استقبل الرئيس عبد المجيد تبون وزير دفاع النيجر، الفريق ساليفو مودي، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في الجزائر. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التواصل الثنائي بين البلدين وبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، حيث تكتسي اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين أهمية بالغة في تقييم مسارات العلاقات الثنائية القائمة بين الجزائر والنيجر. وقد جرى هذا الاستقبال في مقر رئاسة الجمهورية، حيث تم التطرق إلى جملة من القضايا التي تهم الطرفين في ظل التطورات الراهنة.
حضر اللقاء كل من الفريق أول السعيد شنقريحة، ولوناس مقرمان، وأحمد عطاف، حيث جرى استعراض آفاق التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من المساعي المستمرة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية التي تهم كلاً من الجزائر والنيجر، مع التركيز على تنسيق الجهود في مختلف القطاعات الحيوية التي تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
حضور رفيع المستوى في اللقاء
شارك في اللقاء الفريق أول السعيد شنقريحة، بصفته الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي. وتأتي مشاركة الفريق أول شنقريحة في سياق تنسيق العمل الأمني والعسكري المشترك بين الجزائر والنيجر، حيث جرى بحث سبل تعزيز القدرات الدفاعية والتعاون الميداني بين المؤسستين العسكريتين في البلدين، بما يضمن تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية الميدانية.
كما ضم الوفد الجزائري المشارك في المباحثات بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية. وقد جرى تداول اسم لوناس مقرمان في سياق الحضور الرسمي لهذا اللقاء، حيث أسهم بوعلام مقرمان في متابعة الملفات الإدارية والسياسية التي نوقشت خلال المحادثات الثنائية التي جمعت الرئيس عبد المجيد تبون والفريق ساليفو مودي. إن حضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية يعكس الأهمية التي توليها الجزائر للمتابعة الدقيقة لكافة جوانب التعاون مع النيجر، وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المباحثات الرسمية.
وتواجد في الاجتماع أيضاً أحمد عطاف، وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية. وعمل أحمد عطاف على استعراض الرؤى المشتركة تجاه الأوضاع الإقليمية والتحديات الدبلوماسية الراهنة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للجزائر في علاقاتها مع دول الجوار، وتحديداً النيجر. يعكس هذا الحضور الرسمي رفيع المستوى طبيعة الملفات السياسية والأمنية التي تشكل جوهر المحادثات الثنائية بين الطرفين.
لقد شكل هذا اللقاء فرصة سانحة للطرفين للوقوف على مستوى التنسيق القائم، حيث أكد المسؤولون الجزائريون على ضرورة استمرار قنوات الحوار المفتوحة مع الجانب النيجري. وقد جرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، مع التشديد على ضرورة تكثيف اللقاءات الثنائية في المرحلة القادمة لضمان تحقيق الأهداف المشتركة. كما جرى استعراض سبل تقوية الروابط الدبلوماسية من خلال العمل المشترك لوزارة الخارجية، التي يقودها أحمد عطاف، لضمان توافق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المتبادل، وهو ما يعزز من متانة العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون البناء والمستمر بين الجزائر والنيجر في مختلف الميادين السياسية والأمنية.