تتزايد الانتقادات الموجهة لإدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تحت رئاسة جياني إنفانتينو، بعد قرار المنظمة بإلغاء بطاقة حمراء كانت قد أُشهرت في وجه اللاعب الأمريكي الدولي فولارين بالوغون. ويعكس هذا القرار، الذي جاء عقب مباراة منتخب الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم، حالة من الجدل المتنامي حول طبيعة عمل المنظمة الدولية. وقد أقيمت المباراة المذكورة يوم الخميس الماضي، وشهدت تلقي بالوغون للبطاقة الحمراء التي أثارت ضجة واسعة. وقد سمح إلغاء البطاقة للمهاجم فولارين بالوغون بالمشاركة في مباراة منتخب بلاده أمام بلجيكا يوم الثلاثاء ضمن ذات الدور، وهو ما أثار تساؤلات حول معايير اتخاذ مثل هذه القرارات وتأثيرها على سير المنافسات.
ردود فعل وتأثيرات خارجية
لم يمر قرار إلغاء البطاقة الحمراء مرور الكرام، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شكره للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد قرار إلغاء العقوبة المفروضة على اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون. وجاء شكر ترامب للمنظمة التي يرأسها جياني إنفانتينو على خلفية إبطال البطاقة الحمراء التي كان قد تلقاها بالوغون في مباراة منتخب الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك. وقد سمح هذا القرار للاعب بالمشاركة في المباراة التالية لمنتخب بلاده أمام بلجيكا، مما أثار تساؤلات حول طبيعة التدخلات الخارجية المحتملة في قرارات الفيفا. وقد أُشير إلى أن قرار إلغاء البطاقة الحمراء قد سمح للمهاجم فولارين بالوغون باللعب في مباراة منتخب بلاده ضد بلجيكا يوم الثلاثاء ضمن دور الستة عشر، وهو ما قد يؤثر على مسار البطولة. ولم يصدر عن الفيفا أي تعليق فوري بخصوص شكر الرئيس الأمريكي، فيما تستمر التكهنات حول تداعيات هذه الحادثة على سمعة المنظمة الدولية ومصداقيتها في الحفاظ على استقلالية قراراتها.
تأكيد على استقلالية القرارات
في سياق متصل، صرّح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو بأنه يطّلع على قرارات اللجنة التأديبية في الفيفا فور صدورها. وأوضح إنفانتينو أنه قد يعبر عن دهشته أو موافقته أو عدم موافقته على بعض هذه القرارات بعد قراءتها. مع ذلك، أكد إنفانتينو التزامه الدائم باحترام القرارات واستقلالية الهيئات التي تتخذها داخل المنظمة. وشدد إنفانتينو على أن هذه المبادئ أساسية لضمان العدالة والشفافية في كرة القدم العالمية. ويرى إنفانتينو أن احترام المؤسسات المستقلة وسيادة القانون يحمي نزاهة المسابقات ومصداقية الفيفا، وهو ما يعكس موقف المنظمة تجاه سير عمل لجانها. ويُعد هذا التأكيد على الاستقلالية بمثابة رد ضمني على الانتقادات التي تشير إلى وجود تدخلات في عمل اللجان القضائية والتأديبية التابعة للفيفا.
اتهامات سابقة وتاريخ التحديات
لم تكن هذه الحادثة هي الأولى التي تثير الجدل حول الفيفا ورئيسها. فقد سبق أن أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو عن استيائه بعد فوز السنغال بكأس الأمم الأفريقية، وذلك في الثامن عشر من يناير الماضي. وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات حول مدى احترام الفيفا لاستقلالية الاتحادات القارية ونتائج البطولات التي تنظمها، خاصة وأنها جاءت بعد فترة قصيرة من التصريحات التي أثارت علامات استفهام. تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاتهامات الموجهة للمنظمة بالتدخل في شؤون الاتحادات القارية والوطنية.
وفي سياق متصل، ادعت تقارير أن إنفانتينو مارس ضغوطًا على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) لمنح اللقب القاري لفريق المغرب بدلاً من السنغال. وقد زادت هذه الادعاءات من الشكوك حول حيادية الفيفا وتأثيرها المحتمل على قرارات الهيئات الكروية الأخرى، مما يعزز الروايات التي تشير إلى تدخلات غير مبررة في شؤون كرة القدم الإقليمية. وتضع هذه التحديات المتكررة إدارة الفيفا تحت المجهر، وتدفع المراقبين إلى التساؤل عن مدى قدرة المنظمة على الحفاظ على مبادئ النزاهة والاستقلالية التي تدعيها في ظل هذه الانتقادات المتزايدة.