حددت الحكومة الجزائرية إجراءات التخليص الجمركي للمركبات المخصصة لنقل عشرة ركاب أو أكثر، بمن فيهم السائق، المستوردة كاملة أو مفككة، مع إعفائها من جميع الرسوم والضرائب والحقوق. جاء ذلك بموجب مرسوم وزاري مشترك ينفذ أحكام قانون المالية لعام 2026، وذلك في سقف إجمالي يبلغ 10,000 وحدة. هذا الإعفاء من جميع الحقوق والرسوم يشمل الرسم الإضافي المؤقت الوقائي والمساهمة التضامنية والاقتطاعات. وقد أعلنت الحكومة عن هذه الإجراءات بهدف دعم المصنعين المحليين وتحفيز قطاع النقل، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
ويُعد هذا السقف البالغ 10,000 مركبة حداً جماعياً ينطبق على جميع المستوردين، وليس لكل متعامل اقتصادي على حدة، مما يضمن توزيعاً عادلاً للفرص بين الجهات الفاعلة في السوق. وتستند هذه الإجراءات إلى المادة 135 من قانون المالية لعام 2026، التي شكلت الأساس التشريعي لهذه التسهيلات. وتصبح أحكام المرسوم سارية المفعول اعتباراً من الأول من أكتوبر 2025، على الرغم من أن تاريخ المرسوم الوزاري المشترك هو الثامن من يونيو 2026، وقد نُشر في الجريدة الرسمية رقم 57 بتاريخ الخامس من أغسطس 2026، مما يمنح المتعاملين وقتاً كافياً للاستعداد وتجهيز ملفاتهم.
تفاصيل الإعفاءات وآلية الاستفادة
تغطي الإجراءات المركبات تحت البند التعريفي 87.02، سواء استوردت مجمعة بالكامل أو مفككة. وتشمل المركبات المفككة، حيث تمتد الإعفاءات لتشمل قطع الغيار والمكونات التي تشكل المجموعة عند استيرادها بشكل منفصل، مما يسهل عملية التصنيع المحلي. يستفيد من هذا النظام المتعاملون الاقتصاديون النشطون في تصنيع المركبات، لكن الإعفاء ليس تلقائياً ويتطلب ترخيصاً مسبقاً من الوزير المكلف بالصناعة. هذا يضمن توجيه الدعم نحو القطاع الصناعي المحلي وتجنب الاستيراد العشوائي.
للاستفادة من هذه التسهيلات، يتوجب على المتعاملين الاقتصاديين تقديم طلب إلى الوزير المكلف بالصناعة، مصحوباً ببطاقة تحدد كميات المركبات المراد استيرادها، سواء كانت مجمعة بالكامل أو مفككة. وفي حالة المركبات المفككة، يجب أن يتضمن الطلب قائمة بكميات الأجزاء والمكونات. يجب أن تتضمن بطاقة المركبة تفاصيل مثل نوع المركبة، عدد المقاعد، العلامة التجارية، الطراز، نوع الاستيراد (مجمعة بالكامل أو مفككة)، والكمية الإجمالية المطلوبة، لضمان الشفافية والامتثال للمواصفات.
بالنسبة للمركبات المفككة، يجب أن تفصل قائمة منفصلة الأجزاء والمكونات التي تشكل المجموعة، مع تحديد كل جزء، وعدد الأجزاء/المكونات المطلوبة لكل مركبة، والكمية الإجمالية اللازمة. لاستكمال الملف، يلزم تقديم شهادة إعفاء من ضريبة القيمة المضافة صادرة عن الإدارة الضريبية، بالإضافة إلى ترخيص من وزارة الصناعة. يمنح الوزير المكلف بالصناعة الترخيص عبر قرار رسمي يحدد كمية المركبات والأجزاء/المكونات المسموح بتخليصها جمركياً. بالنسبة للمركبات المفككة، يجب على المتعامل تحديد عدد الأجزاء والمكونات اللازمة لكل مركبة والكمية الإجمالية المراد استيرادها، لربط استيراد المكونات بأعداد المركبات المرخصة وضمان الشفافية في العملية وتجنب أي تجاوزات.
نطاق الإعفاءات والحدود المطبقة
تُعفى المركبات المخصصة لنقل عشرة ركاب أو أكثر، بمن فيهم السائق، عند تخليصها جمرقياً من جميع الحقوق والرسوم. وتشمل هذه الإعفاءات الرسم الإضافي المؤقت الوقائي والمساهمة التضامنية والاقتطاعات، وذلك ضمن سقف إجمالي يبلغ 10,000 وحدة. تنطبق هذه الإعفاءات على المركبات المستوردة سواء كانت مجمعة بالكامل أو مفككة، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المستوردين والمصنعين. وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم القطاع وتحفيز الإنتاج المحلي من خلال تقليل التكاليف الأولية للمستوردين والمصنعين، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
كما تمتد الإعفاءات لتشمل بيع هذه المركبات داخل الجزائر، حيث تُعفى من ضريبة القيمة المضافة (VAT) ومن الضريبة المفروضة على بيع السيارات والمركبات ذات المحركات. هذه الخطوة تهدف إلى خفض التكاليف النهائية للمركبات المستوردة أو المصنعة محلياً، مما قد ينعكس إيجاباً على أسعار البيع للمستهلكين ويجعلها أكثر تنافسية في السوق المحلية، ويسهم في توفير وسائل نقل ذات جودة بأسعار معقولة.
وفيما يتعلق بتوزيع هذه الإعفاءات، تُحدد الكمية التي يستفيد منها كل متعامل اقتصادي في إطار قرار الترخيص الصادر عن الوزير المكلف بالصناعة. يعتمد هذا القرار على الطلب الذي يقدمه المتعامل والبيانات التي يوفرها، مما يضمن أن الاستفادة من هذه التسهيلات تتم بشكل منظم وموجه لدعم الأهداف الاقتصادية المرجوة، وهي تعزيز التصنيع المحلي وتوفير وسائل نقل الركاب.
الإجراءات الرسمية والتوزيع
يُصدر قرار الترخيص في سبع نسخ أصلية، تُرسل إلى الوزارات والجهات المعنية لضمان التنسيق وتطبيق الإجراءات. وتشمل هذه الجهات وزارة الدفاع الوطني، ووزارة الصناعة، ووزارة النقل، ووزارة المالية ممثلة بكل من المديرية العامة للجمارك والمديرية العامة للضرائب. كما تُرسل نسخة إلى وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات. ويهدف هذا التوزيع إلى إحاطة كافة الأطراف ذات الصلة بالكميات المرخصة للمستوردين، سواء كانت لمركبات مجمعة بالكامل أو مفككة، وتسهيل عملية التخليص الجمركي والإعفاءات الضريبية الممنوحة بموجب المرسوم الوزاري المشترك. هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة على تنظيم عملية الاستيراد ودعم المصنعين المحليين بشكل شفاف ومنسق بين مختلف الإدارات، لضمان فعالية تطبيق هذه السياسة الاقتصادية وتحقيق أهدافها التنموية.