أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم سحب تخصيص تذاكر مباريات كأس العالم 2026 للمشجعين الإيرانيين بشكل مفاجئ، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة المرتقبة. هذا الإعلان الصادم يعني أن المشجعين الإيرانيين لن يتمكنوا من الحصول على تذاكر مخصصة لهم عبر القنوات الرسمية المعتادة التي توفرها الاتحادات الوطنية. ويحرم هذا القرار، الذي وصف بالمفاجئ، المشجعين الإيرانيين من دعم فريقهم ومؤازرته خلال مبارياته التي ستقام على الأراضي الأمريكية. وقد جاء هذا الإعلان من الاتحاد الإيراني لكرة القدم بسحب تخصيص التذاكر المخصصة للجماهير الإيرانية قبل فترة وجيزة من بدء المنافسات، مما أثار استياء واسعاً في الأوساط الرياضية والشعبية.
تداعيات القرار على الجماهير والاتحاد
أشار بيان صادر عن الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى أن هذا الإلغاء جاء في وقت حرج، حيث كان بعض المشجعين قد أكملوا بالفعل ترتيبات السفر والإقامة الخاصة بهم، معتمدين على تخصيص التذاكر السابق الذي كان قد تم الإعلان عنه. وقد بدأ الاتحاد الإيراني بالفعل إجراءات بيع التذاكر لمباريات مجموعته قبل الإلغاء المفاجئ لحصته المقررة، مما يضع المشجعين في موقف صعب ويدفعهم نحو خسائر محتملة نتيجة لهذه الترتيبات التي تم اتخاذها بناءً على الوعود السابقة.
وصفت الهيئة الكروية الإيرانية هذه الخطوة بأنها "تمييزية" بشكل واضح، مؤكدة أنها تتنافى مع مبدأ الحياد الرياضي الذي يجب أن يحكم التعامل مع جميع الدول والفرق المشاركة. وأكد الاتحاد الإيراني أن هذا القرار "يحرم الجماهير الإيرانية من مؤازرة منتخبها خلال مبارياته في الولايات المتحدة"، وهو ما يعتبر انتهاكاً لحق الجماهير في دعم فريقها الوطني في المحافل الدولية الكبرى. ودعا الاتحاد الإيراني لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إلى التدخل بشكل فوري وعاجل لضمان معاملة جميع الفرق ومشجعيها على قدم المساواة، والحفاظ على نزاهة المسابقة وروحها الرياضية.
قواعد فيفا وتوزيع التذاكر
وأشار الاتحاد الإيراني في بيانه إلى أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) واضحة في هذا الشأن، حيث تمنح كل فريق مشارك في كأس العالم نسبة محددة من التذاكر المخصصة لمبارياته. هذه النسبة تُخصص ليقوم الاتحاد الوطني بتوزيعها على جماهيره الراغبة في حضور المباريات وتشجيع منتخب بلادها. وقد أكد الاتحاد الإيراني أن هذه اللوائح تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص لجميع الجماهير لدعم منتخباتها الوطنية، وأن الإجراء المتخذ ضد المشجعين الإيرانيين يتعارض مع هذه المبادئ الأساسية. ووصف الاتحاد الإيراني هذه الخطوة التي أدت إلى سحب حصتهم من التذاكر بأنها "تمييزية"، مؤكداً أنها "تحرم الجماهير الإيرانية من مؤازرة منتخبها خلال مبارياته في الولايات المتحدة". وأكد الاتحاد أن هذا الإلغاء يتعارض بشكل صارخ مع مبدأ الحياد الرياضي الذي يعد ركيزة أساسية في تنظيم البطولات الدولية، داعياً FIFA للتدخل السريع والفعال لتصحيح هذا الوضع وضمان تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف.
خلفية التوترات المتعلقة بالمشاركة
تأتي هذه الأزمة الجديدة المتعلقة بتخصيص التذاكر بعد سلسلة من التوترات والصعوبات التي أحاطت بمشاركة إيران في كأس العالم 2026 بشكل عام. فقد واجه عدد من المسؤولين في الوفد الإيراني صعوبات بالغة في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، الدولة المضيفة للبطولة. هذه المشكلات اللوجستية والدبلوماسية المتكررة دفعت المنتخب الوطني الإيراني إلى اتخاذ قرار بنقل معسكره التدريبي الرئيسي من الولايات المتحدة إلى المكسيك قبل انطلاق البطولة. يعكس هذا التغيير الاضطراري حجم التحديات التي واجهت وتواجه الوفد الإيراني، ويبرز التعقيدات التي تحيط بمشاركة الفريق في هذه النسخة من كأس العالم، والتي تضاف إليها الآن أزمة حرمان الجماهير من التذاكر الرسمية، مما يزيد من تعقيد الوضع العام لمشاركة إيران في البطولة العالمية.