تحديات جسيمة تواجه مدرب المنتخب الجديد في ظل غياب نجوم وأزمات نفسية

يواجه مدرب المنتخب الوطني الجديد، فلاديمير بيتكوفيتش، وضعاً صعباً ومعقداً خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في سبتمبر. وتأتي هذه التحديات في ظل غياب عدد من اللاعبين البارزين، مما يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني للمنتخب. وتتفاقم الأزمة الدفاعية بشكل خاص مع اعتزال عيسى ماندي ورامي بن سبعيني اللعب دولياً، ما يترك فراغاً كبيراً في خط الدفاع ويفرض على بيتكوفيتش إيجاد حلول سريعة وفعالة لمعالجة هذه الثغرات.

غيابات مؤثرة وتحديات دفاعية

تفاقمت أزمة المنتخب الوطني مع إعلان قادته البارزين، رياض محرز، ورامي بن سبعيني، وعيسى ماندي، اعتزالهم اللعب دولياً بشكل رسمي، مما يترك فراغاً كبيراً في التشكيلة الأساسية ويؤثر على الخبرة القيادية داخل الفريق. ويُعد خط الدفاع أيضاً مصدر قلق كبير للمدرب الجديد، فلاديمير بيتكوفيتش، جراء الأخطاء الأساسية التي ارتكبت خلال مباريات كأس العالم 2026. وقد اهتزت شباك الحارس لوكا زيدان بسبعة أهداف في ثلاث مباريات خلال مونديال كأس العالم، ما يسلط الضوء بوضوح على ضعف الأداء الدفاعي وعدم الاستقرار في هذا الخط الحيوي. كما تلقت شباك أسامة بن بوط ثلاثة أهداف في أول ظهور رسمي له كحارس مرمى ضد النمسا في كأس العالم، مما يزيد من الضغوط على الجهاز الفني لإيجاد حلول سريعة ومستدامة لتعزيز الصلابة الدفاعية. إن اعتزال ماندي وبن سبعيني يفاقم الوضع الدفاعي الصعب، حيث كانا يمثلان ركيزتين أساسيتين في الخط الخلفي.

إيقافات وخسائر في خط الدفاع

تعرض حارس المرمى لوكا زيدان والمدافع رفيق بلغالي للإيقاف من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، مما يزيد من تعقيدات الوضع الفني للمنتخب. ويُعد مركز حراسة المرمى مصدر قلق كبير للجهاز الفني الجديد عقب إيقاف زيدان، الذي كان يعول عليه في الفترة المقبلة. يسري هذا الإيقاف على أول مباراتين ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027. ونتيجة لذلك، سيغيب الحارس زيدان والمدافع بلغالي عن مواجهتي زامبيا وبوروندي القادمتين بسبب قرار الإيقاف الصادر عن الاتحاد الإفريقي. ويعود سبب الإيقاف إلى أحداث وقعت في نهاية مباراة ربع النهائي الماضية من كأس الأمم الإفريقية ضد نيجيريا التي أقيمت في المغرب. وقد وثق الحكم عيسى سي الأحداث بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مما أدى إلى فتح تحقيق تأديبي. وقررت اللجنة التأديبية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم إيقاف زيدان وبلغالي لأربع مباريات: اثنتين نافذتين سيغيبان عنهما بشكل مؤكد، واثنتين مع وقف التنفيذ، مما يعني أن أي مخالفة مستقبلية قد تؤدي إلى تفعيل الإيقاف المتبقي.

استعدادات كأس الأمم الأفريقية المقبلة

تستضيف كينيا وأوغندا وتنزانيا بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027، مما يضيف حافزاً وتحدياً للمنتخبات المشاركة. ويقع المنتخب الوطني في المجموعة التاسعة لتصفيات البطولة، وهي مجموعة تضم أيضاً منتخبات زامبيا وبوروندي والطوغو، مما يشير إلى منافسة قوية على بطاقات التأهل. ومن المقرر أن تنطلق الجولتان الأولى والثانية من التصفيات بين 21 سبتمبر/أيلول و6 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، حيث سيسعى المنتخب لتحقيق بداية قوية. أما الجولتان الثالثة والرابعة فسيتم لعبهما بين 9 و17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، بينما تلعب الجولتان الخامسة والسادسة الحاسمتان بين 22 و30 مارس/آذار 2027. وسيتم منح مركز تأهل إضافي للمرحلة النهائية لفريق آخر في كل مجموعة تضم دولة مضيفة، مما قد يفتح الباب أمام فرص تأهل إضافية. وستقام بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027 بين 19 يونيو/حزيران و17 يوليو/تموز 2027، حيث تُفتتح البطولة في 19 يونيو/حزيران 2027، وتُختتم بالمباراة النهائية في 17 يوليو/تموز 2027، مما يحدد الإطار الزمني للمنافسة القارية المرتقبة.

الوضع النفسي للفريق

يعاني المنتخب من انهيار نفسي ملحوظ، وذلك بسبب المشاركة السلبية في بطولة كأس العالم 2026. وقد أثر هذا الأداء بشكل كبير على الروح المعنوية للاعبين، مما يمثل تحدياً إضافياً ومعقداً للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش في سعيه لإعادة بناء الفريق ورفع مستوى أدائه. يحتاج الجهاز الفني إلى معالجة هذه الجوانب النفسية لضمان استعادة الثقة وتحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم في الاستحقاقات القادمة.