أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم الأحد على مناورات عسكرية كبرى بالذخيرة الحية أُطلق عليها اسم "العهد 2026" (EL AAHD 2026) في ميدان الرمي والمناورات الخامس بمنطقة أم دوكال بالناحية العسكرية الخامسة. تأتي هذه المناورات التكتيكية واسعة النطاق في إطار تقييم شامل لمستوى الاستعداد القتالي للوحدات المشاركة، وتهدف بشكل رئيسي إلى إبراز الجاهزية العملياتية العالية للجيش الوطني الشعبي وقدرته الفائقة على تنفيذ مهام دفاعية وهجومية معقدة بكفاءة واقتدار. وقد جرت فعاليات هذا التمرين الميداني تحت إشراف مباشر من الفريق أول شنقريحة، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية التي توليها القيادة العليا لهذه التدريبات.
أهداف المناورة وتفاصيل التنفيذ
تضمنت المناورة تعاوناً مشتركاً وتنسيقاً وثيقاً بين مختلف صنوف القوات، حيث شاركت فيها القوات الجوية، وقوات الدفاع الجوي عن الإقليم، ووحدات حراس الحدود، إضافة إلى وحدات الدعم اللوجستي المتخصصة. وقد جاء هذا التعاون متعدد الأذرع بهدف تعزيز التنسيق العملياتي الشامل بين هذه التشكيلات المتنوعة، وضمان الانسجام التام في تنفيذ المهام المشتركة. وهدفت التدريبات إلى اختبار سرعة استجابة الأركانات وكفاءتها في تخطيط العمليات القتالية المعقدة، بالإضافة إلى تدعيم التماسك والانسجام العملياتي بين مختلف الوحدات المشاركة في هذا التمرين الميداني الحيوي.
شهدت المناورة تنفيذ عملية محمولة جواً (Heli-borne operation)، وهي عملية إنزال جوي باستخدام المروحيات، مما يعكس القدرات المتطورة والجاهزية العالية للجيش الوطني الشعبي في تنفيذ مهام الإنزال الجوي والتعامل بفعالية مع سيناريوهات قتالية متنوعة تتطلب سرعة ودقة في الحركة. قادت المناورة، التي جرت فعالياتها في ميدان الرمي والمناورات الخامس بمنطقة أم دوكال بالناحية العسكرية الخامسة، اللواء السابع المدرع، مما يبرز الدور المحوري والأساسي لهذه التشكيلة المدرعة في تنفيذ التمارين التكتيكية واسعة النطاق والمعقدة، ويؤكد على قدرتها على قيادة وتنفيذ عمليات عسكرية متكاملة.
الاستعداد والتطوير المستمر للقوات
تأتي هذه المناورات ضمن برنامج تحضير القوات للعامين 2025-2026، مما يؤكد التزام الجيش الوطني الشعبي الجزائري الراسخ بتطوير قدراته القتالية بشكل مستمر ومواكبة أحدث التحديات العملياتية المستقبلية. ويُعد هذا البرنامج جزءًا أساسيًا من استراتيجية القيادة العسكرية لضمان الجاهزية القصوى للوحدات والتشكيلات المختلفة، حيث يهدف إلى صقل المهارات الفردية والجماعية وتحسين التنسيق بين الأسلحة المتنوعة والمختلفة. وتشمل هذه الاستعدادات التدريب المكثف على أحدث التكتيكات العسكرية المعتمدة عالمياً واستخدام التقنيات الحديثة والأنظمة المتطورة في بيئة تحاكي ظروف المعارك الحقيقية، بما يضمن الفعالية القصوى في تنفيذ المهام الدفاعية والهجومية المعقدة بمهارة واحترافية.
إشادة القيادة العليا بالجهود المبذولة
جرت فعاليات المناورة التي أطلق عليها اسم "العهد 2026" في ميدان الرمي والمناورات الخامس بمنطقة أم دوكال، وأظهرت المناورات جاهزية عملياتية عالية، إضافة إلى إتقان تقني متميز للقوات المشاركة، وفقًا لمصادر عسكرية مطلعة. وقد عكست هذه القدرات الاستعداد القتالي المتقدم للوحدات وتدريبها المتواصل على أحدث الأنظمة والمعدات العسكرية المتطورة، مما يؤكد على مستوى الاحترافية الذي بلغته القوات. كما برهنت المناورة على المهارة التكنولوجية العالية التي يتمتع بها الأفراد في التعامل مع هذه الأنظمة المعقدة.
وفي ختام التمرين، قدم الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تهانيه الخالصة للقادة والأفراد المشاركين في المناورة. وأشاد الفريق أول شنقريحة بالجهود الجبارة والمبذولة من قبل جميع الوحدات التي ساهمت في إنجاح هذا التمرين التكتيكي الكبير. وشملت الإشادة التنسيق الفعال والمنظم بين مختلف القوات، والفعالية العالية في تنفيذ المهام الموكلة بدقة واحترافية، مما يعكس مستوى التدريب والانضباط الذي تتميز به وحدات الجيش الوطني الشعبي.