ارتفاع حصيلة ضحايا زلازل فنزويلا إلى 2645 قتيلاً وتواصل جهود الإغاثة

Venezuela: Le bilan du séisme s’alourdit à 2 645 morts et 12 666 blessés
الصورة: Echoroukonline عبر Echoroukonline

ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الزلازل القوية التي ضربت شمال فنزويلا الشهر الماضي إلى 2,645 قتيلاً، وذلك مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة. أعلنت وزارة الاتصال والإعلام الفنزويلية عن هذا الرقم يوم الجمعة، مؤكدة على حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بالبلاد. وكانت هزتان أرضيتان مدمرتان بقوة 7.2 و 7.5 درجة قد ضربتا الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية في 24 يونيو الماضي، مسببتين دماراً واسع النطاق وخسائر بشرية هائلة. وتواصل السلطات جهود الإغاثة والإنقاذ المكثفة في المناطق المتضررة، في محاولة لتقديم المساعدة للمتضررين وإعادة الحياة إلى طبيعتها قدر الإمكان.

تفاصيل الزلزال وتداعياته الأولية على البنية التحتية

وقع الزلزالان بفارق زمني قصير جداً، حيث لم يفصل بينهما سوى 39 ثانية فقط، مما زاد من شدة التأثير على المناطق المتضررة وعمق الدمار. وقد سجلت السلطات الفنزويلية 890 هزة ارتدادية منذ وقوع الكارثة الرئيسية، مما يعكس استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة ويثير المخاوف من المزيد من الأضرار. وتحديداً، تم تحديد مركز الزلزال الأقوى، الذي بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر، على بعد 23 كيلومتراً جنوب شرق يوماري (Yumare) في ولاية ياراكوي (Yaracuy)، وهي منطقة شهدت تدميراً كبيراً. أما الزلزال الثاني، بقوة 7.2 درجة، فقد وقع على بعد 23.9 كيلومتراً شمال شرق سان فيليبي (San Felipe)، الواقعة أيضاً في نفس الولاية، مما يشير إلى أن الولاية كانت بؤرة رئيسية للنشاط الزلزالي.

وقد أثرت هذه الهزات الأرضية المدمرة على 885 مبنى في مختلف المناطق، مما أدى إلى انهيار 189 مبنى بشكل كامل. هذا الدمار الواسع في البنية التحتية السكنية والعامة ترك آلاف الأسر بلا مأوى، وسبب تحديات كبيرة لفرق الإنقاذ والإغاثة في الوصول إلى الضحايا والمناطق المنكوبة.

جهود الإنقاذ والإغاثة المستمرة والاستجابة الدولية

تواصل فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها الدؤوبة في المناطق المتضررة من الزلازل التي ضربت شمال فنزويلا، في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم. وقد تمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من إنقاذ 6,462 شخصًا من تحت الأنقاض أو من المناطق الخطرة المتضررة، وهو إنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة.

في سياق متصل، تم تقديم مساعدات طارئة لـ 86,117 أسرة لتلبية احتياجاتها الأساسية بعد الكارثة. وشملت هذه المساعدات الإغاثية الضرورية مواد غذائية لتأمين الأمن الغذائي، ومستلزمات إيواء لتوفير مأوى آمن، ودعمًا طبيًا عاجلاً للمصابين والمرضى.

وقد جرى حشد استجابة دولية واسعة لدعم جهود الإغاثة المحلية، حيث وصل أكثر من 3,300 منقذ دولي للمشاركة في العمليات، مما يعكس تضامن المجتمع الدولي مع فنزويلا في محنتها. قامت سلطات العاصمة كراكاس بنشر ما يقرب من 30,000 عميل ومستجيب من مختلف الجهات الأمنية والمدنية للمشاركة في عمليات الإنقاذ والمساعدة في جميع أنحاء المناطق المنكوبة، مؤكدة على التعبئة الشاملة للموارد البشرية واللوجستية.

خلفية عن الكارثة الطبيعية والأثر الصحي

أسفرت الزلازل عن إصابة 12,666 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، مما أضاف عبئاً كبيراً وغير مسبوق على المستشفيات والخدمات الطبية في المناطق المتضررة. وتتواصل جهود الرعاية الصحية لتقديم العلاج للمصابين، حيث يواجه القطاع الطبي تحديات كبيرة في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمرافق الصحية ونقص الموارد. وقد شملت الإصابات حالات تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح، بالإضافة إلى إصابات خفيفة ومتوسطة تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة لضمان التعافي الكامل. وتعمل وزارة الصحة بالتعاون مع المنظمات الدولية على توفير الإمدادات الطبية اللازمة وتعزيز القدرة الاستيعابية للمستشفيات المؤقتة والميدانية.