تقرير حقوقي يكشف انتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات

تفاصيل صادمة.. أزيد من 90 أسيرة فلسطينية يواجهن الجحيم
الصورة عبر Echoroukonline

أصدر نادي الأسير (Prisoners' Club)، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (Addameer)، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs) بياناً مشتركاً بمناسبة يوم المرأة الفلسطينية. يسلط البيان الضوء على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ويستعرض التحديات الجسيمة التي تواجههن في ظل الظروف الراهنة.

تشير البيانات الموثقة لدى هذه المؤسسات إلى أن أكثر من 90 أسيرة فلسطينية يقبعن حالياً في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية. وتأتي هذه الحصيلة في سياق تقرير حقوقي يكشف انتهاكات تتعرض لها الأسيرات، حيث تتابع المنظمات الثلاث ظروف احتجازهن وتدعو إلى تسليط الضوء على مطالبهن وحقوقهن القانونية في ظل تزايد أعداد المعتقلات في السجون. إن هذا العدد يعكس تصاعد وتيرة الاعتقالات، مما يضع المؤسسات الحقوقية أمام مسؤولية كبيرة في توثيق هذه الحالات ومتابعة تفاصيلها القانونية والإنسانية بشكل دقيق ومستمر.

ظروف الاعتقال وتدهور الأوضاع الإنسانية

أفاد نادي الأسير (Prisoners' Club)، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (Addameer)، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs) بأن ظروف احتجاز الأسيرات الفلسطينيات شهدت تحولات جذرية منذ بدء الحرب على غزة في عام 2023. وأكدت المؤسسات الثلاث أن الإجراءات المتبعة داخل مراكز التوقيف الإسرائيلية خضعت لتغييرات هيكلية أدت إلى تدهور ملموس في المعايير الإنسانية المطبقة على المعتقلات، مما انعكس سلباً على حياتهن اليومية وحقوقهن الأساسية داخل السجون.

وتشمل الانتهاكات الموثقة في التقرير الحقوقي ممارسات متنوعة من التعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب سياسات التجويع الممنهجة. وأوضحت المؤسسات أن المعتقلات يواجهن حرماناً متعمداً من الرعاية الطبية اللازمة، فضلاً عن تعرضهن لعمليات تفتيش عارية مهينة. كما وثقت التقارير شكاوى تتعلق بالتحرش الجنسي، وهي ممارسات وصفتها المنظمات بأنها جزء من منظومة الضغط التي تُمارس بحق الأسيرات لانتزاع اعترافات أو لفرض حالة من القهر النفسي المستمر داخل مراكز الاحتجاز. وتؤكد المؤسسات أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية، وتؤدي إلى تدهور حاد في الحالة الصحية والنفسية للأسيرات، خاصة في ظل غياب أي رقابة دولية مستقلة تضمن التزام السلطات الإسرائيلية بالمعايير الدولية لمعاملة السجناء.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني للمعتقلات، تشير البيانات الصادرة عن الجهات الحقوقية الثلاث إلى وجود 22 أسيرة فلسطينية يقبعن حالياً تحت نظام الاعتقال الإداري. ويتم احتجاز هؤلاء النساء بموجب هذا النظام دون توجيه أي تهم محددة لهن ودون عرضهّن على محاكمة عادلة أو تمكينهن من الدفاع عن أنفسهن أمام القضاء. وتؤكد الهيئات أن استمرار العمل بهذا النمط من الاعتقال يمثل انتهاكاً للقواعد القانونية الدولية، حيث تظل الأسيرات في حالة انتظار غير محددة المدة، مع إمكانية تجديد فترات احتجازهن بشكل دوري من قبل السلطات الإسرائيلية دون كشف الأسباب القانونية التي تبرر هذه الإجراءات.

إن هذه المعطيات القانونية والحقوقية التي قدمتها المؤسسات الثلاث تعكس واقعاً مريراً تعيشه الأسيرات، حيث يتم تغييبهن قسرياً خلف القضبان تحت مبررات إدارية تفتقر إلى الشفافية والمحاسبة. وتواصل المنظمات الثلاث جهودها في رصد الانتهاكات، مؤكدة على ضرورة التحرك العاجل لحماية الأسيرات وضمان حقوقهن الأساسية، في ظل استمرار سياسات الاحتجاز التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات يساهم في تفاقم معاناة الأسيرات داخل مراكز التوقيف والسجون.