الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها: رعاية شاملة لأكثر من 100 ألف شخص في 2025

100 ألف مستفيد من خدمات الأعضاء الاصطناعية خلال 2025
الصورة عبر Echoroukonline

يكفل الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها أكثر من 100 ألف شخص من ذوي الإعاقة خلال عام 2025 في الجزائر، منهياً بذلك قوائم الانتظار بفضل إطلاق منصة رقمية متطورة. ويأتي هذا التكفل الشامل في إطار جهود الديوان المستمرة لتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في البلاد. وقد تكفل الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها خلال سنة 2025 بأكثر من 100 ألف شخص من ذوي الإعاقة، مما يعكس حجم العمل والجهود المبذولة في هذا المجال الحيوي.

يغطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تكاليف الأعضاء الاصطناعية ولواحقها بنسبة تصل إلى 100 بالمائة في العديد من الحالات، مما يخفف العبء المالي بشكل كبير عن المستفيدين وعائلاتهم، ويضمن حصولهم على الرعاية اللازمة دون عوائق مالية. وقد تمكن الديوان، عبر منصته الرقمية "آمالنا"، من القضاء على قوائم الانتظار بشكل فعال، وهو إنجاز يعكس التزام الديوان بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لخدمة المستفيدين بفاعلية أكبر. وتتيح المنصة للمستفيدين حجز المواعيد عن بعد بسهولة ويسر، مما ساهم في تقليص آجال الانتظار بشكل ملحوظ وتحسين جودة الخدمات المقدمة، فضلاً عن توفير الوقت والجهد على المرضى وذويهم.

نطاق الخدمات وتكاليفها

شملت الخدمات المقدمة من الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها توفير الأعضاء الاصطناعية المتطورة، والمساعدات التقنية الضرورية، بالإضافة إلى الخدمات الصحية المرتبطة بها للمستفيدين. وتهدف هذه الخدمات المتكاملة إلى تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في الجزائر، وتمكينهم من الاندماج بشكل أفضل في المجتمع.

تتراوح أسعار بعض الأطراف الاصطناعية التي يوفرها الديوان بين 15 و100 مليون سنتيم، وذلك حسب نوع الطرف الاصطناعي ومدى تعقيده والمواد المستخدمة في تصنيعه. ويغطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تكاليف هذه الأعضاء بنسبة تصل إلى 100 بالمائة في العديد من الحالات، مؤكداً بذلك الدعم الحكومي المتواصل لهذه الفئة من المجتمع.

أسباب الإعاقة والطلب المتزايد

يقوم الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها سنوياً بتجهيز أكثر من 4 آلاف شخص يعانون من إعاقات حركية، مما يؤكد الحاجة الماسة لهذه الخدمات. وتنتج أغلب هذه الإعاقات عن حوادث المرور المأساوية وبتر الأطراف السفلية والعلوية، التي تخلف آثاراً جسيمة على حياة الأفراد والأسر. وتعد الإعاقات الناتجة عن حوادث المرور هي الأكثر انتشاراً في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وتشكل تحدياً كبيراً للسلطات الصحية والاجتماعية. تشمل الأسباب الأخرى شيوعاً حالات بتر القدم السكري، التي تتزايد مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، بالإضافة إلى حوادث العمل التي تؤثر على فئة العمال. ويشهد الطلب على الأعضاء الاصطناعية ارتفاعاً متواصلاً في مختلف ولايات الوطن، مما يتطلب جهوداً متضافرة لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة.

استراتيجيات مستقبلية وتطوير القدرات

شرع الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها، منذ مطلع سنة 2026، في إعداد قاعدة بيانات وطنية شاملة تهدف إلى إحصاء دقيق لمصادر الإعاقة المختلفة وأنواعها وتوزيعها الجغرافي. تهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى المساهمة الفعالة في وضع استراتيجية وطنية شاملة للحد من حوادث المرور، التي تعد من أبرز مسببات الإعاقة في البلاد، من خلال توفير بيانات دقيقة تساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة.

وفي سياق متصل بتطوير الكفاءات الوطنية، تم إطلاق أكاديمية متخصصة في التكوين والتدريب بمجال الأعضاء الاصطناعية، وذلك في بلدية الخروب بولاية قسنطينة. ومن المقرر أن تستقبل هذه الأكاديمية أول دورة تدريبية مخصصة لتقنيي الديوان خلال السداسي الثاني من السنة الجارية 2026، بهدف رفع مستوى الكفاءة والتخصص في هذا المجال الحيوي الذي يتطلب مهارات عالية وتقنيات متقدمة.

الديوان يهيمن على القطاع الوطني بمعايير عالمية

تستجيب الأعضاء الاصطناعية التي يوفرها الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية ولواحقها للمقاييس العالمية الصارمة، وتؤكد جودتها العالية التي لا تقل عن نظيراتها الأوروبية، وفقاً لمصادر مطلعة من داخل الديوان. وفي إطار سعي الديوان لتطوير خدماته وتوسيع نطاق خبراته، هناك إمكانية للتوجه نحو إبرام شراكات استراتيجية مع دول متخصصة ورائدة في هذا المجال، من بينها سلوفينيا، بهدف تعزيز الخبرات وتبادل التقنيات المتطورة والاطلاع على أحدث الابتكارات. ويستحوذ الديوان حالياً على نحو 99 بالمائة من النشاط الوطني في مجال الأعضاء الاصطناعية والمساعدات التقنية، مما يعكس دوره المحوري والريادي في توفير هذه الخدمات الأساسية لسكان الجزائر، ويجعله المرجع الأول في هذا القطاع الحيوي.