الحكومة تعتمد خارطة طريق لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي السيادية وتعزيز الخدمات العامة

ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اجتماعاً تنسيقياً حضره ممثلون عن وزارات وهيئات وطنية، في خطوة هي الأولى من نوعها لتعزيز الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني. وحدد الاجتماع أهدافاً استراتيجية ووضع خطة عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة. وقد وافق المشاركون خلال هذا اللقاء الهام، الذي جمع ممثلين من مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات البحثية، على خارطة طريق تركز بشكل أساسي على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي حكومية سيادية ومفتوحة المصدر، مما يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الدولة نحو الرقمنة والابتكار التكنولوجي.

محاور خارطة طريق الذكاء الاصطناعي السيادي

تضمنت خارطة الطريق التي جرى اعتمادها عدداً من المحاور الرئيسية الهادفة إلى بناء قدرات وطنية متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي. أولاً، سيتم توفير قدرات حوسبة فائقة من خلال إنشاء مراكز حوسبة متخصصة. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين مراكز البحث العلمي والشركات الناشئة من تدريب النماذج الذكية محلياً، مما يقلل الاعتماد على البنى التحتية الأجنبية ويعزز الاستقلالية التكنولوجية للبلاد.

ثانياً، شملت خطة العمل تطوير رأس المال البشري وتعزيز المهارات اللازمة في مجال الذكاء الاصطناعي. في هذا الإطار، سيتم إطلاق برامج تدريبية مكثفة ومحدثة، بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات البحثية الوطنية. تهدف هذه البرامج إلى تأهيل الكفاءات الوطنية في مجالات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي التوليدي، لتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية في هذا القطاع الحيوي. ومن المقرر أيضاً إنشاء مركز بحث علمي ووحدات بحثية متخصصة لدفع عجلة الابتكار وتطوير حلول ذكاء اصطناعي مبتكرة، مما يضمن استمرارية البحث والتطوير في هذا المجال.

كذلك، ستعمل خارطة الطريق على تسهيل الانتقال من البحث الأكاديمي إلى التطبيق الصناعي، مما يعزز الاستفادة العملية من المخرجات البحثية ويحفز الاقتصاد الرقمي. وستتم معالجة وتخزين البيانات الإدارية والعامة داخل مراكز بيانات وطنية آمنة لضمان السيادة الرقمية وحماية المعلومات الحساسة من أي اختراقات محتملة. وتركز الخارطة بشكل خاص على الاستخدام الأخلاقي والموثوق للتقنيات الحديثة، مع التأكيد على أهمية الأطر التنظيمية ذات الصلة التي تضمن الشفافية والمسؤولية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع القيم والمبادئ الوطنية.

آليات المتابعة والتنفيذ

لضمان التنفيذ الفعال لخارطة الطريق وتحقيق أهدافها الطموحة، جرى تشكيل لجنة متابعة مشتركة. ستتولى هذه اللجنة مهمة الإشراف الدوري على التقدم المحرز في كافة مراحل الخطة، وتقييم مدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي السيادية وتعزيز استخدامها في الخدمات العامة. وستعمل اللجنة على معالجة أية تحديات قد تواجه سير العمل، وتقديم التوصيات اللازمة لضمان الالتزام بالجدول الزمني المحدد للبرامج والمشاريع. يهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ الشفافية والمساءلة في عملية تطبيق الخارطة، وضمان أن جميع الجهود تسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق السيادة التكنولوجية المرجوة، وتوفير أفضل الخدمات للمواطنين.

انطلاق التسجيل الجامعي الإلكتروني لحاملي بكالوريا 2026

في سياق متصل بتطوير البنية التحتية الرقمية والخدمات الإلكترونية، بدأ التسجيل الجامعي النهائي لحاملي شهادة البكالوريا لعام 2026 يوم الأربعاء، وفقاً لما أعلنته وزارة التعليم العالي. ويستمر التسجيل حتى العاشر من أغسطس، حيث انطلقت هذه العملية الإلكترونية عند منتصف ليل الأربعاء الموافق 5 أغسطس 2026. تتم جميع مراحل التسجيل بشكل إلكتروني بالكامل ودون الحاجة إلى وثائق ورقية، مما يسهل الإجراءات على الطلاب الجدد ويوفر الوقت والجهد المبذولين في السابق. وبعد استكمال عملية التسجيل وتسديد الرسوم المطلوبة، يتلقى الطلاب بطاقة افتراضية على هواتفهم الذكية. ويجب دفع رسوم التسجيل حصرياً باستخدام "البطاقة الذهبية" لضمان سلاسة العملية وأمانها. وتتيح هذه البطاقة الافتراضية للطلاب الجامعيين الجدد إمكانية الوصول إلى مختلف الخدمات والمنصات الإلكترونية للجامعة، مما يمثل خطوة مهمة نحو رقمنة الحياة الجامعية وتبسيط الإجراءات الأكاديمية والإدارية.