أصدر قاضي الجنح بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة حكماً بعدم الملاحقة بحق الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، وذلك بعد أن سحب المدعي، وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، شكواه، مما أدى إلى إغلاق القضية بشكل نهائي. جاء هذا القرار القضائي الهام بعد مثول حنون أمام محكمة سيدي أمحمد يوم الخميس الموافق 9 يوليو، حيث سحبت دفاع المدعي الدعوى القضائية التي رفعها ضدها خلال الجلسة، منهياً بذلك فصلاً قضائياً كان قد أثار جدلاً واسعاً.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة سيدي أمحمد قد طالبت بتطبيق القانون ضد الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بتهمة التشهير والإهانة لهيئة عمومية، وهي شكوى قدمها وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي. وقد تركزت الاتهامات الموجهة لحنون حول تصريحات أدلت بها بخصوص سلوك الوزير. صرحت حنون أن "وزير التربية وخلال لقاء جمعه بمسؤولي 38 نقابة من بينهم مترشحون، وجّه، بحسب قولها، تعليمات بدعم مترشحين اثنين، معتبرة أن ذلك يمثل خرقا للقانون وانحرافا خطيرا ومساسا بحرية الاختيار." كما شددت على أن "قطاع التربية ونقاباته ليسا حزبا سياسيا وأن الوزير ليس رئيس حزب سياسي حتى يوجه القواعد النقابية للتصويت لصالح مترشح أو قائمة."
تفاصيل الاتهامات وسحب الدعوى
تعود تفاصيل القضية إلى بداية شهر يونيو/حزيران، عندما وجهت حنون اتهامات لوزير التربية بدعم مرشحين اثنين للانتخابات التشريعية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون. وقد أثارت هذه الاتهامات ردود فعل متباينة في الساحة السياسية والنقابية. وصرحت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بأن وزير التربية، خلال اجتماع جمعه بمسؤولي 38 نقابة من بينهم مرشحون، أصدر تعليمات لدعم مرشحين اثنين بعينهما، وهو ما اعتبرته تدخلاً غير مشروع في العملية الانتخابية.
وشددت حنون في تصريحاتها على أن قطاع التربية ونقاباته لا يمثلان حزباً سياسياً، وأن الوزير ليس رئيس حزب سياسي حتى يوجه القواعد النقابية للتصويت لصالح مرشح أو قائمة معينة، مؤكدة على ضرورة استقلالية هذه الهيئات عن التوجيهات السياسية الحزبية. ونفت حنون الاتهامات الموجهة إليها جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها تعرضت لحملة تستهدفها، وأن ردها جاء ضمن الإطار السياسي المشروع الذي يكفله القانون للأحزاب والشخصيات السياسية في التعبير عن مواقفها تجاه القضايا العامة.
المطالبات المالية وتداعيات القضية
في سياق القضية القانونية، طالبت الخزينة العمومية بتعويض عن الأضرار بلغت قيمته 500 ألف دينار جزائري في القضية المتعلقة بالأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، ووزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي. وقد جاء هذا المطلب ضمن الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا التي تمس بالهيئات العمومية، قبل سحب الشكوى من قبل المدعي. سحب الشكوى من قبل دفاع المدعي، وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أدى إلى إصدار حكم بعدم الملاحقة بحق حنون من قاضي الجنح بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، مما أغلق القضية بشكل نهائي ووضع حداً للمتابعة القضائية. هذا التطور أوقف تلقائياً المطالبات المالية المرتبطة بالنزاع القضائي الذي بدأ باتهامات موجهة لوزير التربية بدعم مرشحين للانتخابات التشريعية، وبالتالي، لم تعد الخزينة العمومية تتابع مطالبتها بالتعويض.
خاتمة القضية والقرار القضائي
أصدر قاضي الجنح بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة حكماً بعدم الملاحقة بحق لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، بعد سحب الشكوى من المدعي، وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي. هذا القرار أتى بعد مثول لويزة حنون أمام المحكمة يوم الخميس الموافق 9 يوليو، حيث قام دفاع المدعي بسحب الدعوى القضائية المرفوعة ضدها أثناء الجلسة. وقد أدى هذا التطور إلى إغلاق القضية بشكل نهائي، منهياً الإجراءات القانونية التي كانت قد بدأت بشكوى من وزير التربية. كما توقفت المطالبات المالية المرتبطة بالقضية، والتي كانت تشمل طلب الخزينة العمومية تعويضاً بقيمة 500 ألف دينار جزائري، ليُسدل الستار بذلك على هذه القضية التي شغلت الرأي العام.