الاتحاد الجزائري يعين حمداني لقيادة "الخضر" حتى كأس أمم أفريقيا 2027

هذه هي مهمة حمداني وطاقمه
الصورة عبر Echoroukonline

قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم تعيين مدرب محلي لقيادة المنتخب الوطني، المعروف بلقب "الخضر"، حتى موعد كأس أمم أفريقيا 2027. يأتي هذا القرار في إطار توجه الاتحاد نحو الاعتماد على الكفاءات الوطنية لتوجيه الدفة الفنية للفريق خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق الأهداف الرياضية المنشودة في البطولات القارية والدولية. ويُتوقع أن يبدأ المدرب الجديد مهامه فورًا للإعداد للاستحقاقات القادمة، مع التركيز على بناء فريق متجانس وقادر على المنافسة بقوة.

جهاز فني جديد بقيادة حمداني

تم تعيين إبراهيم حمداني، اللاعب الدولي السابق، لقيادة المنتخب الجزائري لكرة القدم "الخضر". ويأتي هذا التعيين في إطار سعي الاتحاد الجزائري لتعزيز الجهاز الفني للمنتخب بخبرات وطنية قادرة على فهم خصوصية الكرة الجزائرية ومتطلباتها. يُذكر أن حمداني حائز على الميدالية الذهبية في الدورة العشرين لألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026)، مما يعكس خبرته وإنجازاته الرياضية على مستوى المنافسات الدولية. هذا الإنجاز يؤكد قدرته على تحقيق النجاحات وقيادة الفرق نحو التتويج.

وفي سياق متصل، تم تعيين اللاعب الدولي السابق موسى صايب في منصب المدير الرياضي للمنتخب، وهي خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبراته الكروية الواسعة في الإشراف على الجانب الرياضي والتنسيق بين مختلف مكونات الفريق. بينما عُين عنتر يحيى، الدولي السابق أيضاً، مساعداً أول للمدرب، ليكون سنداً فنياً مهماً لحمداني في مهامه الجديدة. تتمثل المهمة الأولى لحمداني في مواصلة العمل الذي بدأه المدرب السابق وحيد حاليلوزيتش، الذي ترك بصمته على المنتخب، بالإضافة إلى دمج اللاعبين الموهوبين من الدوريات الأوروبية والعربية في صفوف المنتخب، لضمان تجديد الدماء وتعزيز القوة التنافسية للفريق.

سياسة المدرب المحلي: قناعة وتجارب سابقة

تحوّل سياسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم نحو الاعتماد على المدربين المحليين جاءت بعد إدراك الاتحاد لقوة تشكيلة المنتخب الحالي والحاجة إلى مدرب قادر على غرس الثقة والعزيمة في نفوس اللاعبين. هذا التوجه يعكس قناعة بأن الكفاءات الوطنية لديها القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة من خلال فهمها العميق للبيئة الكروية المحلية ومتطلبات اللاعبين الجزائريين، فضلاً عن قدرتهم على التواصل الفعال مع اللاعبين وبناء روح الفريق. الاتحاد يرى أن المدرب المحلي يمتلك رؤية أوضح للتحديات والفرص المتاحة في كرة القدم الجزائرية.

ويستند هذا التوجه على تجارب سابقة ناجحة للمدربين المحليين مع المنتخب الجزائري، التي أثبتت قدرتهم على تحقيق إنجازات كبيرة. ففي عام 1990، قاد عبد الحميد كرمالي "الخضر" للفوز بكأس الأمم الأفريقية، وهو إنجاز تاريخي رسخ مكانة الجزائر كقوة كروية قارية. كما أحرز كرمالي كأس الأفروآسيوية عام 1991، مؤكداً على قدرة المدرب المحلي على قيادة الفريق نحو التتويج على مستويات مختلفة. وفي الآونة الأخيرة، حقق جمال بلماضي إنجازاً تاريخياً بقيادته المنتخب للفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 2019، بعد غياب طويل عن منصات التتويج، مما أعاد الفرحة للجماهير الجزائرية. كما يُذكر رابح سعدان الذي نجح في تأهيل الجزائر لكأس العالم ثلاث مرات أعوام 1982 و1986 و2010، وهو ما يبرز قدرته على التعامل مع ضغوط التصفيات العالمية وتحقيق التأهل لأكبر المحافل الكروية. هذه الأمثلة تعزز قناعة الاتحاد بقدرة المدرب المحلي على القيادة وتحقيق الإنجازات القارية والدولية، وتؤكد أن الثقة في الكفاءات الوطنية هي مفتاح النجاح.

تحديات التصفيات الأفريقية المقبلة

يسعى الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى ضمان التأهل المبكر لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، وذلك كهدف رئيسي للجهاز الفني الجديد بقيادة إبراهيم حمداني. يهدف هذا الهدف إلى تخفيف الضغط على اللاعبين والجهاز الفني وتوفير الوقت الكافي للإعداد للبطولة القارية. يستعد المنتخب الجزائري، بقيادة المدرب إبراهيم حمداني، لخوض تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي من المقرر أن تنطلق في الخامس والعشرين من سبتمبر. سيواجه "الخضر" في أولى مبارياتهم ضمن هذه التصفيات منتخب زامبيا، تليها مواجهة ثانية أمام منتخب بوروندي، في مسعى لتحقيق بداية قوية في مشوار التأهل القاري، وجمع أكبر عدد من النقاط مبكراً لتعزيز فرص التأهل.

مقارنات وتكاليف المدربين الأجانب

ويأتي هذا التوجه على النقيض من سياسة الاتحاد المصري لكرة القدم الذي عين حسام حسن مدرباً للمنتخب الوطني، في إشارة إلى أن بعض الاتحادات الأفريقية الأخرى تتجه أيضاً نحو الكفاءات المحلية. وذكر المقال أن المدربين الأجانب في القارة الأفريقية غالباً ما يهتمون بالجانب المالي بشكل أكبر من اهتمامهم بتطوير الفريق أو تقديم كرة قدم جميلة وممتعة للجماهير. هذا التركيز على الجانب المادي قد يؤثر سلباً على الأداء العام للمنتخب وعلى استقرار الجهاز الفني. كما أشار المقال إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم تفاوض مع مدرب أجنبي بعد رحيل جمال بلماضي، وقد طلب هذا المدرب مبلغاً يقارب 12 مليار سنتيم شهرياً لقيادة المنتخب، وهو ما اعتبره الاتحاد طلباً مبالغاً فيه ولا يتناسب مع الأهداف الطموحة للكرة الجزائرية. هذا الطلب المالي الكبير يعزز قناعة الاتحاد بضرورة الاعتماد على المدربين المحليين الذين يمتلكون انتماءً أكبر للوطن والمنتخب.