اتهامات للنظام المغربي بممارسات فاسدة وتشويه التراث الثقافي

السفيه بما فيه
الصورة عبر Echoroukonline

تُتهم ممارسات ثقافية معينة في سياق معرض باريس بأنها تتعارض مع المفهوم الأصيل للثقافة والفن، وذلك بحسب ما يراه بعض المتابعين. ويأتي هذا في ظل نقاش أوسع حول العلاقة بين الثقافة والمجتمع والممارسة السياسية. تُعرف الثقافة، في هذا السياق، بأنها في جوهرها نظام وتربية وسلوك، وتتجلى في تصورات وسلوكيات وممارسات وتمثلات اجتماعية متوارثة. إن الثقافة، كما يرى البعض، هي تربية وأخلاق وسلوك. هذا المنظور يؤكد أن الثقافة هي إرث ينتقل من المستوى المحلي إلى العالمي، وتُعد أساسًا لتشكل الهوية الجماعية.

كما يُنظر إلى الفن على أنه ينبع من الذوق والحس المستمد من تصورات وأفكار ومشاعر المجتمع. ويؤكد هذا المنظور أن الثقافة والفن لا يمكن فصلهما عن المجتمع أو الممارسة السياسية أو غيرها من الممارسات، حيث تُعد جميعها جزءاً لا يتجزأ من الأنظمة الثقافية. وفي هذا الإطار، يُقال إن ما حدث في معرض باريس بخصوص الجناح الخاص بالجزائر يقع ضمن هذا السياق، ويعكس هذه النظرة المتكاملة للثقافة والفن، حيث تُتهم ممارسات معينة بأنها تتعارض مع المفهوم الأصيل للثقافة والفن.

ممارسات النظام المغربي في الإعلام والفن

تُتهم ممارسات النظام في المغرب، عبر أدواته وأجهزته، بالانخراط في ممارسات عبثية في مجالي الفن والثقافة. وتُعتبر هذه الممارسات، بحسب المزاعم، جزءًا لا يتجزأ من أعماله السياسية الداخلية والخارجية، التي تشمل شراء الذمم بأموال "قذرة" ناتجة عن تجارة المخدرات. يُزعم أن هذه الممارسات العبثية تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أو تشويه الخصوم، مما يجعلها أبعد ما تكون عن القيم الفنية والثقافية الأصيلة.

ويُقال إن النظام وأذرعه الإعلامية يُحرّفون الحقائق ويمارسون الابتزاز، ويغرقون السوق بحيل فجة ووضيعة تنتهك الأخلاق والذوق العام. ويُزعم أن النظام يسعى لتشويه الحقائق من خلال الخداع والسرقة والنهب والأكاذيب والتلفيق والنسب الكاذب والتهرب من المسؤولية. ويُشار إلى أن نسبة طفل لغير أبيه تُعد سلوكًا احتياليًا وإجراميًا، وهو ما يعكس مستوى التلاعب المزعوم بالحقائق. هذا السلوك، الذي يتضمن تزييف الحقائق، يُعد جزءًا من محاولة النظام لتشويه سمعة الخصوم والتلاعب بالرأي العام. ويتحول هذا السلوك، وفقًا للمزاعم، إلى ممارسة مرضية يتبناها أفراد واعون يدركون تمامًا طبيعة أفعالهم. وفي حال ترجم السلوك الثقافة والفن والأدب إلى انعدام للأخلاق والوقاحة وسوء الذوق، فإن الابتزاز والابتذال يكونان هما الأصل. ويُقال إن مقولة "الأحمق يرمي على الآخر ما لديه" تعكس هذه الحالة من السلوكيات المتدنية التي تُنسب إلى النظام.

تشويه التاريخ والتراث الثقافي

يُنتقد سلوك النظام المغربي أيضاً في مجال الرياضة، وتحديداً في كرة القدم الأفريقية، حيث يُزعم أنه يستخدمها كمنصة لتشويه الحقائق. ويشمل هذا السلوك تشويهاً للتاريخ والجغرافيا والثقافة ورموزها، في محاولة لتلميع صورته التي يُنظر إليها على أنها مشوهة. تُعد الثقافة إرثاً ينتقل من المستوى المحلي إلى العالمي، إلا أن هذا السلوك يتصاعد ليشمل الإهانات والاعتداءات اللفظية والجسدية، لا سيما خلال الفعاليات الرياضية أو الثقافية، مما يعكس تدهورًا في التعامل مع الرموز الثقافية المشتركة.

وينكر هؤلاء الأفراد هذه الأفعال ويرفضون الاستيلاء على عناصر ثقافية مثل القفطان والكسكسي والبرنوس، التي تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي لشعوب المنطقة. وقد تروج آلة الدعاية لهذه العناصر على أنها اختراع خاص بها، يعود تاريخه إلى ما قبل آدم، في محاولة لنسبها حصريًا إليها، وهو ما يُعد، بحسب الانتقادات، تزييفًا للتاريخ ومحاولة لطمس الهوية الثقافية للآخرين. هذا السلوك يعكس محاولات النظام لفرض روايته الخاصة على حساب الحقائق التاريخية والثقافية المشتركة، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات الثقافية والسياسية في المنطقة.

تداعيات سلوك النظام على العلاقات

يعرب المقال عن مشاعر الأخوة والمودة تجاه "البلد الجار وشعبه"، مشيراً إلى وجود علاقات صداقة وقرابة هناك. تأتي هذه المشاعر في سياق تقارير سابقة انتقدت ممارسات للنظام المغربي في مجالات الفن والثقافة والرياضة، بما في ذلك اتهامات بتشويه الحقائق وتزييف التراث. وعلى الرغم من هذه الانتقادات الموجهة للنظام، يؤكد المقال على الروابط الإنسانية والشخصية التي تجمع بين الأفراد والشعوب، والتي تتجاوز الخلافات السياسية أو الممارسات المنسوبة للجهات الرسمية. ويشدد هذا التعبير على فصل السلوكيات المنسوبة للنظام عن الشعب وعلاقاته، مبرزاً عمق الروابط الاجتماعية والثقافية المتجذرة بين الجانبين، والتي يجب أن تبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية. هذه المشاعر تعكس الرغبة في الحفاظ على أواصر الأخوة والتعاون بين الشعوب، بعيداً عن ممارسات الأنظمة التي قد تسعى إلى بث الفرقة والشقاق.