انطلقت في الجزائر فعاليات النسخة الخامسة من الأيام العلمية الدولية لمخابر التحاليل الطبية، المعروفة باسم "أيام السلام" (Salam Days). نظمت هذه الدورة النقابة الجزائرية لمخابر تحليل الدم، حيث تمحورت النقاشات حول موضوع "التشاور السريري والبيولوجي في خدمة المريض".
تهدف هذه الفعالية إلى تعزيز آليات التعاون بين الأطقم الطبية والمختبرات البيولوجية لتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى. وأكد علي بن جامع خلال الجلسات على ضرورة تفعيل قنوات التواصل المهني لضمان دقة التشخيص وتكامل المسار العلاجي. وتجمع هذه الأيام نخبة من المختصين لتبادل الخبرات العلمية وتطوير الممارسات المخبرية وفق المعايير الدولية، مع التركيز على دور التحاليل الطبية كركيزة أساسية في اتخاذ القرارات السريرية، مما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية الوطنية.
تعزيز التعاون الطبي لتحسين التشخيص
سعت فعاليات النسخة الخامسة من الأيام العلمية الدولية لمخابر التحاليل الطبية إلى تحفيز العمل المشترك بين الأطباء المعالجين وأخصائيي البيولوجيا الطبية. ركز هذا التوجه على رفع مستوى دقة التشخيص عبر بناء جسور تواصل مهنية مباشرة تعزز من تكامل الأدوار بين الطرفين. وفي هذا السياق، صرح الدكتور علي بن جامع، رئيس النقابة الجزائرية لمخابر تحليل الدم: "هذه التظاهرة جاءت لتفتح النقاش حول سبل تعزيز التعاون بين الطبيب المعالج والأخصائي في البيولوجيا الطبية، انطلاقا من قناعة مفادها أن جودة الرعاية الصحية لا تتوقف عند التشخيص السريري، بل ترتبط أيضا بمدى دقة التحاليل المخبرية وحسن توظيف نتائجها في تحديد العلاج ومتابعة تطور الحالة الصحية للمريض."
غطى البرنامج العلمي للفعالية مجموعة من المحاور التخصصية التي تلامس متطلبات الممارسة الطبية الحديثة. وتضمنت الجلسات نقاشات معمقة حول اضطرابات الغدد الصماء وأمراض الغدة الدرقية، إلى جانب استعراض مستجدات طب الأورام والميكروبيولوجيا. كما شملت المحاور التقنية معايير مراقبة الجودة لضمان موثوقية النتائج المخبرية، بالإضافة إلى دور التحاليل المتخصصة في دعم عمليات زرع الأعضاء، وهو ما يعد ركيزة أساسية في تقييم مدى ملاءمة المرضى للتدخلات الجراحية المعقدة.
انتقل المشاركون خلال الفعالية إلى مناقشة التحديات المهنية التي تواجه قطاع المخابر في الجزائر. ووضع الحضور على طاولة البحث ملفات حيوية تشمل ضمان توافر الكواشف المخبرية اللازمة لإجراء الفحوصات بانتظام، وتحديات التمويل التي تؤثر على تحديث التجهيزات الطبية. كما تطرق النقاش إلى ظروف العمل اليومية للمختصين وضرورة توفير مسارات للتدريب المستمر لمواكبة التطورات العلمية، حيث شدد الحاضرون على أن معالجة هذه الجوانب تعد شرطاً أساسياً لضمان استمرارية الخدمات التشخيصية وفق المعايير المطلوبة.