تزايد مخاطر الكلاب الضالة في سطيف وقسنطينة

مصائد مرعبة على الطرقات… أطفال في مواجهة خطر الكلاب
الصورة عبر Echoroukonline

تعرض طفل يبلغ من العمر 6 سنوات لهجوم من كلب من فصيلة "جيرمان شيبرد" في حي 5 يوليو بمنطقة تينار في بلدية أولاد صابر بولاية سطيف. وقع الحادث في 13 أكتوبر 2026، أثناء توجه الطفل لحضور درس خصوصي، مما أثار مخاوف السكان بشأن انتشار الكلاب الضالة.

أسفر الهجوم عن إصابة الطفل بجروح بليغة في الرأس، استدعت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر تجول الحيوانات السائبة في أحياء الولاية، مما يضع سلامة الأطفال في صدارة اهتمامات العائلات المحلية.

تحقيقات أمنية في حادثة سطيف

فتحت مصالح الدرك الوطني (Gendarmerie Nationale) تحقيقاً رسمياً في ملابسات الحادثة التي شهدها حي 5 يوليو ببلدية أولاد صابر في ولاية سطيف. وباشرت الفرقة المختصة عمليات البحث والتحري لجمع الأدلة الميدانية وتحديد هوية المتورطين. وأفادت المعطيات الأولية التي وثقتها التحقيقات بأن أربعة شبان كانوا يتواجدون برفقة الكلب من فصيلة "جيرمان شيبرد" في موقع الحادثة لحظة وقوع الهجوم على الطفل. وبحسب إفادات متطابقة، غادر هؤلاء الشبان مسرح الواقعة إلى وجهة مجهولة مباشرة عقب إصابة الطفل بجروح بليغة. وتعمل المصالح الأمنية حالياً على تتبع مسار هؤلاء الأفراد، حيث يركز المحققون على تحديد صلة الشبان بالكلب المسؤول عن الحادث، وسط تكثيف الدوريات الأمنية في المناطق المحيطة لضمان استتباب الأمن وسلامة السكان.

مخاطر تهدد طلاب جامعة سطيف

تعرضت طالبة في جامعة فرحات عباس (Ferhat Abbas University) بمدينة سطيف لهجوم من قبل مجموعة من الكلاب الضالة في وقت سابق. وقعت الحادثة بالقرب من المكتبة المركزية بالجامعة، وذلك أثناء توجه الطالبة نحو محطة الترامواي.

أسفر الهجوم عن إصابات جسدية بليغة لحقت بالطالبة، حيث تركزت الجروح في مناطق الساقين والفخذين والذراعين، إضافة إلى إصابة في الرأس. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث المرتبطة بانتشار الحيوانات السائبة في محيط المؤسسات التعليمية، مما دفع الطلبة للمطالبة بتعزيز إجراءات السلامة داخل الحرم الجامعي والمناطق المجاورة له لتفادي تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد سلامة المارة والمتمدرسين في المنطقة.

مخاوف أولياء الأمور في قسنطينة

أبلغت جمعية أولياء تلاميذ مدرسة بلقاسم زرداني (Belkacem Zerdani) الابتدائية في ولاية قسنطينة عن رصد كثافة عالية للكلاب الضالة في محيط المؤسسة التعليمية. وأشار ممثلو الجمعية إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الحيوانات يتخذ من ورشات البناء المجاورة للمدرسة مأوى له، مما يفاقم المخاوف بشأن سلامة التلاميذ أثناء فترات الدخول والخروج.

تعرضت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات في قسنطينة لحادثة مطاردة من قبل مجموعة من الكلاب الضالة خلال الأسبوع الماضي. وأدت هذه المطاردة إلى حالة من الذعر، قبل أن يتدخل سائق سيارة كان يمر بالمكان لإنقاذ الطفلة من الهجوم الذي كاد أن يلحق بها أذى جسدياً.

نظمت السلطات المحلية في قسنطينة مؤخراً حملة تلقيح مجانية للحيوانات الأليفة ضد داء الكلب. وعلى الرغم من الجهود المبذولة في هذا الإطار، إلا أن الحملة اقتصرت على الحيوانات المملوكة للأفراد، ولم تشمل في إجراءاتها التعامل مع أعداد الكلاب الضالة المنتشرة في المدينة، وهو ما أبقى التهديد الذي تشكله هذه الحيوانات قائماً دون معالجة ميدانية مباشرة من قبل الجهات الوصية.