أكدت الجزائر، يوم الأربعاء، التزامها الراسخ بدعم جهود إيجاد حل عادل ونهائي لقضية الصحراء الغربية. وصرح السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، بأن بلاده ستواصل مساندة كافة المساعي الصادقة الهادفة إلى تحقيق حل يضمن لشعب الصحراء الغربية حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وأضاف بن جامع أن الجزائر ستظل ملتزمة بدعم هذه الجهود حتى يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة هذا الحق الأساسي. وقد أكد السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، أن الجزائر ستظل ملتزمة بدعم جميع الجهود الصادقة الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ونهائي لقضية الصحراء الغربية، وهو حل يضمن لشعبها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
جاء هذا التأكيد في سياق الموقف الجزائري الثابت من القضية، والذي لم يتغير على مر السنين. حيث تلتزم الدولة بالاحترام الصارم للقانون الدولي وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالنزاع، وتعتبر هذه المبادئ حجر الزاوية في سياستها الخارجية تجاه هذه القضية. ولم يتغير موقف الجزائر من هذه القضية، وستستمر في التمسك بالاحترام الصارم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الصحراء الغربية: آخر مستعمرة أفريقية ومبادئ القانون الدولي
أبرز السفير بن جامع أن قضية الصحراء الغربية، التي وصفها بأنها آخر مستعمرة أفريقية على جدول أعمال لجنة إنهاء الاستعمار منذ عام 1963، ستظل مدرجة على هذا الجدول ما لم يتمكن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وشدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة على أن هذا الحق يمثل مبدأً أساسياً في القانون الدولي، وهو حق غير قابل للمساومة، وتدعمه قرارات المنظمة الأممية بشكل واضح ومستمر. وقد سلط بن جامع الضوء على أن قضية الصحراء الغربية، التي تعتبر آخر مستعمرة أفريقية على جدول أعمال لجنة إنهاء الاستعمار منذ عام 1963، ستبقى مدرجة على هذا الجدول ما لم يتمكن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وتؤكد المراجع القانونية والقضائية الدولية وضع الصحراء الغربية كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، وتشدد على حق شعبها في تقرير المصير، وهو ما يتوافق تماماً مع الموقف الجزائري. وتعتبر الجزائر أن الشرعية الدولية تدعم بشكل واضح هذه المبادئ، مما يجعل الحل السياسي للقضية مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً باحترام هذا الحق الأساسي. وتشدد الجزائر على أن أي حل مستدام يجب أن يستند إلى هذه الأسس القانونية والأخلاقية. وتؤكد المراجع القانونية والقضائية الدولية باستمرار وضع الصحراء الغربية كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، وتؤكد حق شعبها في تقرير المصير.
وفي هذا السياق، أشار بن جامع إلى أن استئناف المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو يعد مبادرة جيدة وإيجابية، لكنها ليست غاية في حد ذاتها. وأوضح أن المفاوضات السابقة لم تفضِ إلى حل نهائي للقضية، مما يستدعي نهجاً جديداً يضمن تحقيق الهدف الأسمى، وهو تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره بكل حرية وشفافية.
دور الجزائر في العملية السياسية ودعم المفاوضات
رحبت الجزائر بالمفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، التي تجري برعاية منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. لطالما دعت الجزائر باستمرار إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين المعنيين بالنزاع، وإلى دعم جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيهم الخاصين في هذا الشأن. وتعتقد الجزائر أن الحوار المباشر هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية حقيقية. وقد دعت الجزائر باستمرار إلى مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، وإلى دعم جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيهم الخاصين.
وترى الجزائر أن الهدف من المفاوضات الحالية يجب أن يكون دمج العملية السياسية ضمن دينامية من الثقة وحسن النية والالتزام الصادق، ترتكز على احترام القانون الدولي والديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة. وتؤكد الجزائر على ضرورة أن تؤدي هذه المفاوضات إلى نتيجة ملموسة وواضحة تضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، بعيداً عن أي محاولات لفرض الأمر الواقع. يجب أن يكون الهدف من المفاوضات الحالية دمج العملية السياسية في ديناميكية من الثقة وحسن النية والالتزام الصادق، استناداً إلى احترام القانون الدولي والديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة.
واستجابت الجزائر، شأنها في ذلك شأن موريتانيا، بشكل إيجابي للدعوة الموجهة إليها للمشاركة في العمليات السياسية الجارية بصفتها دولة مجاورة ومراقباً. يُعكس هذا الموقف التزام الجزائر الراسخ بدعم المساعي الدولية لإيجاد حل سلمي ودائم للنزاع، مع التأكيد على احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الأممية. وتؤكد الجزائر استعدادها لتقديم كل الدعم اللازم لنجاح هذه المفاوضات.
حقوق الإنسان والجهود الدولية: دعوة لزيارة ميدانية
في سياق متصل، دعت الجزائر المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى تنظيم الزيارة الميدانية المنتظرة منذ فترة طويلة إلى الصحراء الغربية، لدعم المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير. من جانبها، جددت الجزائر، عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، إدريس لطرش، التزامها الراسخ بحماية وتعزيز حقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والدولي.
وتدعم الجزائر مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في تنفيذ ولايته، مؤكدة على أهمية دوره المحوري في متابعة قضايا حقوق الإنسان حول العالم، وفي ضمان احترام هذه الحقوق لكل الشعوب. وقد لفتت الجزائر انتباه المفوضة السامية بشكل خاص إلى الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في ضوء الرأي الأخير للجنة مناهضة التعذيب الذي يسلط الضوء على تحديات حقوق الإنسان في الإقليم، ويؤكد على الحاجة الماسة لتدخل دولي. وقد لفتت الجزائر انتباه المفوضة السامية إلى الوضع في الصحراء الغربية في ضوء الرأي الأخير للجنة مناهضة التعذيب.
كما شددت الجزائر على أهمية توثيق الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، وضرورة مضاعفة الجهود لضمان ممارسة الفلسطينيين لكافة حقوقهم المشروعة، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة. ويأتي هذا التأكيد ضمن سياق أوسع لدعم الجزائر الثابت للقضايا العادلة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي والشرعية الأممية التي تلتزم بها الجزائر في جميع سياساتها ومواقفها الدولية. وتؤكد الجزائر أن هذه المبادئ هي أساس السلام والاستقرار في العالم.