يواجه أمين شيخا، المهاجم الجزائري الذي يستعيد تألقه التهديفي في الدوري النرويجي، مستقبلًا غامضًا مع المنتخب الوطني، حيث تبرز تساؤلات حول استدعائه رغم أدائه اللافت. يوصف شيخا حاليًا بأنه "آلة تهديفية" في الدوري النرويجي، وهو ما يجعله محط أنظار المتابعين. يأتي هذا في ظل منح المدرب بيتكوفيتش دقائق لعب قليلة جدًا لشيخا خلال مشاركاته السابقة مع المنتخب. وتتزايد التكهنات بأن هذا الاعتقاد مرتبط بغياب بغداد بونجاح، وعدم فعالية أمين غويري، إلى جانب الأداء غير المقنع للمهاجم بن بوعلي، مما يبرز الحاجة الملحة لمهاجم حاسم قادر على إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة.
مسيرة اللاعب الشاب وإمكانياته الواعدة
بلغ أمين شيخا عامه العشرين في مارس الماضي، ويتميز بالحيوية والروح الشبابية، إضافة إلى صديقه إبراهيم مازح، الذي يشاركه الطموح الكروي. يبلغ طول اللاعب 1.91 متر، ويتمتع بخفة الحركة والقدرة على الفوز بالكرات الهوائية، مما يجعله مشابهاً للاعبين الإسكندنافيين الذين يتميزون بهذه الخصائص البدنية الفائقة. وتشتهر الدنمارك ودول الشمال الأخرى بإنتاج مهاجمين متخصصين مثل إيرلينج هالاند، الذي يعد نموذجًا للمهاجم العصري بفضل قوته البدنية ومهاراته التهديفية. كما أنجبت السويد والدنمارك وفنلندا وآيسلندا نجومًا هجوميين بارزين على مر السنين، مما يؤكد جودة هذه المدارس الكروية. وقد نشأ أمين شيخا وتطوّر في هذه "المدرسة الكروية" التي تركز على تطوير المواهب الهجومية وصقلها لتصبح قادرة على المنافسة في أعلى المستويات. في المواسم الماضية، سجل شيخا سبعة أهداف وتصدر قائمة الهدافين في مرحلة مجموعات دوري أبطال أوروبا للشباب قبل أن يبلغ الثامنة عشرة من عمره، مما يؤكد موهبته الفطرية وقدرته على التسجيل في المستويات التنافسية العالية.
تحديات الدوري النرويجي والفرص الضائعة
لا يعتبر الدوري النرويجي من الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث يُنظر إليه على أنه دوري أقل تنافسية مقارنة بالدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. ويشير محللون إلى أن أفضل ما يمكن أن يحققه اللاعب في الدوري النرويجي هو الوصول إلى مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا أو الانتقال إلى أندية أوروبية بارزة في دوريات أقوى وأكثر احترافية. وبشكل عام، فإن الدوري النرويجي، على غرار نظيره الدنماركي، لا يشتهر بإنتاج المواهب الكروية أو النجوم بشكل متكرر، مما يضع علامات استفهام حول مدى تأثير التألق فيه على مسيرة اللاعب الدولية ومستقبله مع المنتخب الوطني.
تلقى أمين شيخا فرصة اللعب في دوري المؤتمر الأوروبي مع نادي كوبنهاغن الدنماركي، إلا أن النادي اختار التخلي عنه على الرغم من وصوله إلى مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وهو ما أثار دهشة بعض المراقبين والمتابعين لمسيرة اللاعب. ويرى مراقبون أن شيخا كان من الممكن أن يضيف روحاً قتالية للفريق الجزائري، وهي الروح التي افتقدها المنتخب خلال مشاركته في كأس العالم، مما يؤكد أهمية وجود لاعبين يتمتعون بهذه الصفات الحماسية في البطولات الكبرى والمواجهات الحاسمة.
رؤية المدرب والآمال المعلقة
لا يعني التألق في الدوري النرويجي بالضرورة ضمان مكان في المنتخب الجزائري، مما يضع مستقبل أمين شيخا مع "الخضر" في دائرة التساؤلات، خاصة مع التنافس الشديد على المراكز الهجومية في صفوف المنتخب. يرى العديد من المتابعين أن أمين شيخا كان بإمكانه تقديم يد العون للمنتخب الجزائري في كأس العالم، نظرًا لموهبته وإمكانياته الفنية التي كانت ستثري خيارات المدرب وتوفر له حلولاً هجومية إضافية. وقد شهدت الفترة الماضية حملة مكثفة لضمه سريعًا إلى صفوف المنتخب الجزائري، وذلك خشية أن تسبقه الدنمارك، البلد الذي نشأ فيه وتطور كرويًا، وتستدعيه لتمثيل منتخبها الوطني، مما قد يحرم الجزائر من موهبة واعدة يمكنها أن تخدم الكرة الجزائرية لسنوات قادمة.