حددت المديرية العامة للخدمات البيطرية في الجزائر يوم 31 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم برامج استيراد المنتجات الحيوانية الخاصة بعام 2027. يأتي هذا الإجراء التنظيمي في إطار جدولة عمليات الاستيراد المعتمدة للموسم المقبل، حيث يتعين على المتعاملين المعنيين الالتزام بهذا الموعد لضمان معالجة ملفاتهم ضمن المهلة الزمنية المحددة. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم تدفق المنتجات الحيوانية وتأمين المتطلبات اللازمة وفق المعايير المتبعة من قبل السلطات المختصة. يغلق باب إيداع الطلبات في التاريخ المذكور، مما يفرض على الجهات الراغبة في الاستيراد إنهاء إجراءاتها الإدارية والتقنية قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك لضمان عدم تأخر الطلبات عن الجدول الزمني المخطط له من قبل الإدارة المركزية.
تفاصيل التوجيهات الرسمية الصادرة
صدرت التوجيهات الرسمية بموجب مذكرة رسمية تحمل الرقم 713/2026، والتي أصدرتها المديرية العامة للخدمات البيطرية في 7 أكتوبر 2026. وتحدد هذه الوثيقة الإطار الإجرائي والإداري الذي يجب على المتعاملين الاقتصاديين اتباعه لضمان قبول ملفاتهم الخاصة باستيراد المنتجات الحيوانية للسنة المقبلة. وتلزم المذكرة كافة الأطراف المعنية بتقديم برامجها ضمن المهلة المحددة سابقاً، حيث تؤكد الوثيقة ضرورة التقيد بالجدول الزمني لضمان معالجة الطلبات وفق التسلسل الإداري المعتمد، وتشدد المذكرة على أن أي ملف لا يستوفي الشروط الواردة في نص القرار أو يتم تقديمه بعد التاريخ المحدد، لن يتم إدراجه ضمن برامج الاستيراد المعتمدة لعام 2027.
تشمل برامج الاستيراد المشمولة بهذا القرار ثلاثة قطاعات رئيسية هي: رؤوس الماشية الحية، ومدخلات قطاع الدواجن، بالإضافة إلى الحليب ومشتقاته. وتندرج هذه الأصناف ضمن قائمة السلع الحساسة التي تتطلب تدقيقاً فنياً وإدارياً لضمان توافقها مع احتياجات السوق المحلية ومتطلبات الإمداد المعتمدة للعام 2027. وتهدف السلطات من خلال حصر هذه القطاعات إلى ضبط وتيرة الاستيراد وربطها بالقدرات الاستيعابية والمعايير التنظيمية المعمول بها في الجزائر، حيث يتم فحص كل برنامج استيراد على حدة للتأكد من مدى مطابقتها للضوابط الفنية المحددة من قبل المديرية العامة للخدمات البيطرية.
تخضع جميع المنتجات الحيوانية المذكورة في برامج الاستيراد لرقابة صحية بيطرية صارمة. وتؤكد المديرية العامة للخدمات البيطرية أن هذه الرقابة تعد شرطاً أساسياً لضمان سلامة وجودة المواد المستوردة قبل دخولها إلى التراب الوطني. ويشمل هذا الإجراء المراقبة المستمرة في كافة مراحل الاستيراد، بدءاً من فحص الوثائق المرفقة مع طلبات الاستيراد وصولاً إلى المعايير الميدانية التي تطبقها المصالح البيطرية المختصة على الشحنات عند وصولها إلى الموانئ أو المعابر الحدودية. وتعتبر هذه التدابير جزءاً من السياسة العامة المتبعة لضمان الامتثال للمعايير الصحية التي تفرضها السلطات المختصة على الواردات الحيوانية، حيث تلتزم المديرية العامة للخدمات البيطرية بتطبيق بروتوكولات فحص دقيقة على كافة الشحنات لضمان مطابقتها للمواصفات المطلوبة، مما يعزز من كفاءة الرقابة البيطرية في البلاد ويضمن حماية المستهلك والقطاع الحيواني المحلي من أي مخاطر صحية محتملة قد تنتج عن استيراد منتجات لا تستوفي الشروط التنظيمية والبيطرية المعمول بها.