الجزائر تشدّد شروط إعادة العملة الصعبة من الصادرات غير النفطية

دخلت لائحة جديدة صادرة عن بنك الجزائر حيز التنفيذ، تشدد شروط إعادة العملة الصعبة من الصادرات غير النفطية. وتأتي اللائحة رقم 26-02، المؤرخة في 23 يوليو 2026، لتنظم القواعد المطبقة على المعاملات الجارية مع الخارج وحسابات العملة الأجنبية في الجزائر. هذه اللائحة الجديدة، التي تحمل الرقم 26-02، تعدّل التنظيم السابق الذي كان سارياً بتاريخ 17 نوفمبر 2016. وبموجب التنظيم السابق، اللائحة رقم 2016-04 الصادرة بتاريخ 17 نوفمبر 2016، كان يتوجب على المصدرين إعادة عائدات التصدير خلال فترة أقصاها 360 يوماً من تاريخ الشحن بالنسبة للسلع، أو من تاريخ الأداء بالنسبة للخدمات. ويُعتبر هذا التعديل خطوة مهمة نحو تعزيز الرقابة المالية وتأمين تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد.

آجال جديدة لتسديد عائدات التصدير

تُلزم اللائحة الجديدة المصدرين بإعادة عائدات التصدير خلال فترة أقصاها 120 يوماً. تبدأ هذه الفترة من تاريخ الشحن بالنسبة للسلع، أو من تاريخ أداء الخدمة بالنسبة للخدمات. ويُشكل هذا التعديل تقليصاً ملحوظاً للمهلة المحددة سابقاً بـ 360 يوماً، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو تسريع استرجاع العملات الأجنبية. كما نصت اللائحة على ضرورة أن يُذكر تاريخ السداد صراحة في العقد التجاري بين المصدر والجهة المستوردة، وهو ما يضيف شفافية ووضوحاً للعمليات التعاقدية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الرقابة على تدفقات العملة الصعبة إلى الجزائر وضمان سرعة تحصيلها لدعم الاقتصاد الوطني، وتقليل المخاطر المرتبطة بتأخر استرجاع هذه العائدات.

تأمين ائتماني للصادرات لأجل

حددت اللائحة الجديدة مهلة 180 يوماً كحد أقصى يمكن للمصدر منحه لعميله غير المقيم لإعادة العملة الصعبة إلى الجزائر. وتشدد هذه القاعدة على ضرورة تسريع تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد، مما يعكس توجهاً لتعزيز الرقابة على هذه العمليات. ويُشكل هذا الأجل الأقصى، البالغ 180 يوماً، الحد الذي يمكن للمصدر منحه لعميله غير المقيم لإعادة العملة الأجنبية.

وفي حال تجاوزت مهلة السداد التي يمنحها المصدر لعميله غير المقيم 120 يوماً، على ألا تتجاوز 180 يوماً كحد أقصى، فإن العملية التصديرية يجب أن تكون مدعومة مسبقاً بتأمين ائتمان الصادرات. ويجب الاشتراك في هذا التأمين مع الهيئة الوطنية المرخص لها، مما يضيف طبقة إضافية من الضمانات لعمليات التصدير طويلة الأجل ويحمي المصدرين من مخاطر عدم السداد. هذا الشرط يهدف إلى ضمان استقرار تدفقات العملة الصعبة وتقليل المخاطر المالية على الاقتصاد الوطني.

مقارنة مع اللوائح السابقة

تعد اللائحة الجديدة، الصادرة عن بنك الجزائر، تعديلاً للوائح السابقة المنظمة لعمليات إعادة العملة الصعبة من الصادرات غير النفطية. وتأتي هذه اللائحة لتعديل تلك التي كانت سارية المفعول بتاريخ 17 نوفمبر 2016، والتي كانت تمنح المصدرين مهلاً أطول بكثير لإعادة عائداتهم من العملات الأجنبية. وتهدف التعديلات إلى تشديد الرقابة على تدفقات العملة الصعبة وضمان سرعة تحصيلها لدعم الاقتصاد الوطني. وتضمنت اللائحة السابقة قواعد محددة كانت تنظم المعاملات الجارية مع الخارج وحسابات العملة الأجنبية في Algérie، والتي تم تحديثها الآن لتتناسب مع التوجهات الاقتصادية الحالية وحاجة البلاد لتعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية.

تفاصيل التنظيم الجديد

يمكن إبرام عقد التصدير الخاص بالصادرات غير النفطية على أساس "نقدي أو ائتماني"، حسبما ينص التنظيم الجديد. ويحدد هذا التنظيم آليات التعامل مع عائدات التصدير، مؤكداً على ضرورة التقيد بالضوابط الجديدة التي تهدف إلى تنظيم وتأمين هذه العمليات. وتُلزم اللائحة الصادرة عن بنك الجزائر المصدرين بضرورة إعادة عائدات التصدير في اليوم الذي يتم فيه الدفع من قبل العميل غير المقيم. ويؤكد هذا الإجراء على تشديد الرقابة على تدفقات العملة الصعبة بهدف ضمان سرعة تحصيلها لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استقرار السوق المالية في البلاد.