الرئيس عون يحدد شروطاً ثلاثاً لمناقشة نزع سلاح حزب الله

نزع سلاح حزب الله.. الرئيس اللبناني يحدد 3 شروط
الصورة عبر Echoroukonline

حدد الرئيس اللبناني جوزيف عون ثلاثة شروط أساسية لمناقشة قضية نزع سلاح "حزب الله"، وذلك في تطور يعكس موقف بيروت من هذه المسألة الحساسة التي طالما شكلت نقطة خلاف جوهرية في المشهد السياسي اللبناني. وأكد عون أن نزع سلاح "حزب الله" ممكن التحقيق إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة والجدية من جميع الأطراف المعنية، مشدداً على أن هذه القضية ليست مستحيلة الحل. وتتعلق هذه الشروط الثلاثة، التي أعلنها الرئيس عون في 22 يوليو 2026، بالجوانب الأمنية والسيادة الوطنية وإعادة الإعمار في البلاد، وهي محاور أساسية لضمان استقرار لبنان وتماسكه. وتأتي هذه التصريحات في سياق يبرز التحديات التي يواجهها لبنان على المستويين الداخلي والخارجي، وتأكيداً على أهمية بسط سلطة الدولة الكاملة.

الشروط الأساسية لنزع السلاح

تتضمن الشروط التي حددها الرئيس اللبناني جوزيف عون لمناقشة نزع سلاح "حزب الله ثلاث نقاط محددة تهدف إلى ترسيخ دعائم الدولة. الشرط الأول يتعلق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وهو ما يعتبره الرئيس عون خطوة أساسية لاستعادة السيادة الوطنية الكاملة. أما الشرط الثاني، فيركز على بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على جميع المناطق اللبنانية دون استثناء، بما في ذلك المناطق الحدودية، لضمان الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد. ويأتي الشرط الثالث والأخير المتعلق بإطلاق برنامج شامل لإعادة الإعمار، على أن تتم إدارته حصرياً من قبل الدولة اللبنانية، ويكون خالياً من أي تدخلات خارجية، لضمان توجيه الموارد بشكل فعال نحو تحقيق التنمية المستدامة. هذه الشروط تشكل خريطة طريق واضحة لمناقشة هذه القضية المعقدة.

تعزيز سلطة الدولة والسيادة

تندرج هذه الشروط ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الحدود البرية والبحرية. ويأتي هذا التأكيد في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مفهوم الدولة المركزية القوية القادرة على فرض القانون والنظام في مختلف المناطق، وضمان أن تكون هي المرجعية الوحيدة في البلاد. وتشمل هذه الرؤية جوانب متعددة تتعلق بالحوكمة والإدارة، بهدف ضمان أن تكون جميع القرارات الأمنية والسياسية والعسكرية محصورة بيد المؤسسات الرسمية والشرعية للدولة اللبنانية. هذا التوجه يرمي إلى إنهاء أي مظاهر لازدواجية السلطة أو وجود كيانات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة اللبنانية، مما يضمن احتكار الدولة لاستخدام القوة.

وشدد الرئيس جوزيف عون على أن لبنان لا يمكنه تحقيق الأمن والوحدة إلا تحت دولة واحدة وجيش واحد يحمي جميع اللبنانيين دون تمييز أو تفضيل. ويعكس هذا الموقف إيمانه الراسخ بأن وجود مؤسسة عسكرية وطنية واحدة وموحدة هي الضامن الوحيد للاستقرار الوطني ومنع الانقسامات الطائفية والسياسية التي قد تهدد النسيج الاجتماعي للبلاد. وتهدف هذه الرؤية إلى توحيد الجهود الأمنية والعسكرية تحت قيادة مركزية، بما يضمن تطبيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، وتوفير الحماية للجميع على حد سواء. ويُعتقد أن تحقيق هذا الهدف سيسهم بشكل كبير في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بفعالية أكبر.

لقاء في واشنطن ودلالاته

استضافت السفيرة اللبنانية في واشنطن، ليزا جونسون حمادة، عشاءً تكريمياً للرئيس عون والوفد اللبناني المرافق له، وذلك في مقر السفارة اللبنانية بالعاصمة الأمريكية. جاء هذا اللقاء في سياق زيارة الرئيس اللبناني للعاصمة الأمريكية، حيث التقى بمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ويُعتقد أن العشاء كان فرصة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه لبنان، بما في ذلك الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والأمنية المعقدة. وقد ركزت المحادثات على سبل دعم الاستقرار في البلاد وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها الرسمية، بالإضافة إلى مناقشة المساعدات التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها للبنان في هذه المرحلة الحرجة. ويُنظر إلى هذه اللقاءات كخطوة مهمة نحو تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتأكيد على الدعم الدولي لجهود لبنان في استعادة سيادته واستقراره.