شهدت الجزائر انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الإنترنت فائق السرعة وزيادة في السرعات المقدمة، حيث أعلن وزير البريد سيد علي زروقي من سعيدة في 12 أبريل 2026 عن بدء رفع سرعة الإنترنت لجميع مشتركي اتصالات الجزائر بدون تكاليف إضافية. يأتي هذا الإجراء بعد انخفاض أسعار الإنترنت عبر الألياف البصرية بنسبة 91 بالمائة في الفترة ما بين عامي 2019 و2026. وقد أظهرت الإحصائيات أن أسعار الإنترنت عبر الألياف البصرية انخفضت بنسبة 91 بالمائة خلال هذه الفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين جودة الخدمات الرقمية. وصرح الوزير زروقي بأن هذه الخطوة تهدف إلى "تحسين الخدمة العمومية المقدّمة لزبائن اتصالات الجزائر، ومواكبة التحوّل الرقمي الذي تشهده البلاد". هذه التطورات تأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز البنية التحتية الرقمية وجعل الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة حقًا متاحًا للجميع.
تحسن ملموس في قيمة الخدمة
شهدت خدمة الإنترنت عبر الألياف البصرية في الجزائر زيادة كبيرة في سقف التدفق، حيث تضاعف عشر مرات لنفس السعر المقدم للمشتركين. هذا يعني أن المشتركين يحصلون على سرعة أكبر بكثير دون الحاجة لدفع مبالغ إضافية، مما يمثل قيمة مضافة حقيقية. فقد ارتفع سقف التدفق للمشتركين الذين يدفعون 1600 دينار جزائري شهرياً من 2 ميغابت في الثانية عام 2019 إلى 20 ميغابت في الثانية بحلول عام 2026، وهو ما يمثل تحسنًا كبيرًا في تجربة الاستخدام اليومية. وفي إطار التحسينات المستمرة، ستشمل التغييرات أيضاً زيادة سرعة خدمة الألياف الضوئية للمنازل (FTTH) من 60 ميغابت في الثانية لتصل إلى 100 ميغابت في الثانية، مما يوفر سرعات فائقة تلبي احتياجات الأسر والشركات على حد سواء. هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود "اتصالات الجزائر" لتحسين جودة الخدمات المقدمة وتلبية الطلب المتزايد على الإنترنت عالي السرعة، مع التركيز على توفير أفضل قيمة ممكنة للمشتركين.
توسيع نطاق الوصول والأسعار التنافسية
عملت السلطات الجزائرية على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت عبر الألياف البصرية بشكل مكثف، حيث جرى تعميم الربط من 50 ألف منزل في السابق إلى 3.5 مليون منزل حالياً. هذا التوسع الهائل يعكس التزام الدولة بتوفير البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي وضمان وصول شريحة أوسع من المواطنين إلى خدمات الإنترنت الحديثة. هذه الجهود تأتي في سياق يهدف إلى جعل خدمات الإنترنت أكثر انتشاراً وشمولية في جميع أنحاء البلاد. وفيما يتعلق بأسعار الإنترنت عبر الهاتف المحمول، لا تتجاوز التكلفة 0.49 بالمائة من نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي. ويُعد هذا الرقم أقل بكثير من الحد الدولي المقدر بنسبة 2 بالمائة، مما يشير إلى تنافسية كبيرة في أسعار الإنترنت بالجزائر مقارنة بالمعايير العالمية ويجعلها في متناول غالبية السكان. هذا التنافسية في الأسعار، سواء للإنترنت الثابت أو المحمول، تضع الجزائر في موقع متقدم إقليمياً ودولياً من حيث إمكانية الوصول إلى الخدمات الرقمية.
رؤية مستقبلية للتحول الرقمي
في إطار التحسينات المستمرة لخدمات الإنترنت، انخفض سعر خدمة الإنترنت عبر الألياف البصرية بشكل كبير في الجزائر بين عامي 2019 و2026. تراجع سعر تدفق 100 ميغابت في الثانية من 24,500 دينار جزائري إلى 2,200 دينار جزائري خلال تلك الفترة، مما يمثل انخفاضاً جذرياً يجعل الإنترنت فائق السرعة ميسور التكلفة لشريحة واسعة من المستهلكين. يعكس هذا الانخفاض التزام "اتصالات الجزائر" بجعل الإنترنت فائق السرعة أكثر سهولة وتكلفة معقولة للمستخدمين، مما يدعم التوجه نحو رقمنة الخدمات وتحسين تجربة المستخدمين في البلاد.
وفي سياق متصل، شهدت سرعات الإنترنت عبر تقنية ADSL أيضاً زيادة ملحوظة كجزء من هذه التحديثات. تم رفع سرعة الإنترنت لهذه التقنية من 5 و10 ميغابت في الثانية لتصل إلى 20 ميغابت في الثانية، مما يوفر تحسينًا ملموسًا للمشتركين الذين لا يزالون يعتمدون على هذه التقنية. تأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود "اتصالات الجزائر" لتحسين أداء الشبكة وضمان حصول المشتركين على سرعات أعلى دون تكاليف إضافية، وذلك بهدف مواكبة المتطلبات المتزايدة للتحول الرقمي في الجزائر وتعزيز مكانتها في مجال الاتصالات. هذه التطورات مجتمعة تؤكد على التزام الجزائر بتوفير بنية تحتية رقمية قوية وفعالة تدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.