عُين إبراهيم حمداني مدرباً جديداً للمنتخب الجزائري لكرة القدم يوم السبت، في خطوة مهمة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في قيادة "محاربي الصحراء". يأتي هذا التعيين خلفاً للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي قاد المنتخب لفترة سابقة. جرى هذا التعيين الرسمي خلال اجتماع للمكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)، حيث تم اتخاذ القرار بتكليف حمداني بالمسؤولية الوطنية في قيادة دفة المنتخب الأول.
وسيتولى حمداني مهام المدرب الوطني الجديد، في حين سيعمل اللاعب الدولي السابق عنتر يحيى مساعداً له، ليشكل بذلك ثنائياً قيادياً جديداً للمنتخب. ويمثل هذا التعيين خطوة جديدة في قيادة المنتخب الوطني، مع تحديد مهام الجهاز الفني الجديد الذي سيشرف على الاستحقاقات القادمة، والتي تتطلب استعدادات مكثفة وتخطيطاً دقيقاً لتحقيق الأهداف المرجوة على الصعيدين القاري والدولي.
تشكيل الطاقم الفني الجديد للمنتخب
تولى ناصر دينش منصب مدرب اللياقة البدنية ضمن الطاقم الفني الجديد للمنتخب الجزائري، وهو دور حيوي لضمان جاهزية اللاعبين البدنية على أعلى المستويات، مما يعكس الأهمية التي يوليها الاتحاد الجزائري للجوانب البدنية في الأداء الرياضي. كما جرى تعيين نصر الدين برارمة مدرباً لحراس المرمى، ليكتمل بذلك الجهاز الفني المعاون للمدرب إبراهيم حمداني، مما يوفر دعماً شاملاً للمنتخب في جميع الجوانب الفنية والبدنية ويضمن وجود خبرات متخصصة في كل مركز.
وفي سياق متصل، عيّن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، اللاعب الدولي السابق موسى صايب مديراً عاماً للمنتخب الوطني. ويُتوقع أن يلعب صايب دوراً محورياً في الإدارة العامة والتنسيق داخل المنظومة الكروية للمنتخب، مستفيداً من خبرته الطويلة كلاعب دولي سابق. ولم يقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم أي تفاصيل إضافية بشأن مدة العقود المبرمة مع الطاقم الفني الجديد، أو ما إذا كانت هذه التعيينات دائمة أم مؤقتة، تاركاً الباب مفتوحاً للتكهنات حول طبيعة هذه الالتزامات وطول فترة عمل الجهاز الفني الجديد مع "محاربي الصحراء".
مسيرة حمداني التدريبية واللاعبية
قبل هذا التعيين المهم كمدرب للمنتخب الأول، قاد حمداني (48 عاماً) الفريق الشبابي لـ "الخضر"، حيث نجح في قيادتهم لتحقيق إنجاز لافت. تمثل هذا الإنجاز في الفوز بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت بمدينة تارانتو الإيطالية، مما يؤكد قدراته التدريبية على مستوى الفئات السنية وتعامله الناجح مع المواهب الشابة. وتُعد هذه الميدالية إنجازاً بارزاً في سجله التدريبي السابق، وتبرز قدرته على بناء فرق قوية وتحقيق الألقاب، وهو ما يعزز الثقة في قدرته على قيادة المنتخب الأول.
وعلى صعيد مسيرته كلاعب، لعب حمداني في مركز المدافع ضمن صفوف المنتخب الوطني الجزائري، حيث مثل بلاده في مناسبات عديدة. وكانت إحدى أبرز مشاركاته عندما واجه المنتخب السنغالي في مباراة ضمن التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2010 وكأس الأمم الأفريقية، مما يمنحه خبرة واسعة في الأجواء التنافسية الكبرى وفهماً عميقاً لمتطلبات اللعب على المستوى الدولي. هذه الخلفية كلاعب دولي ثم كمدرب للفئات السنية تمنحه فهماً عميقاً لاحتياجات وتحديات كرة القدم الجزائرية، وتؤهله لتولي هذه المسؤولية الكبيرة.
استحقاقات المنتخب القادمة والمباريات الودية
يواجه منتخب "محاربي الصحراء" تحديات قادمة ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، حيث يستضيف زامبيا في 25 سبتمبر الجاري، ثم يحل ضيفاً على بوروندي في 29 من الشهر نفسه. وتعتبر هاتان المباراتان حاسمتين في بداية مشوار التأهل للبطولة القارية، وستكونان أول اختبار حقيقي للمدرب الجديد وطاقمه. وقد أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) عن مباراة ودية للمنتخب الوطني ضد النيجر، والمقررة في السادس من أكتوبر المقبل، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الجزائر، على ملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو.
وتأتي هذه الاستحقاقات في ظل الفترة المحددة للأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والتي تبدأ في 21 سبتمبر وتنتهي في السادس من أكتوبر، مما يتيح للمدرب الجديد فرصة لتجربة اللاعبين وتطبيق خططه الفنية قبل الدخول في المنافسات الرسمية الكبرى. هذه الفترة ستكون حاسمة لحمداني وطاقمه الجديد لتقييم أداء اللاعبين وتحديد التشكيلة الأساسية للمرحلة المقبلة، ووضع الأسس التكتيكية التي سيعتمد عليها المنتخب في مسيرته القادمة.