صراع النفوذ في كرة القدم: تشيفيرين في مواجهة إنفانتينو

يتواجد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) منذ عشر سنوات، في قلب صراع نفوذ متجدد مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). ظهر تشيفرين في سالزبورغ يوم الأربعاء خلال مباراة كأس السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا. وقد سبق له أن واجه إنفانتينو بخصوص تقويم المباريات الدولية عندما حاول الفيفا تنظيم كأس العالم كل عامين في أواخر عام 2021. وصف تشيفرين بعض الأطراف في صراعات سابقة بـ "الثعابين" و"الأوغاد الـ12"، وفي مناسبة أخرى اعتبر محاولة ما "بصقة في وجه كل عشاق كرة القدم"، مشيراً إلى "سذاجتي" في التعامل مع بعض المواقف.

تاريخ من المواجهات والتحديات

انتُخب ألكسندر تشيفرين رئيساً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في سبتمبر 2016، بعد فوزه على مايكل فان براغ (Michael van Praag) في الانتخابات الرئاسية. جاء ذلك عقب إقالة سلفه ميشيل بلاتيني (Michel Platini) بسبب دفعة مالية مشبوهة مرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). قبل قيادته لـ UEFA، كان تشيفرين رئيساً لنادي كرة الصالات (Futsal club FC Litija)، ثم تولى رئاسة الاتحاد السلوفيني لكرة القدم في عام 2011.

أُعيد انتخاب تشيفرين رئيساً لـ UEFA دون معارضة في عامي 2019 و 2023. وقد أشرف خلال فترة ولايته على إصلاح نظام اللعب المالي النظيف (Financial Fair Play)، كما أدار تنسيقاً جديداً لمسابقات الأندية الأوروبية. نجح تشيفرين أيضاً في تأجيل بطولة أمم أوروبا وتنظيمها في عام 2021 خلال جائحة كوفيد-19، حيث أقيمت مباريات البطولة في 11 دولة.

استراتيجيات إنفانتينو وتداعياتها

استكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مشروعًا لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص، قاده جياني إنفانتينو سراً. وقد هدد هذا المشروع بالتنازل عن جزء من الإيرادات المستقبلية لكأس العالم، حسبما أشارت مصادر مطلعة. وفي سياق متصل، تآمر 6 أندية إنجليزية و3 أندية إيطالية و3 أندية إسبانية سراً في ربيع عام 2021 لإطلاق مسابقتهم الخاصة. وشغل إنفانتينو سابقاً ثاني أعلى منصب في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بين عامي 2009 و2016. ويحتفظ رئيس FIFA بسلطته من خلال آليات رقابة داخلية ضعيفة وقدرته على التأثير على الاتحادات الأعضاء الـ 211 في FIFA. ولا تملك الاتحادات القارية حقوق تصويت في FIFA، مما يعزز من نفوذ إنفانتينو. مشروع دوري السوبر الأوروبي تم التخلي عنه في غضون 48 ساعة من إطلاقه.

جبهة تشيفيرين الموحدة ضد المقترحات

نجح تشيفيرين سابقاً في معارضة مشروع دوري السوبر الأوروبي، كما أحبط مقترح إقامة كأس العالم كل عامين. ويُشكل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) جبهة موحدة، بالتعاون مع اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لمعارضة خطط الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاطعة مسابقات الفيفا في السابق. كما تواصل تشيفيرين مع رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (CONMEBOL)، أليخاندرو دومينغيز (Alejandro Domínguez)، لإحباط مشروع كأس العالم كل عامين. وقد شكل تشيفيرين تحالفاً وثيقاً مع ناصر الخليفي (Nasser Al-Khelaifi)، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية. وأعرب تشيفيرين عن سذاجته بخصوص مؤامرة دوري السوبر الأوروبي، واصفاً المتآمرين بـ "الثعابين" و"الأوغاد الـ12". كما وصف مؤامرة دوري السوبر بأنها "بصقة في وجه كل عشاق كرة القدم". وجاء ذلك بعد أن خانه رئيس نادي يوفنتوس أندريا أنييلي (Andrea Agnelli)، الذي كان مقرباً من تشيفيرين وعرّاب إحدى بناته، بخصوص مشروع دوري السوبر.

مستقبل القيادة في كرة القدم

استبعد ألكسندر تشيفرين، البالغ من العمر 58 عاماً، بشكل قاطع ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في مارس. ويعتبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) أن الثقة مع جياني إنفانتينو قد انقطعت بشكل لا رجعة فيه.