الجزائر تقترب من إنتاج مليون برميل نفط يومياً في ظل زيادة الإنتاج وتعزيز دورها الطاقوي

تتجه الجزائر لتجاوز حاجز المليون برميل يومياً من إنتاج النفط اعتباراً من سبتمبر/أيلول المقبل، في خطوة تعزز مكانتها ضمن دول تحالف "أوبك+" (OPEC+). ويأتي هذا الارتفاع بعد أن بلغ متوسط إنتاج البلاد 905 آلاف برميل يومياً خلال عام 2024. وتصنف الجزائر حالياً في المرتبة السادسة بين الدول السبع الأعضاء في تحالف "أوبك+" التي تعد جزءاً منه من حيث حجم إنتاج النفط. هذا التقدم يعكس الجهود المستمرة للبلاد في تطوير قطاعها الهيدروكربوني وزيادة مساهمتها في السوق العالمية للطاقة.

زيادة إنتاج النفط الجزائري في سبتمبر تزامناً مع التوقعات المستقبلية

بلغ إنتاج الجزائر من النفط 995 ألف برميل يومياً في يوليو/تموز، وفقاً للبيانات المتاحة التي تشير إلى زخم إنتاجي متصاعد. وشهد شهر يونيو/حزيران السابق إنتاجاً قدره 987 ألف برميل يومياً من النفط، مما يوضح نمواً مطرداً في الأشهر الأخيرة. من المتوقع أن تواصل البلاد هذا الزخم الإنتاجي، حيث بلغ متوسط إنتاجها 935 ألف برميل يومياً في عام 2025، مما يؤكد التوقعات الإيجابية لأداء القطاع النفطي الجزائري. ومن المقرر أن يتحقق إنتاج الجزائر البالغ 1.007 مليون برميل يومياً بزيادة قدرها 6 آلاف برميل يومياً، مما يدفعها لتجاوز حاجز المليون برميل يومياً، وهو ما يمثل إنجازاً مهماً للقطاع النفطي في البلاد. هذا التطور يعزز مكانة الجزائر كلاعب رئيسي في سوق النفط الإقليمي والدولي.

موقع الجزائر ضمن دول أوبك+ ودورها في التحالف

يتكون تحالف "أوبك+" من سبع دول رئيسية، حيث تبرز المملكة العربية السعودية كأكبر منتج ضمن المجموعة بإنتاج يبلغ 10.478 مليون برميل يومياً، مما يؤكد دورها المحوري في استقرار أسواق النفط العالمية. تليها روسيا بإنتاج يومي يصل إلى 9.949 مليون برميل، مما يجعلها ثاني أكبر منتج في التحالف. أما العراق، فيأتي في المرتبة الثالثة بإنتاج قدره 4.341 مليون برميل يومياً، بينما تنتج الكويت 2.676 مليون برميل يومياً، مما يضعها ضمن المنتجين الكبار. في سياق متصل، يبلغ إنتاج كازاخستان 1.628 مليون برميل يومياً. وتتوزع مستويات الإنتاج الأخرى داخل المجموعة، حيث تنتج عُمان 841 ألف برميل يومياً، مما يضع الجزائر ضمن هذا السياق الإنتاجي المتنوع للدول الأعضاء في التحالف، وتحديداً في المرتبة السادسة من حيث حجم الإنتاج.

قرارات أوبك+ وزيادات الحصص المعتمدة

قررت مجموعة "أوبك+" (OPEC+) في الثاني من أغسطس/آب زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً، على أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة اعتباراً من سبتمبر 2026. وتضمنت هذه القرارات منح حصص إنتاج إضافية لعدة دول أعضاء، بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد وتحقيق استقرار السوق. حيث حصلت كل من المملكة العربية السعودية وروسيا على زيادة قدرها 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، مما يعكس ثقل هاتين الدولتين في معادلة العرض والطلب. كما شهدت سلطنة عُمان زيادة في حصتها الإنتاجية بلغت 5 آلاف برميل يومياً ضمن التعديلات التي أقرتها المجموعة، مما يساهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية.

الغاز الطبيعي كركيزة اقتصادية مكملة للنفط

تُعد الجزائر مصدراً رئيسياً للغاز الطبيعي، حيث يتجاوز إنتاجها السنوي 105 مليارات متر مكعب، مما يجعلها لاعباً استراتيجياً في سوق الغاز العالمي. وتأتي هذه الأرقام في سياق استمرار البلاد في تعزيز دورها كمورد طاقوي مهم على الساحة الدولية، مع التركيز على استغلال مواردها الطبيعية من النفط والغاز لضمان أمن الطاقة وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة. هذا التنوع في مصادر الطاقة يعزز من مرونة الاقتصاد الجزائري وقدرته على التكيف مع التغيرات في أسواق الطاقة العالمية.