تعيين كمال الدين كربوش واليًا جديدًا على قسنطينة بمرسوم رئاسي وتوجيهات وزارية صارمة

أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، يوم الأربعاء، على مراسم تنصيب كمال الدين كربوش واليًا جديدًا لولاية قسنطينة. جاء هذا التعيين الهام تنفيذًا لمرسوم رئاسي أصدره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار حركة تغييرات تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة المحلية وتعزيز الأداء الحكومي. وقد وقّع الرئيس تبون يوم الأربعاء مرسومًا رئاسيًا أنهى بموجبه مهام الوالي السابق لولاية قسنطينة، السيد سيودة عبد الخالق، ليتولى كربوش هذا المنصب الحيوي في واحدة من أبرز الولايات الجزائرية.

توجيهات الوزير والتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقسنطينة

وفي كلمة ألقاها خلال مراسم التنصيب، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، أن تعيين الوالي الجديد كمال الدين كربوش يعكس حرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على المتابعة الدقيقة والمستمرة للشأن المحلي في جميع ولايات الوطن، والتقييم الدوري والموضوعي لأداء المسؤولين المحليين. وأبرز سعيود، في هذا السياق، الأهمية التاريخية والحضارية والاستراتيجية التي تحظى بها ولاية قسنطينة، مشيرًا إلى العناية الخاصة التي توليها رئاسة الجمهورية لهذه الولاية العريقة ضمن رؤيتها التنموية الشاملة والمشاريع الكبرى التي أطلقتها الدولة لتعزيز مكانتها.

ودعا الوزير سعيود الوالي الجديد، كمال الدين كربوش، إلى تكثيف العمل الميداني والوجود الدائم في الميدان للاستماع إلى انشغالات المواطنين وتلبية احتياجاتهم. كما شدد على ضرورة التقيد الصارم بتوجيهات رئيس الجمهورية والحرص على تطبيقها بفعالية، مع الإسراع في إنجاز المشاريع التنموية المعلقة أو الجاري تنفيذها، ورفع العراقيل البيروقراطية التي قد تعيق تقدمها. وأكد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين القطاعات المختلفة على مستوى الولاية لضمان الانسجام في العمل وتحقيق الأهداف المرجوة من برامج التنمية المحلية والوطنية.

مسيرة مهنية حافلة وخبرات واسعة للوالي الجديد

يحمل كمال الدين كربوش مسيرة مهنية حافلة ومتنوعة في الإدارة المحلية، مما يجعله يتمتع بخبرة واسعة في تسيير شؤون الولايات. وقد شغل العديد من المناصب القيادية والإدارية الهامة قبل تعيينه واليًا على قسنطينة. وشملت هذه المناصب عمله كمدير مركزي في وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، حيث اكتسب معرفة عميقة بآليات العمل الإداري المركزي والمحلي.

كما تولى كربوش منصب مدير الإدارة المحلية في كل من ولايتي بجاية ووهران، وهما ولايتان كبيرتان ومعروفتان بتحدياتهما الإدارية والتنموية، مما صقل قدراته في التعامل مع القضايا المحلية المعقدة. وشغل كربوش سابقًا منصب الأمين العام لولاية البليدة، وهو منصب مسؤول يتطلب قدرة عالية على التنسيق والإشراف الإداري. واستمرت مسيرته كوالي ليشغل المنصب ذاته في ولاية غرداية، ثم في ولاية بجاية قبل تكليفه بمهمته الجديدة في قسنطينة. هذه المسيرة المتدرجة والممتدة عبر عدة ولايات جزائرية تعكس خبرته الواسعة في إدارة الشؤون المحلية والتحديات التنموية المتنوعة التي تواجهها مختلف المناطق. هذا ويعد كمال الدين كربوش خريج المدرسة الوطنية للإدارة، وهي مؤسسة تعليمية مرموقة في الجزائر، مما يؤكد على خلفيته الأكاديمية المتخصصة في مجالات الإدارة العمومية والحوكمة.

تغييرات إدارية مؤقتة في ولاية بجاية لضمان الاستمرارية

شغل كمال الدين كربوش، الوالي الجديد لولاية قسنطينة، سابقًا منصب والي ولاية بجاية قبل تعيينه ليحل محل سيودة عبد الخالق في قسنطينة. وفي سياق هذه التغييرات الإدارية التي تهدف إلى ضمان استمرارية العمل الحكومي وعدم ترك أي فراغ إداري، تم تكليف الأمين العام لولاية بجاية، السيد يحيوي سعيد، بإدارة شؤون الولاية بصفة مؤقتة. يعكس هذا الترتيب الإداري المؤقت حرص السلطات على ضمان استمرارية العمل وتسيير الشأن المحلي في بجاية بعد انتقال الوالي كربوش إلى ولاية قسنطينة، في انتظار تعيين والٍ جديد بشكل دائم. وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة من التعيينات والتحويلات التي تشهدها الإدارة المحلية في الجزائر، بهدف تعزيز الأداء الحكومي وضمان فعالية الخدمات المقدمة للمواطنين في جميع أنحاء التراب الوطني، بما يتماشى مع التطلعات التنموية للبلاد.