أعرب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) يوم الأربعاء عن "فزعه" و"استيائه الشديد" من التقارير المتعلقة بوسم الفلسطينيين بالأرقام. جاء هذا الإعلان من باريس، حيث استند المجلس في معلوماته إلى تقارير نشرتها صحيفة Haaretz الإسرائيلية. وذكر المجلس أن هذه التقارير تضمنت صوراً وشهادات توثق هذه الممارسات المزعومة. وقد أثارت هذه الأنباء ردود فعل واسعة، لا سيما في الأوساط الإسلامية بفرنسا وأوروبا، مما دفع المجلس لإصدار بيان إدانة واضح، معربًا عن "رعبه" و"غضبه العميق" إزاء ما وصفه بـ "ممارسات وحشية" ضد الفلسطينيين. وقد أكد المجلس في بيانه الصادر يوم الأربعاء، تعبيره عن "effroi" و"profound indignation" إزاء هذه المزاعم التي تتنافى مع القيم الإنسانية الأساسية والقانون الدولي.
تقارير عن ممارسات وحشية في الضفة الغربية المحتلة
جاء بيان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) عقب تقارير تفيد بوسم جنود إسرائيليين للفلسطينيين بأرقام على أجسادهم خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة. وأشارت تلك التقارير إلى أن الفلسطينيين المعتقلين جرى ترقيمهم على جباههم أو أجزاء أخرى من أجسادهم، في ممارسة وصفت بأنها مهينة ومجردة من الإنسانية. وقد استند المجلس في إدانته إلى معلومات نشرتها صحيفة Haaretz الإسرائيلية المرموقة، تضمنت صوراً وشهادات توثق هذه الممارسات المزعومة، مما يضفي عليها مصداقية كبيرة. كما أفادت التقارير أن ممارسات مماثلة قد سُجلت في أبريل/نيسان الماضي في مدينة جنين، الواقعة شمال الضفة الغربية، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن تكرار هذه الحوادث وتصاعدها. هذه الممارسات، بحسب المجلس، تمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية والمبادئ الأساسية للقانون الدولي. وقد شدد المجلس على أن هذه الممارسات، التي تشمل وسم المعتقلين على جباههم أو أجزاء أخرى من أجسادهم، تذكر بممارسات تاريخية مؤلمة وتعد إهانة بالغة للكرامة البشرية.
ردود فعل وإدانات دولية متزايدة
أفاد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) بأن الجيش الإسرائيلي لم ينفِ الوقائع المبلغ عنها بخصوص وسم الفلسطينيين بالأرقام، بل بررها، وهو ما اعتبره المجلس أمراً مقلقاً للغاية. جاء هذا الموقف من المجلس في سياق إدانته الشديدة لما وصفه بـ "ممارسات وحشية" ضد الفلسطينيين. وأشار المجلس في بيانه الصادر من باريس إلى أن هذه التقارير، التي استندت إلى معلومات نشرتها صحيفة Haaretz الإسرائيلية، تضمنت صوراً وشهادات توثق عمليات ترقيم لمعتقلين فلسطينيين على أجسادهم خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة. وقد أثارت هذه الادعاءات قلقاً واسعاً على المستويين الفرنسي والأوروبي، مما دفع المجلس إلى إصدار بيان يطالب بتحقيق شفاف في هذه الممارسات المزعومة. وأكد المجلس أن صمت المجتمع الدولي أو عدم اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه هذه الأفعال يمكن أن يشجع على المزيد من الانتهاكات. كما دعا المجلس السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية حقوق الإنسان الأساسية ووقف هذه الممارسات التي تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية.
دعوات لضمان احترام القانون الدولي واتخاذ تدابير صارمة
دعا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) كلاً من فرنسا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى المطالبة باحترام القانون الإنساني الدولي والحقوق الأساسية بشكل كامل. وشدد المجلس على ضرورة اتخاذ "تدابير صارمة وقسرية" لضمان ذلك، مؤكداً على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. تأتي هذه الدعوة في سياق إدانة المجلس لتقارير تزعم وسم الفلسطينيين بالأرقام في الضفة الغربية المحتلة، وهي ممارسات يرى المجلس أنها تتنافى مع أبسط مبادئ الإنسانية. وأوضح المجلس في بيانه الصادر من باريس، أن هذه الممارسات المزعومة تتطلب استجابة حازمة من الأطراف الدولية لضمان عدم تكرارها ومحاسبة المسؤولين عنها. ويهدف المجلس من خلال هذه المطالبة إلى حماية كرامة الأفراد وحقوقهم بموجب القوانين والمعاهدات الدولية، مشدداً على أن هذه الانتهاكات لا يمكن التسامح معها بأي شكل من الأشكال. وناشد المجلس المنظمات الدولية وحكومات العالم بالتدخل الفوري لوقف مثل هذه الممارسات التي تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وتؤثر سلباً على فرص السلام والاستقرار في المنطقة.