الرئيس تبون يترأس حفل تخرج الدفعات الجديدة بالأكاديمية العسكرية بشرشال

ترأس الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، يوم الخميس حفل التخرج السنوي للدفعات الجديدة لسنة 2026 بالأكاديمية العسكرية "الرئيس الراحل هواري بومدين" بشرشال، الجزائر. وقد جاءت هذه المناسبة لتؤكد على الأهمية التي توليها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي لتكوين الكفاءات العسكرية الشابة، وتأتي في إطار حرص الدولة على الارتقاء بمستوى التكوين العسكري بما يضمن جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وصل الرئيس تبون إلى الأكاديمية حيث استُقبل بحفاوة من قبل الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، عند المدخل الرئيسي للأكاديمية. وقد قام الرئيس تبون، فور وصوله، بمراجعة التشكيلات العسكرية التي تمثل مختلف أسلحة الجيش الوطني الشعبي، في استعراض يعكس جاهزية وانضباط القوات. حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين في الدولة، بما في ذلك أعضاء الحكومة، وكبار الضباط من الجيش الوطني الشعبي، مما أضفى على المناسبة طابعاً رسمياً ومهيباً، مؤكداً على الدعم الكامل الذي تحظى به المؤسسة العسكرية من أعلى المستويات في الدولة.

كلمة رئيس الأركان والافتتاح الرسمي

بدأت فعاليات الحفل بكلمة ألقاها الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني. وقد شدد الفريق شنقريحة في كلمته على أهمية الدور الذي تلعبه الأكاديمية في إعداد قادة المستقبل، مؤكداً على التزام الجيش الوطني الشعبي بتطوير قدراته البشرية والتكنولوجية لمواكبة التحديات المتجددة. وقد تلى ذلك قيام الرئيس عبد المجيد تبون بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري المخصص للرئيس الراحل هواري بومدين، تكريماً لذكراه العطرة ودوره التاريخي في بناء الدولة الجزائرية الحديثة، وذلك بحضور كبار الشخصيات المدنية والعسكرية، في لفتة رمزية تجسد استمرارية الوفاء لقيم الثورة والوطن. يأتي هذا الحفل في أعقاب اجتماع توجيهي ترأسه الفريق السعيد شنقريحة يوم الأربعاء الماضي، حيث جمع خلاله إطارات وأساتذة وطلبة الأكاديمية العسكرية بشرشال في إطار توجيهي، تناول فيه التطلعات المستقبلية للجيش ومتطلبات التكوين العصري، مسلطاً الضوء على أهمية الابتكار والتطوير المستمر في المناهج التعليمية.

مكانة الأكاديمية ودورها في التدريب العسكري

تعد الأكاديمية العسكرية بشرشال، نظراً لتاريخها العريق ومكانتها المرموقة وسمعتها الدولية، بالإضافة إلى كفاءة خريجيها الذين يتبوؤون مناصب قيادية مختلفة، انعكاساً حقيقياً للمستوى المرموق الذي بلغه نظام التكوين العسكري في الجزائر. وتساهم الأكاديمية بشكل فعال في تعزيز قدرات الجيش الوطني الشعبي من خلال رفده بالكوادر المؤهلة والمدربة على أحدث التقنيات العسكرية. تهدف الأكاديمية إلى تزويد خريجيها بمهارات فردية عالية، وغرس الانضباط لديهم، وتنمية قدرة سريعة على التكيف مع ظروف المعركة المتغيرة والمعقدة، مما يجعلهم عناصر فاعلة في أي مهمة توكل إليهم.

وقد عملت الأكاديمية على تخريج ضباط قادرين على إتقان أنماط القتال الحديثة والتكتيكات والعلوم العسكرية المتطورة، فضلاً عن إلمامهم العميق بالتكنولوجيات المتقدمة التي باتت جزءاً لا يتجزأ من الحروب المعاصرة. يشمل ذلك إتقان استخدام الطائرات المسيرة، وفهم آليات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، مما يضمن للجيش الجزائري مواكبة أحدث التطورات العالمية في المجال العسكري، ويؤهلهم للتعامل بكفاءة مع التهديدات الأمنية المعاصرة.

تطلعات الخريجين واستعدادهم للواجب الوطني

في ختام الحفل، هنأ الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الضباط المتخرجين بهذه المناسبة الهامة. وقد أعرب عن تقديره للجهود المبذولة من قبلهم خلال فترة تكوينهم بالأكاديمية العسكرية بشرشال، مشيداً بالتفاني والمثابرة التي أظهروها في سبيل تحصيل العلم والمعرفة العسكرية، ومؤكداً على أنهم يمثلون ركيزة أساسية لمستقبل الجيش الوطني الشعبي.

عبر طلبة الدفعات المتخرجة عن سعادتهم الغامرة بإتمام تكوينهم بنجاح وفي أفضل الظروف المتاحة، مؤكدين جاهزيتهم التامة لأداء واجبهم الوطني بكل تفانٍ وإخلاص. كما أكدوا التزامهم الراسخ بالدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها، معربين عن استعدادهم الكامل لتطبيق كافة المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال مسيرتهم التعليمية الطويلة في الأكاديمية، في خدمة الوطن والمواطنين، متعهدين بأن يكونوا عند حسن ظن القيادة والشعب الجزائري.