توفي الفنان المسرحي الجزائري بلقاسم عمار، الذي عُرف بعمله ممثلاً ومخرجاً ومربياً في مجال المسرح، يوم الخميس، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وثقافياً غنياً. وقد جاء نبأ وفاته ليُشكل خسارة كبيرة للساحة الفنية الجزائرية التي فقدت إحدى قاماتها البارزة. وأفادت مصادر بأن الراحل كان له إسهامات بارزة ومتعددة في المشهد الثقافي، حيث كرس حياته لخدمة الفن المسرحي وتطويره. وقد قدمت وزارة الثقافة والفنون تعازيها لعائلة الفقيد ومحبيه، معربة عن بالغ أسفها لهذا المصاب الجلل الذي ألم بالوسط الفني والثقافي في الجزائر.
تأكيد الخبر ورسائل التعازي الرسمية
أكدت وزارة الثقافة والفنون، اليوم الخميس، وفاة الفنان المسرحي بلقاسم عمار، مشيرة إلى إسهاماته البارزة في المشهد الثقافي الجزائري على مدى عقود من العطاء. وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الراحل كان له دور فاعل ومؤثر كـ"ممثل ومخرج ومربي في مجال المسرح"، حيث أسهم في صقل العديد من المواهب الشابة وتوجيهها نحو الاحترافية. وقد قدمت وزارة الثقافة والفنون تعازيها الخالصة لعائلة الفقيد ومحبيه وجميع زملائه في الوسط الفني، معربة عن بالغ أسفها لهذا المصاب الجلل الذي ألم بالساحة الفنية والثقافية. ويُعرف بلقاسم عمار بعمله الدؤوب والمتواصل في تطوير الحركة المسرحية الجزائرية، وقد ترك بصمة واضحة لا تُمحى في هذا المجال على مدار سنوات طويلة من العطاء الفني المتفاني، مما جعله مرجعاً للعديد من الفنانين والطلاب. وقد عبرت السيدة وزيرة الثقافة والفنون عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرة الفقيد وزملائه، مؤكدة على مكانته الرفيعة في تاريخ الفن الجزائري ودوره الريادي في إثراء المشهد الثقافي الوطني.
زوجة الراحل تعبر عن حزنها العميق
عبرت الفنانة نضال الجزائري، زوجة الفنان الراحل بلقاسم عمار، عن حزنها العميق وألمها لوفاته عبر منشور مؤثر على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. ونعت الجزائري زوجها في رسالة مؤثرة ومليئة بالمشاعر، مشيرة إلى المصاب الجلل الذي ألم بها وبأسرته، وبكل من عرف الفقيد وأحبه. وجاء في المنشور تأكيد لوفاة عمار الذي كان له دور بارز وفاعل في الساحة الفنية الجزائرية كـ"ممثل ومخرج ومربي في مجال المسرح"، وهو الدور الذي شغله بكل اقتدار وإخلاص. وأضافت الفنانة أن رحيل زوجها يمثل خسارة كبيرة لا تعوض للفن والثقافة في الجزائر، مؤكدة على إرثه الفني الغني الذي سيظل محفورًا في ذاكرة المسرح الجزائري للأجيال القادمة. وأشارت إلى أن الفقيد كان مخلصًا لعمله الفني بشكل استثنائي، وكرس حياته بالكامل لخدمة المسرح والارتقاء به، سواء على خشبة المسرح من خلال أعماله الإبداعية أو من خلال تدريس الأجيال الجديدة وتوجيهها في المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري.
إرث أكاديمي ومهني نبيل
ذكرت إدارة المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري في برج الكيفان أن الفنان بلقاسم عمار ترك خلفه "مسيرة أكاديمية ثرية والتزاماً مهنياً وأخلاقاً نبيلة"، وهي الصفات التي لازمته طوال مسيرته الفنية والتعليمية. وأشارت الإدارة إلى أن الراحل كان له دور محوري وأساسي في تكوين الأجيال الجديدة من الفنانين المسرحيين، حيث كان لهم بمثابة الأب والمعلم والمرشد، مضيفة أن بصماته واضحة وجلية في المشهد الفني الجزائري من خلال إسهاماته المتعددة ممثلاً ومخرجاً ومربياً. ويعد هذا الإرث الأكاديمي والمهني جزءاً لا يتجزأ من مساهماته الكبيرة في تطوير المسرح الجزائري ودفعه نحو آفاق جديدة. وقد انعكست هذه القيم السامية والأخلاق النبيلة في جميع أعماله الفنية والتربوية على حد سواء، مما جعله قدوة يحتذى بها للعديد من طلابه وزملائه في مهنة الفن، وسيظل اسمه محفوراً في سجلات الفن الجزائري كأحد رواده البارزين الذين أثروا الحركة المسرحية بجهودهم المتواصلة وعطاءاتهم القيمة.