الجزائر تحيي ذكرى مجازر 17 أكتوبر بدقيقة صمت

أحيت الجزائر في 17 أكتوبر 2026 ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961، حيث وقف المواطنون والمسؤولون في مختلف أنحاء البلاد دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء الذين سقطوا في تلك الأحداث. جرى تنظيم هذه الوقفة التزاماً بقرار رسمي يهدف إلى استذكار تضحيات الجزائريين الذين كانوا يقيمون في الخارج ودورهم في مسار التحرر الوطني. وتعد هذه المناسبة محطة سنوية بارزة في التقويم الوطني، حيث يتم استحضار التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الجالية الجزائرية في تلك الفترة التاريخية المفصلية.

وتستند هذه الخطوة إلى المرسوم الرئاسي رقم 21-392 الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون (Abdelmadjid Tebboune)، والذي أقر بموجبه تخصيص دقيقة صمت سنوياً في هذا التاريخ. ويأتي هذا الإجراء لضمان الحفاظ على الذاكرة الجماعية والاعتراف بالدور التاريخي للمغتربين الجزائريين في تلك الحقبة. إن إقرار هذا المرسوم الرئاسي رقم 21-392 من قبل الرئيس عبد المجيد تبون يعكس التوجه الرسمي للدولة نحو ترسيخ تقاليد وطنية تحمي الذاكرة من النسيان، وتؤكد على الربط الوثيق بين الداخل والخارج في مسيرة النضال الوطني.

وأصدرت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق (Ministère des Moudjahidine et des Ayants droit) بياناً حول هذه المناسبة، جاء فيه: "تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي بتكريس دقيقة صمت في 17 أكتوبر، تخليداً لذكرى تضحيات أبناء جاليتنا المقيمة بالخارج واعترافاً بمساهماتهم الخالدة في مسار التحرير الوطني، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي 21-392، تذكر وزارة المجاهدين وذوي الحقوق بأنه سيتم يوم السبت 17 أكتوبر 2026 على الساعة 11:00، الوقوف دقيقة صمت عبر كامل التراب الوطني وكافة التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية في الخارج، ترحماً على أرواح شهداء مجازر 17 أكتوبر 1961".

ويأتي هذا البيان الرسمي ليحدد بدقة الإطار الزمني والمكاني لهذه الوقفة، حيث يتم الالتزام بدقيقة الصمت في تمام الساعة 11:00 صباحاً. إن هذه الوقفة تُقام خصيصاً في ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961، وهي الوقفة التي تهدف إلى تخليد أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال تلك الأحداث الدامية. وبموجب هذا التوجيه، عمت دقيقة الصمت كافة المؤسسات الرسمية والمرافق العامة داخل الجزائر، كما شملت الإجراءات البعثات الدبلوماسية والقنصلية التابعة للجزائر في الخارج، لضمان تزامن الوقفة التذكارية في توقيت واحد يعكس رمزية الحدث على المستوى الوطني والدولي.

إن شمول كافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية بهذا التوجيه يعزز من حضور هذه الذكرى في الوعي الجمعي خارج الحدود، ويؤكد على أن الذاكرة الوطنية لا تتجزأ جغرافياً. ويجسد هذا القرار الرسمي التزام الدولة الجزائرية بتوثيق الأحداث التاريخية التي ارتبطت بنضال الشعب الجزائري، مع التركيز على دور المهاجرين الذين شاركوا في المطالبة بالاستقلال، حيث تعد مجازر 17 أكتوبر 1961 محطة مركزية في الذاكرة الوطنية للجزائر. إن التمسك بتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 21-392، الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون، يعد جزءاً من السياسة العامة للدولة في تكريم الشهداء، وضمان بقاء تضحياتهم حاضرة في الأذهان، لا سيما أولئك الذين قدموا أرواحهم في الخارج، والذين يتم استحضار ذكراهم اليوم من خلال دقيقة الصمت التي تقام ترحماً على أرواح شهداء مجازر 17 أكتوبر 1961.