أفادت تحليلات فنية متعددة، أعقبت مشاركة "الخضر" في كأس العالم الأخيرة، بإجماعها على وجود نقاط ضعف واضحة في الفريق، امتدت من الخطوط الدفاعية وصولاً إلى حراسة المرمى. وقد سلطت هذه التحليلات الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تقييم شاملة لأداء اللاعبين والخطط التكتيكية المتبعة. ويُشدد المختصون على أن الجاهزية البدنية للاعبين تُعد عنصراً حاسماً وضرورياً في الاستحقاقات الأفريقية المقبلة التي تنتظر المنتخب الوطني، حيث تتطلب المنافسات القارية مستويات عالية من اللياقة البدنية والقدرة على التحمل. في هذا السياق، بدأ عنتر يحيى جولات مكثفة لاستكشاف مواهب جديدة، مع تركيز ملحوظ على اللاعبين الناشطين في فرنسا. وقد كثف يحيى من جهوده في هذا الإطار، حيث بدأ في استكشاف العديد من اللاعبين، خاصة في فرنسا، بهدف تعزيز صفوف المنتخب الوطني وتصحيح المسار بعد التحديات التي واجهها الفريق مؤخراً.
تقييم شامل لنقاط الضعف الفنية وتحديات المدرب الجديد
تأخر تعيين المدرب الوطني رغم اقتراب موعد المنافسات، مما أثار تساؤلات حول مدى الجاهزية الفنية للفريق في الفترة القادمة. هذا التأخير، بحسب مراقبين، قد يؤثر على استقرار التشكيلة والخطط التكتيكية، خاصة مع الحاجة الملحة لمعالجة نقاط الضعف التي برزت في الخطوط الدفاعية وحراسة المرمى. ويُعتقد أن المدرب الجديد سيواجه تحدياً كبيراً في فرض رؤيته وتطبيق استراتيجياته في وقت قصير، مما يستدعي جهوداً مضاعفة لضمان الانسجام بين اللاعبين. كما أن الفترة المحدودة قد لا تسمح بإجراء تغييرات جوهرية أو تجريب خيارات متعددة قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية، مما يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني لتحديد التوليفة الأنسب للفريق. ويُتوقع أن يكون هذا التحدي مضاعفاً بالنظر إلى أهمية الاستحقاقات القارية المقبلة والتي تتطلب فريقاً متجانساً ومستقراً.
اكتشاف المواهب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي ودور عنتر يحيى
انطلق دوري الدرجة الثانية الفرنسي، ويضم حالياً 11 لاعباً جزائرياً، في مسابقة تتكون من 18 فريقاً. وتاريخياً، شهد هذا الدوري بروز نجوم، حيث لعب رياض محرز (Riyad Mahrez) لنادي لوهافر (Le Havre) في دوري الدرجة الثانية قبل انتقاله إلى ليستر سيتي (Leicester City) في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، مما يؤكد على قدرة هذا الدوري على صقل المواهب. ومن بين اللاعبين الحاليين الذين يتابعهم عنتر يحيى، يبرز صهيب ناير (Souhaib Naïr)، المدافع المركزي البالغ من العمر 24 عاماً في نادي سانت إتيان (Saint-Étienne)، والذي سبق أن استدعي للمنتخب الوطني مرة واحدة دون أن يشارك في أي مباراة. ويهدف نادي سانت إتيان هذا الموسم إلى العودة لدوري الدرجة الأولى الفرنسي كهدف وحيد، تحت قيادة مدربه الاسكتلندي كاثرُو (Cathro). وقد حقق الفريق فوزاً بثلاثة أهداف نظيفة على نادي سوشو (Sochaux) الصاعد حديثاً، الذي يضم حارساً جزائرياً هو جيانين (Giannine) البالغ من العمر 34 عاماً، في مؤشر على قوة الفريق وطموحاته.
كما سبق للاعب ماجر (Majer) اللعب لنادي باريس راسينغ (Paris Racing)، وهو فريق من الدرجة الثانية، عندما انتقل إلى فرنسا. وانتقل أسعد (Assad) إلى نادي ميلوز (Mulhouse) في نفس الدوري. ولعب كل من غوندوز (Gunduz) لنادي مارتيغ (Martigues)، وبن سْعاولة (Ben Saoula) لنادي لوهافر، وكلاهما في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، مما يؤكد أن هذا الدوري كان ولا يزال مصدراً مهماً للمواهب الجزائرية التي يمكن أن ترفد المنتخب الوطني.
من المتوقع أن يقترح عنتر يحيى أسماء لاعبين للمعسكر التدريبي الخريفي تحت قيادة المدرب الجديد، وذلك بناءً على متابعاته المستمرة. وتأتي هذه التوقعات في سياق متابعته الدقيقة للمنتخب الوطني، حيث يتابع عنتر يحيى أداء "الخضر" منذ اعتزاله اللعب الدولي، والذي تزامن مع فترة قيادة المدرب خليلوزيتش للمنتخب. ويعكس هذا الدور تركيزاً على استكشاف المواهب الجديدة، خاصةً مع الحاجة إلى تعزيز صفوف الفريق بعد التحديات التي واجهها في كأس العالم الأخيرة. ويُعد هذا النهج جزءاً من استراتيجية أوسع لمعالجة نقاط الضعف الفنية والبدنية التي تم تحديدها، وضمان جاهزية المنتخب للاستحقاقات القارية المقبلة.