الجزائر والسنغال تستأنفان التعاون المشترك بعد انقطاع طويل

الجزائر والسنغال تستأنفان التعاون المشترك
الصورة عبر Echoroukonline

انطلقت يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 في الجزائر العاصمة أعمال الدورة السادسة للجنة التعاون المشتركة بين الجزائر والسنغال، وذلك في خطوة تهدف إلى استئناف مسارات التنسيق الثنائي بين البلدين. ويترأس هذه الدورة مناصفةً وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، ونظيره السنغالي شيخ نيانغ (Cheikh Niang).

وتأتي هذه الجولة من المباحثات لتعيد تفعيل الآليات الثنائية التي ظلت متوقفة لعقود، حيث أقيمت الدورة السابقة للجنة المشتركة في العاصمة السنغالية داكار قبل نحو 30 عاماً. إن انعقاد الدورة السادسة للجنة التعاون المشتركة في الجزائر العاصمة يمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الدبلوماسية والسياسية التي تجمع بين البلدين، حيث يسعى الطرفان من خلال هذا الاجتماع إلى مراجعة وتطوير أطر العمل المشترك التي توقفت لفترة طويلة.

وفي كلمته خلال افتتاح الأشغال، أكد أحمد عطاف أن "عقد هذه الدورة يكتسي أهمية خاصة، كونه يأتي بعد قرابة 30 عاماً من انعقاد الدورة السابقة في داكار". وأشار وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية إلى أن الهدف من هذه اللقاءات يتجاوز مجرد استئناف العمل الدبلوماسي، موضحاً أن "مسؤوليتنا لا تقتصر على استئناف الاجتماعات بعد هذا الانقطاع، بل تشمل البناء على الروابط المشتركة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون تستجيب بشكل أفضل لمصالح الجزائر والسنغال".

وقد شهدت قاعة الاجتماعات حضور وفود رسمية من كلا البلدين، حيث عكف المشاركون على مناقشة الملفات المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة السادسة للجنة التعاون المشتركة. ويأتي هذا اللقاء في وقت تولي فيه الجزائر والسنغال اهتماماً خاصاً لتفعيل قنوات الحوار المباشر، وتطوير التفاهمات الثنائية التي تخدم أهداف الطرفين.

إن استئناف هذه الآلية، التي يترأسها أحمد عطاف وشيخ نيانغ، يعكس إرادة سياسية واضحة لتجاوز الفجوة الزمنية التي فصلت بين الدورة الخامسة التي عُقدت في داكار والدورة الحالية في الجزائر العاصمة. وتتركز النقاشات حول سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات التي تندرج تحت مظلة لجنة التعاون المشتركة، مع التركيز على تفعيل المبادرات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً وتكييفها مع المتطلبات الراهنة.

ويؤكد المسؤولون في كلا الجانبين أن العمل جارٍ على وضع خارطة طريق تضمن استمرارية التنسيق، وتمنع حدوث انقطاعات مماثلة في المستقبل. ومن المتوقع أن تسفر هذه الدورة عن مخرجات تعزز من وتيرة التبادل الدبلوماسي، وتفتح آفاقاً جديدة للعمل الثنائي المشترك. إن الاجتماع الذي يجمع أحمد عطاف ونظيره السنغالي شيخ نيانغ يمثل فرصة لتقييم مسيرة التعاون الثنائي منذ الدورة السابقة التي جرت قبل نحو 30 عاماً، وتحديد الأولويات التي ستشكل ملامح المرحلة القادمة من العلاقة بين البلدين.

وتستمر فعاليات الدورة السادسة للجنة التعاون المشتركة في الجزائر العاصمة، وسط تطلعات بأن تشكل هذه الخطوة انطلاقة فعلية لتعاون مستدام ومنظم، يرتكز على الروابط التاريخية والجغرافية والسياسية بين الجزائر والسنغال، مع الحرص على تفعيل كافة الآليات التي تم إقرارها في هذه الدورة.