الجزائر تعزز مهنة المرشد السياحي بمنصة رقمية وتوصيات تطويرية

5 توصيات لعصرنة مهنة المرشد السياحي في الجزائر
الصورة عبر Echoroukonline

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي (Houria Messaoudi)، اجتماعاً تنسيقياً مهماً مع ممثلي شركة اتصالات الجزائر (Algérie Télécom) يوم الخميس الماضي، لمتابعة مشروع المنصة الرقمية المخصصة للمرشدين السياحيين. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تحديث مهنة الإرشاد السياحي ورفع مستوى الاحترافية فيها بالجزائر، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية لتطوير القطاع السياحي.

وأكدت الوزيرة مداحي (Messaoudi) على الأهمية الاستراتيجية والدور المحوري للمرشد السياحي، مشيرة إلى أنه يمثل الواجهة المباشرة التي تعكس صورة الجزائر الحقيقية والثقافية للزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم. وصرحت الوزيرة بأن إنشاء هذه المنصة الرقمية يمثل مشروعاً استراتيجياً وحيوياً يسعى لتطوير المهنة والارتقاء بها إلى مستويات عالمية، مما يعزز جاذبية الوجهة الجزائرية. ويُعد هذا المشروع الاستراتيجي خطوة هامة نحو تحديث مهنة الإرشاد السياحي ورفع مستوى الاحترافية فيها، مؤكدة على أن المنصة تهدف إلى الارتقاء بالمهنة إلى مستويات عالمية.

المنصة الرقمية: أداة لتنظيم وتطوير المهنة

تهدف المنصة الرقمية للمرشدين السياحيين إلى توفير مساحة رقمية متكاملة ومنظمة لتنظيم المهنة بشكل فعال، وذلك وفقاً للرؤية المطروحة والشاملة لتطوير القطاع. وستعمل هذه المنصة على دعم جهود التكوين والتطوير المهني المستمر للمرشدين، مما يضمن تحديث معارفهم ومهاراتهم بشكل دائم. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنصة بشكل كبير في تحسين مستوى الخدمات السياحية المقدمة، وتوحيد المعايير المهنية في القطاع السياحي بالجزائر، مما يضمن تجربة سياحية مميزة للسياح. كما تهدف المنصة إلى أن تكون بمثابة فضاء رقمي شامل لتنظيم المهنة ودعم جهود التكوين والتطوير المهني المستمر للمرشدين.

كما تضمنت التوصيات الصادرة عن الاجتماع ضرورة الاستفادة القصوى من التحول الرقمي في خدمة مهنة المرشد السياحي، وذلك من خلال تطوير أدوات حديثة ومبتكرة مخصصة للتواصل الفعال، والتدريب المستمر، والترويج للخدمات السياحية. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تمكين المرشدين من مواكبة أحدث التطورات العالمية في مجال السياحة، وتعزيز قدرتهم على تقديم تجربة سياحية متطورة ومثرية للزوار، مما يعكس صورة إيجابية عن الجزائر. هذه الأدوات الحديثة تشمل آليات مبتكرة لتعزيز التواصل بين المرشدين والجهات المعنية، وتوفير منصات للتدريب المستمر، بالإضافة إلى أدوات فعالة للترويج لخدماتهم السياحية المتنوعة.

تطوير الكفاءات المهنية للمرشدين السياحيين

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي (Houria Messaoudi)، على ضرورة الاستثمار الجاد في الرأسمال البشري من خلال التكوين المستمر والتطوير المهني الدائم، بهدف مواكبة متطلبات القطاع السياحي المتغيرة وتطوراته المتسارعة على الصعيدين المحلي والعالمي. ويأتي هذا التأكيد ضمن جهود الجزائر الحثيثة لرفع مستوى الاحترافية في مهنة الإرشاد السياحي، وضمان تقديم خدمات عالية الجودة. وقد شددت الوزيرة على أن هذا الاستثمار في العنصر البشري أمر لا مفر منه لتحقيق التميز في الخدمات السياحية، وضمان قدرة المرشدين على التكيف مع التحديات والفرص الجديدة في السوق السياحي العالمي.

تضمنت التوصيات الصادرة عن الاجتماع التأكيد على أهمية تبني التخصص في مهنة المرشد السياحي، وذلك بما يتناسب مع الأنماط والمنتجات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. ويهدف هذا التخصص إلى تلبية احتياجات الزوار بشكل أفضل وأكثر دقة، وتقديم تجارب سياحية أكثر عمقاً وتفرداً، سواء كانت سياحة ثقافية، بيئية، صحراوية، أو شاطئية. هذا التخصص يضمن تقديم خدمات موجهة تلبي الاهتمامات المحددة للسياح، ما يعزز من قيمة التجربة السياحية الشاملة.

كما شملت التوصيات أيضاً تعزيز التكوين اللغوي للمرشدين السياحيين، مع التركيز على إتقان ما لا يقل عن لغتين أجنبيتين. ويُعد هذا الإجراء ضرورياً لضمان التواصل الفعال والسلس مع السياح من مختلف الجنسيات والخلفيات اللغوية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة ويعزز جاذبية الوجهة السياحية الجزائرية على الساحة الدولية. إتقان اللغات الأجنبية سيمكن المرشدين من تقديم شروحات ومعلومات وافية للسياح، وتجاوز أي حواجز لغوية قد تعيق استمتاعهم بالرحلة.

تعزيز الصورة الثقافية والتكامل المهني

تضمنت التوصيات الصادرة عن الاجتماع التأكيد على أهمية ربط المرشدين السياحيين بالوكالات السياحية بشكل وثيق ومنظم. ويهدف هذا الربط إلى ضمان تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف المعنية في القطاع السياحي، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة في الجزائر، وتسهيل عملية تنظيم الرحلات السياحية. هذا التكامل يضمن سلاسة التنسيق بين المرشدين والوكالات، مما ينعكس إيجاباً على التجربة الكلية للسائح.

كما شملت التوصيات تشجيع المرشدين السياحيين على ارتداء الزي التقليدي الوطني الأصيل أثناء أداء مهامهم الميدانية. ويهدف هذا الإجراء إلى إبراز الهوية الثقافية الجزائرية الغنية والمتنوعة أمام الزوار، وإثراء التجربة السياحية التي يقدمها المرشدون، مما يعزز من الانطباع الإيجابي للسياح ويجعل زيارتهم أكثر تميزاً وعمقاً ثقافياً. هذا التشجيع يعكس التزام الجزائر بالترويج لتراثها الثقافي الفريد كجزء لا يتجزأ من تجربتها السياحية، ويساهم في تقديم صورة بصرية جذابة تعكس الأصالة الجزائرية.