرائق جيجل، سطر قطاع التضامن الوطني برنامجاً خاصاً للتكفل النفسي بالأطفال الذين تأثروا جراء هذه الحرائق. يهدف هذا البرنامج إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية العميقة الناجمة عن الكارثة الطبيعية، والتي قد تؤثر على مسارهم الدراسي وحياتهم اليومية، وتعيق قدرتهم على التركيز والتعلم. ويشمل البرنامج آليات للرصد والمتابعة الدقيقة لضمان تلبية الاحتياجات النفسية للأطفال في المناطق المتضررة بشكل مستمر، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصين لتقديم الدعم المتكامل الذي يشمل جلسات فردية وجماعية وأنشطة ترفيهية مصممة خصيصًا لمساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم واستعادة شعورهم بالأمان. وتأتي هذه المبادرة ضمن حزمة الإجراءات الشاملة التي اتخذتها السلطات للتخفيف من معاناة المتضررين، وتهدف بشكل أساسي إلى إعادة بناء الاستقرار النفسي للأطفال لتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية ومسارهم الدراسي بشكل سليم وفعال، بعيداً عن تداعيات الصدمة، وضمان مستقبل تعليمي ونفسي مستقر لهم.
تأمين مستقبل تعليمي للأسر
تستهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تهيئة الظروف الملائمة للدخول المدرسي للعام الدراسي 2026-2027 للأسر التي تضررت منازلها وممتلكاتها جراء الحرائق التي اجتاحت ولاية جيجل. ويهدف هذا الدعم إلى التخفيف من الأعباء المالية الباهظة عن كاهل العائلات المتضررة، وضمان استمرارية تعليم أبنائها دون انقطاع أو تأثر سلبي بسبب الظروف الصعبة التي يمرون بها، مما يساهم في الحفاظ على مسيرتهم التعليمية وتجنب التسرب المدرسي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع لتقديم الدعم الشامل للمتضررين، بما يضمن لهم العودة إلى حياتهم الطبيعية ومسارهم التعليمي في أقرب الآجال، ويعكس التزام الدولة بمساندة مواطنيها في أوقات الشدائد وتقديم كل أشكال العون اللازم لتجاوز المحن.