الجزائر تستضيف الدورة الـ 31 للجمعية البرلمانية لرابطة الآسيان في حدث تاريخي بالقارة الأفريقية

تستضيف الجزائر الدورة الحادية والثلاثين للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في حدث يُعد الأول من نوعه بالقارة الأفريقية. وتُعقد هذه الدورة، التي تحمل شعار "من التمثيل إلى التواصل: الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين الآسيان والجزائر"، على أرض أفريقية للمرة الأولى في تاريخ الجمعية، مسلطة الضوء على الدور المتنامي للجزائر في تعزيز التعاون البرلماني الدولي. ويأتي هذا الاستضافة تتويجًا لانضمام المجلس الشعبي الوطني الجزائري بصفة عضو مراقب إلى الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آيبا)، مما يعكس تعزيز العلاقات بين الجزائر ودول جنوب شرق آسيا.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية مع دول الآسيان

حصل المجلس الشعبي الوطني الجزائري على صفة عضو مراقب في الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آيبا)، مما يشكل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجزائر ودول المنطقة. يأتي هذا التطور في سياق يهدف إلى توسيع نطاق التعاون الدبلوماسي للجزائر مع التجمعات الإقليمية والدولية، وتأكيد مكانتها كشريك استراتيجي على الساحة العالمية.

تهدف الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا إلى تعزيز قنوات الحوار بين أعضائها، وذلك بهدف توحيد الجهود لمواجهة التحولات الجديدة على الساحة الدولية. وتؤكد "آيبا" على أهمية تبادل وجهات النظر والخبرات بين البرلمانات للمساهمة في استقرار المنطقة وتنميتها، وتعزيز التفاهم المشترك حول القضايا العالمية والإقليمية. كما تسعى الجمعية إلى بناء شراكات قوية تدعم التنمية المستدامة وتعزز الأمن الإقليمي والدولي.

أهمية الحدث ومبادرة رائدة

تُعقد الدورة الحالية للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آيبا) للمرة الأولى على الإطلاق في القارة الأفريقية، ما يمثل سابقة تاريخية في مسيرة الجمعية ويعكس الأهمية المتزايدة للعلاقات بين آسيا وأفريقيا. وفي سياق متصل، وصف خالد رواسكي، رئيس جامعة الجزائر 3، استضافة الجزائر لهذه الدورة بأنها مبادرة رائدة تعكس التزام الجزائر بالدبلوماسية البرلمانية الفعالة. وأشار رواسكي إلى أن هذه الاستضافة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي والثقافي بين الجانبين.

كما شهدت الفعاليات تنظيم جلسة حوار بين الأمين العام للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وعدد من البرلمانيين المشاركين في الدورة، إضافة إلى طلاب من كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3. وتهدف هذه الجلسات إلى تعزيز التبادل الفكري والثقافي بين الوفود المشاركة والقطاع الأكاديمي الجزائري، وتمكين الشباب من فهم آليات الدبلوماسية البرلمانية ودورها في بناء العلاقات الدولية. وقد أتاحت هذه الجلسة فرصة للطلاب لطرح الأسئلة والتفاعل مباشرة مع صناع القرار البرلمانيين.

آفاق التعاون والشراكة المستقبلية

تنعقد فعاليات الدورة الحالية تحت شعار "من التمثيل إلى التواصل: الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين الآسيان والجزائر"، مما يعكس الأهداف الرئيسية لهذا التجمع في تطوير الروابط بين الجانبين. ويركز هذا الشعار على الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في بناء جسور التفاهم والتعاون الفعال، ويسلط الضوء على أهمية الانتقال من مجرد التمثيل السياسي إلى آليات تواصل أكثر عمقًا تخدم المصالح المشتركة للبلدان الأعضاء والمراقبين.

أكد أحمد بدر الإسلام بلغيث، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، على أهمية تعزيز التعاون البرلماني مع الدول الآسيوية. وأشار بلغيث إلى أن هذه المبادرات تساهم في بناء شراكات قوية ومستدامة، وتدعم تبادل الخبرات والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي. ويأتي هذا التأكيد في سياق الجهود الرامية إلى توسيع نطاق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الجزائر ودول جنوب شرق آسيا، مستفيدين من هذه المنصة البرلمانية لتعميق الحوار وتعزيز التفاهم المتبادل.