الدنمارك تتصاعد في مواجهة فيفا: اتهامات بتجنب الأسئلة حول مشروع مثير للجدل

الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو
الصورة عبر Echoroukonline

انتقل صراع الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى اللجنة القانونية بالاتحاد الدولي لكرة القدم. وقد اتهم رئيس الاتحاد الدنماركي، ييسبر مولر، مسؤولي الفيفا بتجنب الإجابة عن أسئلة حول أحد أكثر مشاريع المنظمة إثارة للجدل، وذلك عقب اجتماع للجنة القانونية بالفيفا. خرج مولر من اجتماع اللجنة القانونية بالفيفا معبراً عن خيبة أمله، حيث حاول الحصول على إجابات واضحة بشأن الإجراءات التي سبقت إطلاق المشروع المثير للجدل. صرح مولر بأنه "كان من المستحيل الحصول عليها [الإجابات]"، مشيراً إلى أن الفيفا فضل تأجيل المناقشة إلى اجتماع مجلسه المقرر عقده في أكتوبر. هذا التأجيل يثير المزيد من التساؤلات حول شفافية المنظمة ورغبتها في معالجة المخاوف المثارة، ويؤكد على استمرار التوترات بين الاتحادات الوطنية والفيفا.

مشروع "فيفا فورورد إنتربرايز" المثير للجدل

لم يكن مشروع "فيفا فورورد إنتربرايز" مدرجاً على جدول أعمال اللجنة القانونية، وهو ما أثار استغراباً وانتقادات من الاتحاد الدنماركي. يهدف هذا المشروع الطموح إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في أعمال الفيفا المتعلقة بالمسابقات، بما في ذلك البطولة الأبرز والأكثر ربحاً، وهي كأس العالم. هذا التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص في تنظيم مسابقاتها الأساسية، بما فيها جوهرة التاج، كأس العالم، أثار مخاوف جدية بشأن تضارب المصالح المحتمل وتأثيره على نزاهة اللعبة. أثار المشروع منذ طرحه تساؤلات جدية حول شفافية الفيفا وعمليات صنع القرار لديها، خاصة مع سعي الاتحاد الدنماركي لكرة القدم الحثيث للحصول على إجابات واضحة ومفصلة بشأن تفاصيله وآليات تنفيذه. هذا الوضع يعكس التوترات المستمرة والمتزايدة بين الاتحادات الوطنية والفيفا بشأن قضايا الحوكمة، والشفافية المالية، وإدارة المشاريع الكبرى، مما يضع ضغوطاً متزايدة على قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

فقدان الثقة ودعوات للتغيير في قيادة الفيفا

في خطوة تصعيدية، أعلن الاتحاد الدنماركي لكرة القدم عن فقدان ثقته الكاملة في رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو. وتعهد الاتحاد الدنماركي بالعمل بشكل وثيق مع الاتحادات الأوروبية الأخرى لإيجاد مرشح بديل قوي ومناسب لخوض انتخابات رئاسة الفيفا القادمة. يأتي هذا التطور الهام بعد أن سحبت كل من فرنسا والنمسا دعمهما لإنفانتينو في وقت سابق، مما يشير إلى تزايد المعارضة داخل القارة الأوروبية. وقد انضمت هذه الاتحادات إلى قائمة متزايدة من الهيئات الكروية التي تعرب عن قلقها. وكانت كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد دعوا سابقًا إلى تغييرات جوهرية في قيادة الفيفا عقب أزمة المشروع المثير للجدل، مما يزيد من الضغوط على المنظمة الدولية ورئيسها الحالي ويؤكد على الحاجة الملحّة لإصلاحات هيكلية.

دعم إنفانتينو المستمر ومستقبل الانتخابات

من المقرر إجراء انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في 18 مارس/آذار 2027، وهي انتخابات ستكون حاسمة لمستقبل المنظمة. وعلى الرغم من التوترات الأخيرة مع الاتحاد الدنماركي لكرة القدم وبعض الاتحادات الأوروبية البارزة، لا يزال جياني إنفانتينو يتمتع بدعم عدد كبير من الاتحادات الأعضاء حول العالم. ويشمل هذا الدعم القوي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، الذي أعرب عن تأييده المستمر لرئيس الفيفا الحالي، مما يمنحه قاعدة دعم واسعة خارج أوروبا يمكنه الاعتماد عليها في مواجهة أي تحديات انتخابية. يأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الدنماركي لكرة القدم بجدية للعمل مع اتحادات أوروبية أخرى لتشكيل جبهة موحدة وإيجاد مرشح بديل قادر على منافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة الفيفا القادمة، مما ينذر بمعركة انتخابية محتدمة قد تعيد تشكيل المشهد القيادي لكرة القدم العالمية.