الجزائر تخصص 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة في ميزانية 2027

الجزائر ترصد 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة في ميزانية 2027
الصورة عبر Echoroukonline

أعلنت الجزائر تخصيص 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة ضمن ميزانية عام 2027، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الطاقوية وتوسيع نطاق الخدمات. وأكد مراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، في تصريح رسمي أن "خصصت الجزائر 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة والطاقات المتجددة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، مع توجيه الجزء الأكبر من الاعتمادات لبرامج الربط بالكهرباء والغاز، ودعم فواتير الطاقة في الجنوب والهضاب العليا، وتطوير الطاقات المتجددة والتحكم في الاستهلاك". وتأتي هذه الاعتمادات المالية الموجهة ضمن الميزانية السنوية لضمان استمرارية تزويد المناطق النائية بالطاقة، ودعم الفئات المستفيدة من خفض التكاليف، مع التركيز على استراتيجية الدولة في التحول نحو المصادر المتجددة وترشيد استخدام الموارد الطاقوية الوطنية.

توزيع الاعتمادات المالية للقطاع

خصصت ميزانية عام 2027 مبلغ 93.89 مليار دينار لتمويل برامج الكهرباء والغاز. وتستهدف هذه الاعتمادات تعزيز الشبكات القائمة وتوسيع نطاق التغطية لضمان استقرار الإمدادات في مختلف الولايات.

كما جرى رصد 24.06 مليار دينار لدعم عمليات التحكم في استهلاك الطاقة وتطوير مشاريع الطاقات المتجددة. يندرج هذا التخصيص ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة والحد من الهدر في الموارد المتاحة.

وبلغت حصة الإدارة المركزية وتسيير المرافق العامة 5.6 مليار دينار ضمن التوزيع المالي المعتمد لقطاع الطاقة. تهدف هذه المخصصات إلى تغطية التكاليف التشغيلية للمصالح الإدارية وضمان كفاءة تسيير المنشآت التابعة للقطاع على المستوى الوطني، بما يتماشى مع الأهداف المالية المحددة لمشروع قانون المالية للعام المقبل.

استراتيجية الطاقة المتجددة والكهرباء

تستهدف الجزائر الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035، وذلك ضمن مخططها الوطني لتحقيق التحول الطاقوي. وتعمل الدولة على تنفيذ هذه الاستراتيجية عبر مراحل زمنية محددة لضمان تنويع مزيج الطاقة الوطني وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

وفي هذا الإطار، تتضمن المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة إنجاز 21 محطة للطاقة الشمسية موزعة عبر مختلف الولايات. ومن المقرر أن توفر هذه المحطات قدرة إجمالية تصل إلى 3200 ميغاواط، مما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتوسيع نطاق التغطية في المناطق التي تعتمد على هذه المشاريع. وتأتي هذه التوسعات في البنية التحتية بالتوازي مع الاعتمادات المالية المخصصة لدعم مشاريع التحكم في الاستهلاك وتطوير الطاقات النظيفة.

توسيع الشبكات الوطنية للطاقة

تمتد الشبكة الوطنية للكهرباء حالياً على طول 37,200 كيلومتر، بينما تغطي شبكة التوزيع المرتبطة بها مسافة تصل إلى 445,150 كيلومتراً. تهدف هذه البنية التحتية القائمة إلى تأمين نقل الطاقة وتأمين وصولها إلى كافة المناطق المشمولة بالخدمة.

فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، تبلغ أطوال شبكة النقل الوطنية 25,150 كيلومتراً. وتستكمل هذه الشبكة البنية التحتية لقطاع الطاقة عبر شبكة توزيع تمتد على مسافة 185,520 كيلومتراً. تعمل هذه الأطوال المحددة للشبكات على ضمان استمرارية تدفق إمدادات الغاز لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة، مع الحفاظ على كفاءة التوزيع عبر مختلف الولايات المشمولة بالخدمات الطاقوية ضمن المخططات التشغيلية المعتمدة لضمان استقرار الشبكات وتوسيع نطاق التغطية الوطنية.

مؤشرات الطلب ودعم القطاع الزراعي

سجل الطلب على الكهرباء في الجزائر ذروة تاريخية خلال صيف عام 2026، حيث بلغت القدرة المطلوبة 21,828 ميغاواط. يعكس هذا المؤشر حجم الضغط المتزايد على الشبكة الوطنية، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز قدرات الإنتاج والاستثمار في البنية التحتية لضمان استقرار التزويد في فترات الاستهلاك المرتفع.

وعلى صعيد دعم القطاع الزراعي، واصلت الدولة جهودها الرامية إلى تعميم الربط بالشبكات الكهربائية للمزارع والمستثمرات الفلاحية. وتشير البيانات الرسمية إلى ربط 107,704 مستثمرات فلاحية بالكهرباء منذ عام 2022. تهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الإنتاج الزراعي الوطني وتوفير الظروف التقنية اللازمة للمستثمرين في مختلف المناطق، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية الطاقوية في الأرياف والمناطق الزراعية.