تجمع أكثر من 140 ألف مصلٍ في باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة عيد الأضحى يوم الأربعاء، وذلك رغم القيود الإسرائيلية المشددة. أدى هذا العدد الكبير من المصلين الصلاة في أحد أقدس المواقع في الإسلام، والذي يقع في قلب البلدة القديمة بالقدس، في مشهد يعكس الإصرار على أداء الشعائر الدينية. يأتي هذا الحدث في ظل توترات مستمرة وتصاعد للقيود المفروضة على الوصول إلى الموقع المقدس.
قيود إسرائيلية مشددة على الوصول
منعت القوات الإسرائيلية في 14 مايو الرجال الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا والنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا من الوصول إلى باحات المسجد الأقصى، مما أثر بشكل كبير على أعداد المصلين القادرين على الوصول. تفرض السلطات الإسرائيلية باستمرار قيودًا صارمة على دخول المصلين إلى الموقع المقدس، خاصة خلال الأعياد الإسلامية الكبرى، مثل عيد الأضحى وعيد الفطر. هذه الإجراءات، التي غالبًا ما تصفها السلطات الإسرائيلية بأنها ضرورية للحفاظ على الأمن والنظام العام في القدس، تؤثر على قدرة أعداد هائلة من الفلسطينيين على الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء شعائرهم الدينية بحرية. وتثير هذه القيود بانتظام انتقادات حادة من قبل الفلسطينيين والعديد من الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، الذين يعتبرونها انتهاكات صريحة لحرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
تاريخ من الإغلاقات والمنع المتكرر
أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الأقصى بشكل متكرر وممنهج منذ بداية ما وُصف بـ "الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران" في فبراير الماضي. وقد شملت هذه الإغلاقات منع المصلين من الوصول إلى الموقع بشكل كامل أو جزئي، مما أثار استياءً واسعًا. وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ حرب عام 1967، أُغلق المسجد الأقصى تمامًا أمام المصلين خلال صلاة عيد الفطر في 20 مارس 2026، وهو ما شكل تصعيدًا غير مسبوق في القيود. تواصل السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على الدخول إلى المسجد الأقصى، مما يثير انتقادات واسعة بشأن حرية العبادة للمسلمين في القدس، ويُنظر إليها على أنها محاولات لتغيير الوضع الراهن للموقع.
صمود روحي ومقاومة سياسية متواصلة
لم تقتصر القيود على الفئات العمرية المذكورة، إذ منعت السلطات الإسرائيلية آلاف المصلين الآخرين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة عيد الأضحى، مما يعكس حجم الإجراءات المتخذة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة من القيود المفروضة على الموقع، التي أثرت بشكل مباشر على حرية العبادة للمسلمين في القدس. وقد أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الأقصى بشكل متكرر منذ فبراير الماضي، وشملت هذه الإغلاقات منع المصلين من الوصول، مما أدى إلى تجمعات للمصلين عند بوابات المسجد في محاولة لأداء صلواتهم. وتثير هذه القيود انتقادات واسعة من قبل الفلسطينيين والعديد من الجهات الدولية، الذين يعتبرونها انتهاكات خطيرة لحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وحق ممارسة الشعائر الدينية.
شهادات حول الأجواء المشحونة
خضعت البلدة القديمة لإغلاق شبه كامل منذ بدء الصراع، حيث سمح بدخول سكانها فقط، مما زاد من صعوبة وصول المصلين من خارج البلدة القديمة إلى المسجد الأقصى. وقد أثر هذا الإجراء بشكل كبير على وصول الكثيرين إلى المسجد الأقصى. وخلال عيد الفطر، حُظرت التجمعات التي تزيد عن 50 شخصًا بسبب حالة الطوارئ المعلنة آنذاك، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد على أداء الصلوات الجماعية. هذه الإجراءات خلقت أجواءً من التوتر والقلق بين السكان والمصلين، الذين يرون في هذه القيود محاولة للحد من وجودهم الديني في القدس.