أصيب ستة جنود إسرائيليين يوم الجمعة في عملية إطلاق نار وقعت بالقرب من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. وتأتي هذه الحادثة في أعقاب تصاعد التوترات الميدانية في المنطقة، حيث استهدفت العملية قوة عسكرية كانت تتواجد في محيط المدينة. وتعد هذه العملية تطوراً ميدانياً لافتاً في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها مناطق جنوب الضفة الغربية (West Bank)، حيث أدت العملية إلى استنفار واسع في صفوف القوات المتواجدة في المنطقة المستهدفة.
وفي أعقاب الهجوم، أشاد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام (Al-Qassam Brigades)، بعملية الخليل، معبراً عن دعمه لها في تدوينة عبر منصة التواصل الاجتماعي. وقد جاء هذا الموقف الرسمي من الناطق العسكري ليعكس تبنياً واضحاً لمسار الأحداث الميدانية، حيث دعا أبو عبيدة في تصريحاته إلى تصعيد المواجهة في كافة المناطق، مؤكداً على أهمية تكثيف العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية. ولم يصدر عن الجهات الرسمية الأخرى أي تعليق إضافي بشأن تفاصيل العملية أو تداعياتها الميدانية حتى تاريخ 23 أكتوبر 2026.
تفاصيل الإصابات في صفوف الاحتلال
أفادت التقارير الطبية الميدانية بأن اثنين من الجنود الإسرائيليين الستة الذين أصيبوا في عملية إطلاق النار بالقرب من مدينة الخليل (Hebron) يعانون من إصابات خطيرة. ونُقل المصابون إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج اللازم عقب تعرضهم للهجوم في جنوب الضفة الغربية. وتتلقى هذه الحالات رعاية طبية مكثفة نظراً لخطورة الإصابات التي لحقت بهم جراء تعرضهم لإطلاق النار المباشر خلال تواجدهم في الموقع العسكري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل شخصين زعم تورطهما في تنفيذ عملية إطلاق النار. ولم تورد المؤسسة العسكرية تفاصيل إضافية حول هوية القتيلين أو الظروف المحيطة بعملية الاشتباك التي أعقبت الهجوم المسلح، مكتفية بالإشارة إلى وقوع الحادثة وتصفية المنفذين المزعومين في أعقاب العملية التي استهدفت جنوداً في محيط مدينة الخليل.
ودعا أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الشعب الفلسطيني إلى الانتفاض ضد الاحتلال. وأكد في تصريحاته أن الهدف من هذا التصعيد هو الدفاع عن المسجد الأقصى (Al-Aqsa Mosque) والأسرى. وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد التوترات في المنطقة، حيث طالب أبو عبيدة بضرورة تكثيف المواجهة الميدانية في كافة المناطق المتأثرة بالأحداث الجارية.
إن تصريحات الناطق العسكري باسم كتائب القسام تعكس استراتيجية معلنة تهدف إلى تحشيد القوى الميدانية وتوسيع رقعة المواجهة، معتبراً أن الدفاع عن المسجد الأقصى وقضية الأسرى يمثلان المحرك الأساسي لهذه التحركات. هذا الموقف العلني الذي أبداه أبو عبيدة من خلال تدوينته، يعزز من حالة الترقب لما قد تؤول إليه الأوضاع في الضفة الغربية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني وتصاعد وتيرة العمليات التي تستهدف القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة. تظل الأوضاع الميدانية خاضعة لتقييمات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في حين يراقب الشارع الفلسطيني تداعيات هذه التطورات وسط دعوات مستمرة لتصعيد المواجهة الميدانية.