تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وموريتانيا: 52 اتفاقية جديدة في نواكشوط

جانب من مراسم توقيع الاتفاقيات
الصورة عبر Echoroukonline

شهدت نواكشوط، عاصمة موريتانيا، توقيع 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة بين متعاملين اقتصاديين جزائريين وموريتانيين. جاء ذلك في إطار الدورة الثامنة لمعرض المنتجات والخدمات الجزائرية التي أقيمت في المدينة. وقد جرت مراسم التوقيع يوم الأحد الموافق 10 مايو 2026. واستضاف المقر الدائم للمعارض الجزائرية في نواكشوط هذا الحدث، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. تهدف هذه الاتفاقيات إلى توسيع نطاق التبادل التجاري والشراكات بين الجزائر وموريتانيا في قطاعات متنوعة وحيوية لكلا الاقتصادين، مما يعكس التزام الطرفين بتعميق الروابط الثنائية.

تفاصيل الاتفاقيات الجديدة الموقعة

شملت الاتفاقيات الموقعة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والموريتانيين قطاعات متعددة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي. وتضمنت هذه القطاعات قطاع الصناعة بمختلف تخصصاته، والصناعات الصيدلانية، والتعدين، بالإضافة إلى صناعة الكوابل الكهربائية. كما شملت الاتفاقيات قطاعات الصناعات التحويلية، والخدمات الصحية، والصناعة الميكانيكية، ومستلزمات طبية. وامتد التعاون ليشمل أيضًا الخدمات والحلول الموجهة للشركات الناشئة، بالإضافة إلى مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. كما تضمنت الاتفاقيات قطاع الري، مما يعكس التنوع في مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين. تهدف هذه الخطوات إلى بناء جسور تعاون قوية ومتينة في مجالات حيوية لكلا الاقتصادين، وتسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتوفير فرص جديدة للنمو والابتكار.

نطاق التعاون الاقتصادي الشامل

وصل العدد الإجمالي للاتفاقيات الموقعة بين الجزائر وموريتانيا إلى 52 اتفاقية. وتغطي هذه الاتفاقيات مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية والخدمية، مما يؤكد توسع الشراكة بين البلدين. تضمنت الاتفاقيات مجالات حيوية مثل الصناعة، بما في ذلك الصناعات الصيدلانية والتعدين والكوابل الكهربائية، التي تعد ركائز أساسية لأي اقتصاد حديث وتساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي. كما امتد التعاون ليشمل قطاعات الصناعات التحويلية، والخدمات الصحية، والصناعة الميكانيكية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية، مما يعكس اهتماماً مشتركاً بتلبية احتياجات السوق وتعزيز الرفاهية للمواطنين. وتغطي الاتفاقيات أيضًا الحلول والخدمات الموجهة للشركات الناشئة، ومجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وقطاع الري، مما يفتح آفاقاً للابتكار والتنمية البشرية والزراعية المستدامة. يعكس هذا العدد الكبير من الاتفاقيات التزام الجانبين بتعميق الروابط الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات، ويسلط الضوء على الرغبة في تحقيق تكامل اقتصادي أوسع ودفع عجلة التنمية المشتركة.

أهداف المعرض ودوره المستقبلي

يهدف المعرض إلى أن يكون منصة اقتصادية للشراكة والتعاون والاستثمار، معززاً بذلك تموقع المؤسسات الجزائرية في السوق الموريتانية والأسواق الأفريقية الأوسع. ويأتي هذا المعرض ضمن جهود تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين الجزائر وموريتانيا، ويسعى إلى إرساء أساس متين للعلاقات المستقبلية. وتتولى وزارة التجارة وترقية الصادرات تنظيم هذا الحدث، مما يؤكد الدعم الحكومي القوي لهذه المبادرات الرامية إلى تعزيز التواجد الاقتصادي الجزائري إقليمياً. وتسعى الوزارة من خلاله إلى فتح آفاق جديدة للشركات الجزائرية لزيادة صادراتها وتوسيع شبكة أعمالها في المنطقة، واستكشاف فرص استثمارية جديدة تخدم مصالح البلدين. هذا التركيز على التوسع الإقليمي يتماشى مع الاستراتيجية الجزائرية لتعزيز حضورها الاقتصادي في أفريقيا، ودعم التكامل الاقتصادي القاري بما يعود بالنفع على شعوب المنطقة.

خلفية عن العلاقات الاقتصادية

تعد موريتانيا حاليًا ثاني أكبر مستورد للمنتجات الجزائرية على المستوى الأفريقي، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التجارية بين البلدين. وقد صرح أمين صيد، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، حول أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين. وأكد أن هذه الشراكة تعد ضرورية لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، ومواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام لكلا الطرفين. ويعكس هذا التصريح التطلع إلى بناء شراكة اقتصادية قوية ومستدامة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين في الجزائر وموريتانيا، وتساهم في تحقيق الازدهار والتقدم في المنطقة ككل.