أعلن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) أنه لا يوجد حظر على المدربين من استخدام الأجهزة الإلكترونية، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، لتوجيه اللاعبين خلال فترات الاستراحة بين شوطي مباريات كأس العالم. يأتي هذا الإعلان ليؤكد مرونة اللوائح الحالية تجاه دمج التكنولوجيا في عالم كرة القدم الحديث. تسمح اللوائح بالتواصل الإلكتروني من قبل مسؤولي الفريق لأغراض تتعلق برفاهية اللاعبين أو سلامتهم أو لأسباب تكتيكية وتدريبية. يشمل هذا التصريح استخدام الأجهزة المحمولة الصغيرة مثل الميكروفونات، سماعات الرأس، الهواتف المحمولة/الذكية، الساعات الذكية، الأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، مما يوفر نطاقاً واسعاً من الأدوات التقنية المتاحة للطواقم الفنية. يتيح هذا القرار للمدربين مرونة أكبر في تحليل الأداء وتقديم التعليمات الفورية للاعبين أثناء المباريات الهامة، وهو ما قد يغير من ديناميكية التدريب والتكتيكات خلال فترات التوقف القصيرة.
تطبيق التكنولوجيا في الملعب يثير الجدل
استخدم المدرب بوتشيتينو (Pochettino) مدرب المنتخب الأمريكي المضيف مؤخراً جهاز كمبيوتر محمول لمراجعة المواقف في الملعب وتوجيه لاعبيه خلال استراحة الشوطين التي استغرقت ثلاث دقائق في كأس العالم 2026. هذه الخطوة، التي تتماشى مع التوجهات الجديدة، سمحت له بتقديم تحليل فوري لأداء الفريق. جمع بوتشيتينو اللاعبين في منطقة التدريب حول شاشة الكمبيوتر لتقديم التعليمات التفصيلية، مما خلق مشهداً وصفته صحيفة "ذا أثليتيك" (The Athletic) بأنه فوضوي، نظراً للتجمع غير المعتاد للاعبين حول جهاز إلكتروني في هذه الفترة الحرجة من المباراة.
صرح المدرب بوتشيتينو في وقت سابق حول هذه التغييرات: "سننتظر ونرى خلال كأس العالم ما إذا كانا سيسمحان بذلك أم لا، وكيف سنتعامل مع الأمر"، وذلك في إشارة إلى تطبيق هذه الأساليب الجديدة والتحديات اللوجستية التي قد تصاحبها. يهدف هذا النهج إلى استغلال التكنولوجيا لتعزيز الأداء التكتيكي وتوفير ردود فعل فورية للاعبين أثناء المباريات الحاسمة، مما قد يؤثر بشكل مباشر على سير اللعب ونتائج المباريات.
قيود جديدة على تحركات اللاعبين وتأثيرها
على الرغم من السماح باستخدام التكنولوجيا للمدربين، توجد لوائح إضافية تُلزم اللاعبين بالبقاء داخل الملعب وعدم دخول منطقة التدريب خلال فترات الراحة، بما في ذلك استراحة الشوطين. تهدف هذه القيود إلى تنظيم حركة اللاعبين وضمان بقائهم في الأماكن المخصصة لهم أثناء مجريات المباراة، والحفاظ على الانضباط داخل أرض الملعب.
سيتعين على اللاعبين في كأس العالم 2026 البقاء داخل حدود الملعب خلال استراحة الشوطين لشرب الماء، مما يعني أنهم لن يتمكنوا من التجمع حول أجهزة الكمبيوتر المحمولة على مقاعد البدلاء. هذا القرار يحد من التفاعل المباشر بين اللاعبين والأجهزة الإلكترونية التي قد يستخدمها المدربون لتقديم التعليمات الفورية، مما يضع تحدياً جديداً أمام المدربين في كيفية إيصال رسائلهم التكتيكية بفعالية في ظل هذه القيود.
آراء وتوقعات مستقبلية من الهيئات الكروية
أصدر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) بياناً رسمياً في الثاني من يونيو يؤكد فيه أنه لا يمنع المدربين الرئيسيين من استخدام الأجهزة الإلكترونية أثناء المباريات لتوجيه اللاعبين في الملعب. هذا التأكيد يأتي لتوضيح اللوائح المتعلقة بالاستخدام التكنولوجي في عالم كرة القدم، ويدعم التوجه نحو مزيد من الانفتاح على الابتكار التقني.
أكدت مصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أن المدربين الرئيسيين وطواقمهم يمكنهم استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة في جميع الأوقات وفقاً لقواعد كرة القدم المعمول بها. هذا الموقف يعكس مرونة أكبر تجاه دمج التكنولوجيا في التدريب والتكتيكات أثناء سير المباريات، ويشير إلى أن الهيئات الكروية الكبرى تتجه نحو تبني الأدوات الحديثة التي يمكن أن تسهم في تحسين الأداء الرياضي. من المتوقع أن تشهد البطولات القادمة، وخاصة كأس العالم 2026، تطبيقاً أوسع لهذه التقنيات، مع استمرار تقييم تأثيرها على اللعبة.