الجزائر وألمانيا: شراكة اقتصادية واعدة تتجه نحو 3 مليارات دولار في 2025

رزيق: المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا تقفز إلى 3 مليارات دولار في 2025
الصورة عبر Echoroukonline

يشكل المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني محطة استراتيجية جديدة في مسار العلاقات الثنائية، حيث تعكس إرادة البلدين رفع مستوى التعاون الاقتصادي إلى شراكة استراتيجية. وقد ارتفع حجم التبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا إلى حوالي 3 مليارات دولار في عام 2025، مقارنة بـ 1.74 مليار دولار في عام 2024. وصرح وزير التجارة وترقية الصادرات، الأستاذ كمال رزيق، بأن المنتدى "يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وإقامة مشاريع إنتاجية ذات منفعة متبادلة." ويأتي هذا المنتدى ليؤكد على الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وليفتح آفاقاً جديدة للتعاون المثمر بينهما.

حجم التبادل التجاري بين البلدين

بلغ حجم التبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا حوالي 3 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2025. وتؤكد هذه الأرقام النمو المتزايد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث شهدت هذه التبادلات ارتفاعاً ملحوظاً من 1.74 مليار دولار في عام 2024 إلى 3 مليارات دولار في عام 2025. وتعتبر ألمانيا شريكاً تجارياً مهماً للجزائر، حيث احتلت المرتبة التاسعة ضمن الشركاء التجاريين للجزائر بشكل عام. كما صنفت ألمانيا في المرتبة الرابعة بين أهم موردي الجزائر، مما يعكس اعتماد الجزائر على المنتجات والخدمات الألمانية في قطاعات متعددة وحيوية. وفيما يتعلق بالصادرات الجزائرية، جاءت ألمانيا في المرتبة السادسة عشرة ضمن قائمة زبائن الجزائر، مما يشير إلى وجود فرص لتعزيز الصادرات الجزائرية إلى السوق الألمانية مستقبلاً وتوسيع قاعدة المنتجات الجزائرية التي تصل إلى المستهلك الألماني. هذه الأرقام تسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة لتنمية التجارة الثنائية بشكل أكبر.

آفاق التعاون المستقبلي والقطاعات الواعدة

تسعى الجزائر لتوسيع مجالات تعاونها مع ألمانيا لتشمل قطاعات واعدة متعددة، بهدف تنويع اقتصادها وتعزيز قدراتها الإنتاجية. وتتضمن هذه القطاعات الطاقة المتجددة، التي تعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، والصناعات الميكانيكية التي تساهم في تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية. كما تشمل المجالات الزراعة الذكية، التي تستهدف زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والتكنولوجيا المتقدمة التي تعتبر محركاً للابتكار والنمو الاقتصادي. تستهدف الجزائر تعزيز التعاون في الصناعة بمختلف فروعها، وقطع الغيار لدعم الصناعات المحلية، والنسيج. وتشمل قائمة القطاعات المستهدفة أيضاً السياحة، التي تمتلك الجزائر فيها إمكانات طبيعية وتاريخية كبيرة، والزراعة، والصيد البحري، والشركات الناشئة التي تمثل محركاً للإبداع وتوفير فرص العمل، فضلاً عن قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يشهد مشاريع تنموية كبرى في الجزائر. ويعكس هذا التوجه رغبة الجزائر في تنويع شراكتها الاقتصادية وتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة مع ألمانيا بما يتجاوز مجالات التعاون التقليدية، لتحقيق أقصى استفادة من الخبرات والتكنولوجيا الألمانية في هذه المجالات الحيوية.

أهمية المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني

ألقى وزير التجارة وترقية الصادرات، الأستاذ كمال رزيق، كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني الذي عقد على هامش الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية. ووصف رزيق المنتدى بأنه "محطة استراتيجية جديدة في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وإقامة مشاريع إنتاجية ذات منفعة متبادلة".

وأضاف رزيق أن العلاقات الجزائرية-الألمانية تشهد "ديناميكية جديدة بفضل توجيهات قائدي البلدين، ما يسمح باستغلال أمثل للإمكانيات الاقتصادية التي يمتلكها الطرفان وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية المشتركة". ويأتي هذا المنتدى في إطار جهود تعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، مؤكداً على الأهمية التي توليها الجزائر لتعزيز علاقاتها مع ألمانيا كشريك اقتصادي استراتيجي. هذا الحدث يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة وتعزيز الشراكة المستدامة.